• ×
الثلاثاء 15 يونيو 2021 | 06-14-2021
اماسا

زووم

اماسا

 0  0  1762
اماسا
زووم
فوز معنوي كبير.. ولكن..!
كالعادة.. إنطلقت القنوات الفضائية والإذاعات في برامج مفتوحة عن فوز منتخبنا الوطني لكرة القدم على نظيره الزامبي حامل لقب الأمم الأفريقية الأخيرة، لدرجة أن الامر يبدو للناظرين وكأننا تأهلنا بالفعل إلى نهائيات كأس العالم بالبرازيل، في الوقت الذي كسبنا فيه مباراة واحدة فقط ضمن تصفيات تمهيدية طويلة تتضمن أربع مباريات ذهاب وإياب مع غانا وزامبيا، والعقلاء فقط يدركون أننا فزنا بجولة واحدة من حرب طويلة الأمد وربما تمكنا من لعب دور مهم في تحديد ممثل القارة عن هذه المجموعة، أما الحديث عن بلوغنا إلى تلك النهائيات فالمسألة ليست ونسة أو تنظير على القنوات الفضائية كما نظن وإنما هو تحد يحتاج لأناس يؤمنون بأهمية العمل والقتال من أجل هدف معين، وهذه قيمة لا نعترف بها أبداً.. بدليل أن فوزنا على الزامبيين قد فاجأنا فتعاملنا مع الامر بردة فعل وكأننا لم نصدق ماحدث.. مع العلم بأنها ليست المرة الأولى التي نفوز فيها على الزامبيين، فعلى ما أذكر كان فوزنا المشابه عليها بهدفي خالد أحمد المصطفى وأنس النور على ملعب استاد الهلال نفسه في تصفيات كأس العالم بفرنسا، ووقتها كانت المرحلة التمهيدية تلعب بين فريقين فقط بنظام الذهاب والإياب قبل أن يبلغ أحدهما دور المجموعات، فتفوقنا على أرضنا بهذين الهدفين قبل أن نخسر بثلاثية في لوساكا أحرزها جميعها الأسطورة كالوشا بواليا رئيس الإتحاد الحالي، ولم يستغرق ذلك أكثر من ربع ساعة فقط.. وهي مباراة شهدت الكثير جداً من الأحداث التي كانت تستحق التوثيق، من تهديدات تعرض لها نجومنا وحتى حادثة تفخيخ النفق الذي كان سيخرج به منتخبنا في حال أنه فاز في تلك المباراة.. وهي تفاصيل رواها لاعبينا بعد فترة طويلة ولم توثق كما يجب.
الفوز على زامبيا حدث معنوي كبير، ولكن الأهم من كل ذلك أنه لا ينبغي لنا أن نحلم بما هو غير متاح بحكم ما نفعله في أنديتنا وإتحاداتنا بإسم كرة القدم، فنحن لا نخطط من أجل تحقيق هدف معين كما تفعل كل فرق القارة السمراء، ولا يكاد اللاعب عندنا يبلغ مرحلة النضج إلا عندما يجتاز الخامسة والعشرين ويشارف على الثلاثين، وبذلك لا يملك فرصة الإحتراف في الدوريات الأوربية العريقة، وهذه نقطة تفوق لصالح الكرة الأفريقية التي قطعت شوطاً بعيداً وأصبحت تصدر اللاعبين اليافعين بصورة مستديمة لدرجة أن منتخباتها تعتمد في قوامها الأساسي على نجوم كبار يشاركون في الدوريات العريقة ذات السمعة العالمية.
بصراحة نحن متخلفون بصورة كبيرة عن العالم من حولنا، ولا أحد يستطيع أن يراهن على استمرار أنديتنا أو منتخباتنا على حالة من التألق لأن الإنتصارات تأتي صدفة وأحياناً نتفاجأ بها.. والوضع الصحيح أنه يجب علينا العمل بحيث لا نترك شيئاً للصدف والمفاجآت، ولكن الشيء المحبط دائماً أننا في دولة تتعامل مع القضية الرياضية بالشوكة والسكينة وبأطراف الأصابع.. لا تريد أن تتولى مسؤولياتها الكاملة تجاهها كما يحدث في الدول العربية والأفريقية الأخرى، ولا تردي كذلك أن تسهم في تصحيح مسارها وإنقاذها من حالة الفوضى التي تعيشها.
معارضة المريخ الجديدة
في الأنباء أن مجموعة جديدة من أقطاب المريخ الكبار قد اجتمعوا وقرروا تشكيل معارضة تعلوا صوتها بالرأي الآخر، وإذا صحت هذه الأنباء فإنه إمتحان كبير للأسرة المريخية التي ظلت في الآونة الأخيرة تستمتع بحالة التخدير الذي تعيش فيه ولا تقبل مجرد فكرة الرأي الآخر المخالف للقيادة.. رغم أن الواقع هناك يستدعي وجود معارضة معتدة بنفسها ومريخيتها لتقول (لا) في وجه كل من إعتادوا على قول (نعم).. لا يعرفون سواها كلمة في التعبير عن ولائهم لهذا الكيان حتى أظلمت الطرقات أمامهم بالهزائم والأخطاء المركبة.. وأذكر أن رئيس النادي السابق محمد الياس محجوب كان قد صرح ذات مرة أن المريخ أصبح طارداً ولا يسع لأي رأي مخالف، فإن حدث وأدليت برأيك في امر مهم فيه مصلحة النادي فإن عشرات الأقلام ستتصدى لك بالشتائم والإتهامات الملفقة التي تهدف لإسكات الأصوات التي لا تتفق معهم، ومن وجهة نظري كناقد أرى ان هذا الوضع مضر للغاية بنادي المريخ الذي قال عنه القدامى: أن اختلاف الرأي فيهم يجعل المريخ أقوى، ولكن عوامل الزمن و(التعرية) قد أسهمت في تقليب القدور وتشتيت القلوب ليكون جزء منها مرتبط بالكيان، والآخر بالأفراد والمصالح.. وبناء على ذلك، فإن المريخ بحاجة إلى معارضة راشدة وواعية تدرك ماذا تفعل، تلعب دورها المؤثر في تصحيح المسار دون المساس بالثوابت والمصالح العليا للكيان.. لذا نرحب بهم ونعلق آمالنا عليهم لكي يلعبوا الدور الذي كان ينقص المسيرة..!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : اماسا
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019