• ×
الأربعاء 22 سبتمبر 2021 | 09-21-2021
الفاتح عوض السيد

الهمس جهراً

الفاتح عوض السيد

 0  0  1440
الفاتح عوض السيد

الإحتراف وعوائد أنديتنا
يكاد يتفق كل المعرفين لإحتراف اللاعب لكرة القدم هو أن يمارس هذا العمل بناء على عقد عمل فني بينه ونادي مسجل ومنافس في إتحاد محلي معترف به من الإتحاد الدولي FIFA وهذا العقد يتضمن حقوق الطرفين ومدة العقد ويتدخل في أدق التفاصيل التي تلزم اللاعب بإستثمار وقته للنادي وهذا ما تبينه جداول العقد الزمنية ويشمل ساعات العمل بما فيها التمارين وغيرها .
المعروف أن الدوري السوداني بدرجاته لا يصنف كدوري محترفين وأول دليل على ذلك أن الإتحاد السوداني لا تملك الأندية سلطة جمعيته العمومية وتقوم مقامها الوكالات الولائية الممثلة في الإتحادات المحلية والمرتكزة على أهلية العمل الرياضي وهذا يؤكده طوعية العمل لا تنافسيته الإحترافية حسب التتطور الطبيعي السائد في عالم كرة القدم ,
الحقيقة التي يجب أن يقوم عليها إي تحول أو تطوير لكرة القدم أن تفصل الدولة بين الرياضة التنافسية والرياضة للجميع ويلازم ذلك تعديل النظام الأساسي ليعطي المؤسسات المقتدرة الحق في إدغرة أو إمتلاك أندية ويلزم هذا تعديل النظام الأساسي للنادي وتنتفي العضوية المستجلبة لتحدث نقلة من التطوع إلي الإحتراف مستصحبين وجود أكثر من 2550 نادي بالبلاد مع كم الإتحادات الولائية وهذا العدد يساوي جملة أندية خمس دول أوربية تتنافس في دوريات كرة القدم .
النظام الذي يدير كرة القدم به من العيوب المقعدة بالنشاط وحصره في هلال مريخ ويظهر ذلك في خريطة التنافس منذ قيام الدوري الممتاز إذ أن الفائز معروف والثالث والرابع موقوف على أندية والتنافس الحقيقي على البقاء بدوري الأضواء ومنظومة العمل يبدو أن بها خلل كبير يحاج الدراسة والبحث ثم المعالجة وإلا سنظل هكذا حتى يتجاوزنا الزمن .
الشكل الممارس للإحتراف هو جهد أفراد بجلب لاعبين محترفين لبيئة عمل غير إحترافية وكانت مربوط بإنجاح فترة إدارتهم وقد أثمرت التجربة في تحسين سمعة ومراكز ناديي القمة ولم تضف بطولة وهذا هدف مشروع في غياب منظومة العمل المؤسسي بالنادي ومبادرة كانت محدودة بجهود مقدميها بل وكرّست للإعتماد على الفرد فيما صارت خصماً على المنتخبات القومية وبقية الألعاب وصارت الأندية لكرة القدم مخالفةً لفكرة تأسيسها .
ما يعيق الإحتراف في السودان أن بيئة العمل الرياضي تحتاج بيت خبرة عالمي يسبقبه إعادة تنظيم الأندية بحيث تستوعب الألعاب قدر ما تستطيع وهذه جراحة عاجلة ومهمة لصحة هيكل العمل ومنظومته القانونية ولوائحها و الإدارية وتكييفها والتسويقية وتنشيطها حتى تعمل على إعداد لاعب وطني يرتفع سقف طموحه للعالمية وهذا لا يتأتي إلا بخطة عمل مرحلتها الأولى وضع أساس علمي يخرجنا من العفوية ويجعل لنا منتجات تبقى قيمة مضافة للرياضة وعائد قومي للوطن .
الشاهد الذي أسوقه لتعاملنا مع المحترفين هو مدرب الهلال السابق فيرنر الألماني فقد كان يتعامل مع كل العاملين من حوله بهذه الصفة وكان وقتها عضو القطاع الرياضي الأستاذ الترمذي مكلف بترحيله من سكنه ببري وذات مساء طلب من الترمذي الحضور له غداً في الصباح الباكر ولكن الترمذي أعتذر بسبب عمله فإستنكر سيد فيرنر وطلب من الترمذي تنفيذ الطلب بإعتبار ذلك عمله ولما عرف حقيقة أن الرجل متطوع تعجب وذكر له من الصعب أن تتطور الكرة بهذه الطريقة .
لا نريد أن نحصي عوائد الإحتراف عندنا إن وُجدت رغم أننا نشاهد كرة القدم كل يوم ونسمع إستثمارات المالي سيدو كيتا ببلده تتجاوز ستة وأربعين مليون دولار وزميله عمر كانوتى من أثرياء البلد أضافة الأعمال الخيرية التي يقدمونها في بلد لولا كرة القدم لما سمع به جُلُنا ن نتمنى نعيد النظر في قدراتنا علي السير في درب الإحتراف وعلى الدولة أن تتحمل مسئوليتها بوضع الحصان أمام العربة .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : الفاتح عوض السيد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019