• ×
الأحد 16 مايو 2021 | 05-15-2021
عبد الباقي صالح

بمنظار اخر

عبد الباقي صالح

 0  0  1639
عبد الباقي صالح
صحافة التابلويد

أخذت الصحافة إسم السلطة الرابعة من دورها الرقابي الهام الذي تؤديه من خلال الرصد والتقويم والإرشاد الذي تقوم به تجاه الحكومات والنظم الحاكمة، حتى أصبح يحسب لها الف حساب، وبذلك صار الصحافيون نجوما في المجتمع، بل قادة رأي يشكلون وجدان الأمة ويوجهون الأفكار، لكن فئة من الصحافيون إنحرفوا عن جادة الطريق لتتحول اهتماماتها نحو أشياء لا تمت للصحافة بصله، فخرجت من رحمها صحافة (التابلويد) أو الصحافة الصفراء، التي تخصصت في تتبع العورات والعثرات والأسرار والفضائح، تلك التي لا تخدم القاريء في شيء، ذلك أن همها الأول ينحصر في عدد النسخ التي توزع منها، ولك عزيزي القاريء أن تضع صحافتنا في أحد النوعين.

أما صحافتنا الرياضية فقد ضاعت بين (كبد) المريخ و(شريان) الهلال، لتنصرف عن دورها الرسالي والريادي، ليتبوأ الدور التجاري مكانه فيها، كتجارة قذرةلا تحمل من الشرف شيئا، فلا عرف رياضي يُحترم ولا أخلاق يستنار بها، ولا قدر من الإحترام للآخرين.

فما أن تنبري صحافتنا للمدح حتى تجعل من تريد في الثريا، فيصبح الإداري الفلاني مثلا فلتة في الإدارة وعلم من المعرفة يسير على الأرض، وعند تبدل الأحوال والظروف يلعنه ويلعن سليلة أجداده ، ويصف بأنه جاهل جهلا مركبا، ولايعرف في الإدارة شيئا وأنه جاء الى حيث هة صدفة.. مع كيل وسيل من القدح .

وكذل يتضح عدم إحترام الصحافة الرياضية لقرأءها في بيع الوهم وتزييف الحقائق وكأن القاريء بلا ذاكرة.. ومشكلة الصحافة عندنا أن الصحفيون يعتقدون أنهم أفهم خلق الله في الأرض فيذدرون الناس، ودونهم الناس (رعاع) .. وأنهم يفهمون القانون واللوائح وغيرهم غارقون في الجهل .. بل يتصورون أنهم وحدهم الذين يحق لهم إنتقاد الآخرين ويضيقون ذرعا من بالرأي والرأي الآخر.. بل أنهم يسيئون حتى للمؤسسات التي ينتسبون لها، بل نجدهم يسيئون للمؤسسات القومية بالفاظ سوقية حتى أنهم يصفون الإتحاد العام مثلا بعبارة (( إتحاد معتصم)) عند الهلاليين.. و(إتحاد مجدي) عند المريخيين.. وبعد هذا كلة لا يتيحون لهم فرصة الرد الرسمي وكأن إتحد معتصم ومجد مجرد (( صيدلية)) تبتاع الدواء ولا تمثل كيان..

إن شئنا أم أبينا فهؤلاء بينهم رئيس الإتحاد العام، ومجدي سكرتير ذات الإتحاد، فكان يجب أن يكون التعامل معهم من خلال هذه الصفات التي تستوجب التقدير والإحترام.

أما الإستخفاف بالقراء في بناء الأخبار المفبركة والقضايا الخاسرة فحدث ولاحرج، في ذات الوقت الذي لايملكون فيه قدرا من الشجاعة تقودهم للإعتذارعند الخطأ وكأنهم منزهون عن الخطأ.

سادتي لقد بدأت الصحافة الرياضية نظيفة عفيفة عند روادها الأوائل ( عمر عبد التام وصحبه) ثم جاء من بعدهم جيل من الرواد الراحلين ( حسن عزالدين محمود شمس الدين - أحمد محمد الحسن - أمد الله في عمره - ) الذين تميزوا باموضوعية الطرح دون أن تكون حروفهم ملونة ، إلا إذا إستثنينا المناكفات البريئة بين أدباء الهلال والمريخ، ودون أن يفسد ذلك مساحة الود والإلتقاء الجميل.

ثم جاء الطوفان.. فدخل المهنة شباب مسلحون بالعلم، لكنهم جهلوا البصيرة فأحيوا العصبية المقيتة في القلوب ( بدون حجاب ) وإنفجر (الشريان) وفاح الكره لللآخر ليدحر (كبد الحقيقة) فتناثر (رزاز الحروف) الحمقاء ليحجب (الرؤية) السليمة فماتت الروح الرياضية بضربة (من هنا وهناك) ولايمكن معالجة الأمر (بهدوء) ولا يجدي من يقول (هذا رأيي) في حل المعضلة.. ولابد من العلاج الناجع لهذا الداء الذي إستشرى في هشيم الرياضة ودروبها.

ويجب على القائمين على أمر الرياضة أن يجلسوا (على ضفاف المزاج) لوضع علاج (بدون تعصب) حتى لاينشر غسيلنا القذر (في السلك) .. راجين من الله العلي القدير أن ينصلح حالنا المائل ولابد من الوصول لذلك (وإن طال السفر) وصولا لدنيا الرياضة الحقيقية التي تسع الجميع، وسيكون لنا لقاء ولكن ( الى حين) إن لم يكن (لقاء كل يوم) .

رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب

عبد الباقي صالح عبد الرحمن
abdalbagisalih@yahoo.com



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبد الباقي صالح
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019