• ×
السبت 27 فبراير 2021 | 02-27-2021
كمال حامد

على مسئوليتي

كمال حامد

 0  0  11931
كمال حامد
فراغ التسجيلات

{ في كل موسم يتأكد لنا ان معركتي ما يسمى التسجيلات في منتصف ونهاية كل سنة، اننا نعيش في فراغ هائل.. فراغ فكري، وفراغ اعلامي، وفراغ في كل شيء.. وإلا ما هو السبب الذي يجعل مطار الخرطوم هو الوحيد في العالم الذي يُحظى في صالاته ومواقفه الخارجية باستقبال هائل لمن نسميهم نجوم التسجيلات.

{ الحال نفسه في العديد من مدن العالم، ولم نسمع بأن مطارات القاهرة او جدة او الرياض او تونس شهدت مثل هذه الحشود.. وحتى هؤلاء النجوم يحسون بسعادة لما وجدوه هنا ولم يجدوا مثله في بلادهم او في أية من العواصم التي لعبوا فيها قبلنا وفشلوا، لأنهم لو لم يفشلوا لما تم الاستغناء عنهم. وهؤلاء يسعدون ويبعثون بصور كل هذا الفراغ السوداني لأهلهم ووسائل اعلامهم، وهناك ربما يكون من يضرب كفا بكف او يمد لسانه سخرية مما يراه.

{ منظر آخر من مظاهر الفراغ الذي نعيشه وهو التجمعات التي تحيط بمقر اتحاد الكرة حيث يوقع النجم المحظوظ في الكشوفات، وعلمت أن معظم هذه التجمعات مدفوعة القيمة في تأجير المركبات وعمل اللافتات والاعلام التي توزع على المساكين من جماهيرنا الذين تم التغرير بهم حتى يبرز دائماً السؤال.. أليس لهؤلاء عمل ام هم متسيبون ام هم «.......» لا داعي.

{ حكى لنا مرة من نثق فيهم، أنه في مطلع التسعينيات في السنين الاولى للإنقاذ كان الشهيد الزبير محمد صالح في طريقه بالشارع شمال ستاد الخرطوم، ورأى الجمع والهتافات، فظن أن في الأمر تظاهرة سياسية ولكن أبلغوه بأنهم مشجعون في انتظار تسجيل لاعب.. فأوقف عربته ووجه بجمعهم وترحيلهم إلى حيث لقيط القطن ولكنهم تفرقوا بسرعة.

نقطة... نقطة..
{ استقبال الرياضيين في المطارات وتسيير المواكب لهم شهدناه حين نستقبل منتخب البلد أو أحد الفرق وهو عائد ببطولة كبيرة.. ويعدون لهم حافلات مكشوفة تطوف بهم قبل أن تحط في مكان الاحتفال الكبير.

{ وكم من نجم استقبلناه بالورود ومواكب المطار والحشود وتم شطبه بليل.. بل منهم من هتفت الجماهير نفسها باسمه مطالبة بابعاده عن التشكيلة، ونخشى أن يكون من نستقبلهم ونغدق عليهم ملايين الدولارات ممن يصفوننا بالعبط والسذاجة والمجانين الذين يرزقون الهبل.

{ لا أقصد من التعليق على استقبال المحترفين النجم الكاميروني أتوبونغ، أو النجم العاجي أديكو أو الحضري والبدري وسكواها وسادومبا ووارغو، ولكنها ظاهرة تتمدد وتتزايد يوماً بعد يوم وموسما بعد موسم، للدرجة التي أخشى فيها أن تطالب صحافتنا الرياضية يوماً بأن يكون يوم وصول أحد المحترفين عطلة رسمية من الدولة.. التي تمنح الجنسية للنجم قبل وصوله البلاد.. وحسبنا الله.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : كمال حامد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019