• ×
الأحد 24 أكتوبر 2021 | 10-24-2021
احمد الفكي

هجم الإنقلاب و الإنغلاق الفكري

احمد الفكي

 0  0  729
احمد الفكي
هجم الإنقلاب و الإنغلاق الفكري
أوتاد - أحمد الفكي
محمود لم يكن كذاباً .. وقد يكون أندرو شجاعاً .. عودة للوراء مما درسناه في كتاب المطالعة و نحن نتحسس ربط الحروف لتكوين الكلمة فرسخ في ذهننا عاقبة الكذب و لكن للأسف عشعش في الذهن باسم محمود بدلاً أن يكون مبهم فقط ( راعي القرية) مع إستصحاب تنمية القدرات قد يكون سيطرة الاستلاب الثقافي في ذلك الوقت لواضعي المنهج هو السبب في اختيار اسم محمود و صبغه بصفةٍ حاربها من كان محموداً في السماء و محمداً في الأرض حيث نادى ناهياً و محذراً ألا و قول الزور . هجم النمر عفواً هجم الإنقلاب حقيقة أم كذب.؟ و لماذا التشكيك .؟ هذا يقودنا للدوغماتية و كما جاء تعريفها هي حالة من الجمود الفكري، حيث يتعصب فيها الشخص لأفكارهِ الخاصة لدرجة رفضهِ الاطلاع على الأفكار المخالفة، وإن ظهرت لهُ الدلائل التي تثبت لهُ أن أفكارهُ خاطئة، سيحاربها بكل ما أوتي من قوة، ويصارع من أجل إثبات صحة أفكارهِ وآرائهِ، وتعتبر حالة شديدة من التعصب للأفكار والمبادئ والقناعات، لدرجة معاداة كل ما يختلف عنها. وهي تعدّ حالة من التزمّت لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل يناقضها لأجل مناقشته.
هنا الجمود الفكري أو الانغلاق الفكري أو الإنحصار العقلي ( Mental block) هل منفذي الإنقلاب الفاشل (حسب الرواية) أصابهم إنحصار فكري لم يستطيعوا المتابعة أو إكمال قطار الفكر،
علماً أنَّ الإنغلاق الفكري هو أكبر ظُلم يمارسه الإنسان ضد نفسه، حينما يكتفي بتعلم عادات ومُعتقدات من سبقوه ثم يحرم نفسه فُرصة تطوير الذات .. وهذا يقودنا لذكاء و حصافة الإنسان السوداني الذي خَبِر و تعلم و أدرك كيف يكون الإنقلاب العسكري من واقع ما حدث من إنقلابات منها الناجحة و منها الفاشلة، حيث يكون عامل التنسيق العام بين الوحدات النظامية العسكرية بفروعها المختلفة من مدرعات و سلاح المظلات و الإستخبارات و الدفاع الجوي و البحرية و هكذا... أهم مرتكز لنجاح مغامرة الإنقلاب ، إضافة لتقدير الموقف في حالة فشل المغامرة وهذا ما غاب على منفذي الحركة الإنقلاببة وفي ذلك يكون إنغلاق فكري تام لعدم البدء من حيث وقف الآخرون و من ثم تطوير التكتيك .
هجم الإنقلاب وظاهرة الإنغلاق الفكري تتضح جلياً فيما تم تداوله ان حواراً تم بين القادة و فني البث التلفزيوني فيما يخص طلب إذاعة البيان بكل لطف و ود دون إصابة أذى و ما نتج عنه من رفض إدي لفشل المحاولة الإنقلابية . هل يُعقل هذا . ؟
*آخر الأوتاد :
إذا لم تتم معالجة و إصلاح النواحي الإقتصادية و الأمنية و الصحية و التعليمية التي يعاني منها شعب السودان قد يُشم و يُِسمع صوت هجم الإنقلاب مرة أخرى وقد يفشل و لكن في الثالثة قد يأكل النمر الغنم بعد أن تزول سحابة الإنغلاق الفكري .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019