• ×
الخميس 23 سبتمبر 2021 | 09-23-2021
ياسر فضل المولى

خيبات وخيرات

ياسر فضل المولى

 0  0  909
ياسر فضل المولى
جملة مفيدة 30

خيبات وخيرات


في الوقت الذي يواصل فيه السوداني الأصل القطري الجنسية معتز برشم حصد الميداليات في طوكيو وغيرها من الأولمبياد يحصد ممثلونا في اليابان الهزيمة تلو الهزيمة ونجرجر معهم أذيال الخيبة والفشل.
في الوقت الذي يمثل فيه أخوان المعز منتخب قطر لكرة القدم ويبهرون العالم بنتائجهم في المشاركات الدولية والقارية نبقى نحن داخل مربع الهزائم والفشل نجيد فن الفوضى والغلاط والتشفي والتشظي والتناحر والمكابرة والحرب على كل ناجح والتأييد لكل فاشل.
في الوقت الذي تسافر المنتخبات لإعداد لاعبيها إلى أقصى حدود الأرض نفلح نحن في خرق برنامج الدوري الممتاز وتفلح الجهات المعنية بتطوير الكرة في تأجيل المباريات القوية التي يمكن أن تكون خير دعم للاعبي المنتخب وتطوير مستوى لاعبي أكبر فريقين في البلد خاصة في ظل مشاركة لاعبين تحت السن وتعتبر مباريات الديربي فرصة لتألقهم وفرض وجودهم وإبراز مواهبهم.
سياسة الترضيات والعمل في الظلام وأساليب الانبطاح أمام رغبات القلة لن تقدم كرتنا ولو ترأس اتحادنا هافيلانج ذات نفسه.
بغض النظر عمن يكسب ومن يخسر فلا يوجد أي مبرر لتأجيل مباراة ديربي أمد رمان من 6 أغسطس الحالي لسبتمبر القادم في وقت لا توجد فيه أي استحقاقات خارجية للمنتخب والقمة لكنه استمراء الفشل وإدمان القرارات العرجاء التي لم نحصد منها غير تذيلنا للقوائم وهروب كفاءاتنا الفنية والإدارية وهجرة نجومنا ومواهبنا للخارج ليمثلوا دول تتيح لهم البيئة المناسبة للإبداع والتميز.
السودان بلد خصاه الله بخيرات لا حصر لها فوق الأرض وتحت الأرض وبمواهب تجيد الإبداع بالفطرة لكننا ابتلينا والحمد لله على قضائه وقدره بتهريب خيراتنا من الذهب والفضة وهروب مواهبنا من اللاعبين والفنيين
ولم يتبق لنا إلا أن ينفجر سد النهضة في وجهنا فيقتلع السودان من جزوره ونسبح مع النيل جثامين تطفح وجبة لحيتان المتوسط.
أشتهر د. شداد بالحزم وقوة القرار فما الجديد في قرار التأجيل بحجة رغبة المدرب وشداد هو من صرح بأن ضبط روزنامة الدوري من اختصاص لجنة المسابقات؟ وأن المدرب لا شأن له بالتأجيل والاستمرار..
كثير من الملفات نراها تتسرب من بين يدي البروف ولاندري هل هو تساهل، أم تجاهل، أم ضعف متابعة فرضها عامل السن؟ خاصة وأن البروف ظل يصمت لفترة طويلة أمام تجاوزات الأقلام التي ظلت تنتاشه وتجاهر بذمه والتشكيك في ذمته بلغة هي أقرب للعنتيرية والتحدي الذي لا يليق باسم له قيمته في دولة كرة القدم العالمية. ولكنها السلبية التي أدمنها الإعلام الأحمر الذي لايرى في جمال السماء إلا خيوط الشفق الأحمر.
احترامنا وتقديرنا وايماننا بقدرات البروف شداد لا تتزحزح، ولكننا نسلم بأن لطاقة الإنسان وجهده وعمره حدود. وأرجو أن يخذل البروف توقعاتي ونسمع منه مايسرنا من معالجة وحسم لكثير من السلبيات والتجاوزات التي تأتي بها لجان الاتحاد في التحكيم والمسابقات والمنتخبات وغيرها من الإخفاقات التي أكدت تواضع قدرات الكثير من أعضاء هذه اللجان.
أما لجنة التطبيع فخير لها أن تنهض من ثباتها وأن تكون بحجم تطلعات الأهلة وثنائهم عليها. أما إذا أصرت على أداء دور المتفرج واكتفت بالإدانة والشجب حتماً ستجد نفسها خارج دائرة الاهتمام لدى الشعب الأزرق. عندها لن ينفعها التشبث كما يفعل سوداكال الذي حشر المريخ في فتيل، ولن تفيدها مساندة شداد إذا تصاعدت أمواج الرفض الأزرق.
غضبة الشعب الأزرق إن هبت فهي كالأعاصير تأخذ جبال العناد في طريقها وتمسح صحاري الباطل في لمح البصر.
سر الهلال في جماهيره فهي الملهم للمحبين والداعم للاعبين والسند للإداريين والمدربين وهي ألأروع والأجمل والأبهى والأكمل وقت الرضا والانبساط، وهي الجيش العرمرم والغضب الأسود ساعة الظلم وغياب العدالة. فأحذروها وأحذروها ثم أحذروها.
لانقول كل هذا لننا نضمن الفوز على الوصيف، ولكن ما يهمنا أكبر وهو إصلاح حال الكرة والرياضة ومعالجة الفوضى والتردي التي رمت بنا في "أسفل سافلين" دون إنجازات ولا تطلعات.
ونحن في الهلال ليس كحال وصفائنا في العرضة جنوب، بل يهمنا الحق وبسط العدالة ولو على حساب بطولة نتطلع إليها وكاسات مكاتب نسخر منها، بينما الحال هناك مختلف جداً والتعصب هناك أسلوب حياة، فإن يكسب الأحمر فهذا هو المراد ومادون ذلك لايهم.
جملة أخيرة:
السبت أمس الأول كان يوماً مشهوداً في تاريخ العزازي بلدتي الحبيبة التي نهضت من ثباتها وأعلنت بداية عهد النور في زمن الحرية والسلام والعدالة. استقبلت عزازينا والي الجزيرة الدكتور عبدالله الكنين الذي شرفنا مشكوراً حين غاب وزراء المالية والبنية التحتية ودشن طريق الخيرات العزازي الخرطوم وسط آلاف من الجماهير التي تدافعت من كل قرى المنطقة لتكون شاهدة على هذا اليوم العظيم.
طريق الخيرات وبفضل العزيمة والتلاحم والدعم الحكومي المشكور سيصبح قريباً شريان أخضر يضخ الحياة والنماء في غرب الجزيرة ويشكل محور الربط بين جميع ولايات السودان كونه يسد الفجوة الترابية بين طريق كوستي وطريق مدني عبر القرشي والمناقل ومنها إلى مدني وسنار. فضلاً عن فوائد اجتماعية وتنموية عديدة سينعم بها إنسان الجزيرة المهمش التهميش الحقيقي مالعب.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر فضل المولى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019