• ×
الخميس 29 يوليو 2021 | 07-28-2021
ياسر فضل المولى

مرة أفرح ومرة أبكي

ياسر فضل المولى

 0  0  9690
ياسر فضل المولى
جملة مفيدة

ياسر فضل المولى

مرة أفرح ومرة أبكي

كانت مدني في الموعد تماماً وهي تتنادى لحفل تأبين رجل أحبها وجاهر بحبها في المحافل المحلية والخارجية، كان الرياضيون في الموعد لقائد ملهم ترك بصمة في تاريخ الحركة الرياضية السودانية على مدى أكثر من نصف قرن.. كان الهلال في الموعد وبادل الوفاء لواحد من أبنائه البررة الذي نصر هلاله ظالماً ومظلوماً. كان إعلام شجرابي في الموعد وهو يرتقي فوق أوجاعه ليكون حضوراً وشهوداً على وفاء أرض المحنة لرجل ظل يردد أن الصحافة هي السلطة الأولى.
احتشد الناس في الملعب عصراً وبعثوا برسالة واقسموا أن تعود كرة مدني سيرتها الأولى إكراماً وتكرماً لاسم الريس الذي على أيامه كانت مدني والأوسط مهبط النجوم ومقبرة الخصوم... وظني أن أخوة محمد الطيب ياسين لقادرون أن يعيدوا هذا التاريخ البهي وتلك الأيام النواضر.
ومن نادي المدينة حيث شب ذاك الإداري الفذ تحول الوفد لدار حاج عبدالعال العامرة في ود كنان، إلى المنزل العتيق الذي شهد صولات الريس وجولاته خدمة لكرة مدني ونهضة الرياضة في السودان.
تبارى الناس في الكلمات شعراً ونثراً رجالاً ونساءً والياَ وموالياً وزيراً وخفيراً ضابطاً وسفيراً، الكل يستلف من نزف روحه ليكتب قصيدة الحب والوفاء لحبيب سافر وبقيت أعماله الجليلة وكلماته الجميلة.
ومن زحمة الخطباء تنازلت الأسرة عن شكر الحضور فلا شكر لصاحب دار ولا فرق بين ود الطيب ونزار، فمثلما شق البكاء صدر مهدي الصادق ومحمد الصادق، فتحت الدموع نهراً على خد أبو محيا وود السيد سماعين.. ومن بعيد جاء صوت البروف عز الدين يبكي رفيق السنين كما بكاه د.الباقر الوفي الأمين ..
دعوني أطوي ملف الباكين فوالله لو عددت لسمعتم نحيب حروفي ولربما رصدت سبعاً من الملايين... فأبو جمال كان هالة من الجمال في الطبع والخصال لا تكفيه حقه نخبة المونة ولا طول المقال، ولنكتفي بالدعاء للكريم المتعال أن يرحم ود عبدالعال ويرزقه من الرحمة وافيها ومن الجنان أعاليها ويكرمه واياه صحبة شفيع الأمة في يوم الكرب والغمة.
الدوام لله
استاذنا ملك التعليق الرشيد بدوي عبيد بعد أفنى زهرة شبابه هو والميكرفون يقدم السهل الممتنع في التعليق على المباريات وينقلنا عبر صوته الدافئ وعباراته الجميلة واسلوبه الجذاب السلس إلى حيث تكون المباراة.. والتي هي عند الرشيد لوحة جمال يبدع في وصفها ويشد السامعين وإن كانت النتيجة غير ما نود نسمع التحليل العلمي والنقد البناء والرأي الحصيف من ناقد ومدرب ومحلل بارع مثل السودان يوماً في المونديال العالمي.
الرشيد بدل أن تتزاحم وفود الداعمين والمواسين على بابه لم يجد من الرياضيين والدولة غير الطناش واكتفى الجميع بمطالعة الصور عبر الواتس والفيس وحبيب الكل مبتور الأصابع موفور المواجع..
نحن الآن نعيش التغيير بكل معانيه ولعل تغيير السلوك والمفاهيم هو الأوجب فالرشيد ثروة قومية يستحق العناية والدعم أكثر من الحركات المصلحة والوزراء المنعمين.
صديقي العميد الطاهر أبو هاجة المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة نتعشم في شورتك واهتمامك وتوصيل حالة الرشيد لتكون الملف "العاشر" ضمن ملفات اليوم الإثنين على طاولة الرئيس البرهان.
صديقي فائز السليك أعلم أنك تركت القصر مستشاراً إعلامياً لحمدوك لكنك مازلت تحمل هموم الغبش كما تحمل الوطن بين قلمك ونظارتك السميكة...أعلم أنك مازول كورة لكنك زول واجب والرشيد بدوي يستحق أن نقوم تجاهه بالواجب ولا مش كده يا أستاذي فيصل محمد صالح.
ولأن النفس جبلت على الحزن أكثر فقد بادرنا بالمرور على المحطات الحزينة قبل أن نعود ونغسل أوجاعنا بعرق أخوان الشغيل جمل الشيل الذي دخل متحف الفيفا برصيد 120 مباراة دولية..
فبعد أن واصل أخوان الغربال مسيرة الانتصارات والتأهل للنهائيات أكدوا بياناً بالعمل أن السودان يعيش عمراً جديداً وزمناً جديداً خال من الكيزان ومن حزب الهزائم والخذلان، وسنمضي بإذن الله وسنعبر رغم كيد الزواحف وحزب الرواجف.
مبروك رجال المنتخب والاتحاد العام الذين تساموا فوق الجراح وترفعوا فوق الشتائم والاساءات وتغافلوا عن دعوات التخذيل واغتيال الشخصيات وأهدوا الشعب الغلبان الفرح وفرشوا دربه ببساط التفاؤل والعشم في أن القادم أحلى..
جملة أخيرة
شكراً خواجة فيلود شكراً المعلم ود بخيت شكراً السلطان برقو شكراً سماعين ودحسن والموج الأزرق وود الماحي وكل الأقلام الداعمة.. شكراً دوحة قطر من تميمها وحتى قاضينا ... شكراً شداد عراب النجاح رغم الأحقاد ... وأنت يا حمدوك منك الشكر يبدأ ويقيف.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر فضل المولى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019