• ×
الأربعاء 12 مايو 2021 | 05-11-2021
ياسر فضل المولى

رد الجميل

ياسر فضل المولى

 0  0  1062
ياسر فضل المولى
جملة مفيدة
رد الجميل
أسبوع تمام مرّ على الشهر الكريم ولاندري كيف مرّ على الفقراء والمساكين من أبناء وبنات وطني العزيز ... خلف المشهد صور قاتمة وواقع مرير وحزن ودموع ووجع وجوع ... وأزمات تحيط بكوكب الغلابة وتكاد تنسفه فوق رؤوس المطحونين من أبناء هذا البلد الأبي والوطن المسحور الذي تتراص أوجاعه بالصف والدور وتغيب كل ملامح السرور وتحضر مشاهد الفاقة والبؤس الموفور...
لانستغرب إن مرَ اليوم واليومان على أسر خلال هذا الشهر الفضيل وليس في بيتها ربع رطل سكر أو قطرات زيت ولا جلست على النار حلة ولا تحكرت وسط الصينية كورة بليلة...
وفي الجانب الآخر "تدشر" الصواني وترقص الأماني وتطرب الأحلام وتصدح أغاني وأغاني ... في الجانب الآخر يفطر القوم بالمحمر والمجمر والمسلوق والمبستر ...
لا أنكر أن التكافل الاجتماعي هو سيد الموقف حتى الآن، ولكن الحقيقة تقول أن ألسنة الفقر تمددت بين شوارع القرى والمدن وغمر العوز بيوت كانت ملاذاً للجوعى ومأوى للأيتام ...
نعم تمدد الفقر غولاً هدد بيوتاً من حجر وحيشان ذات تاريخ وأثر وحامت المأساة حول كثير من المشاهير ونجوم المجتمع من الذين جملوا حياتنا بالفن الأصيل وأثروها بالإبداع سواء كانوا شعراء أو فنانين أو نجوم كرة أو حتى ساسة مخضرمين وعفيفين ليس من مدرسة كرتي وجاز ال 30 وأولاد المصارين البيض أخوان مخلوع السنين، ولا من بينهم المانافع والمتعافي المن حقنا مو متعافي ولا فضل محمد خير أب رصيداً وافي وشهادات مافي..
ولو أردنا التخصيص لوجدنا طيف واسع من نجوم الكرة الذين أثروا الملاعب فناً وعطاءاً وظلوا لسنوات طويلة أنشودة الجماهير ولحنها الطروب يواجهون اليوم شظف العيش وشدة المرض وتقلبات الدهر لوحدهم عزَل من أي سلاح يفتقدون ذاك الحب والاهتمام الذي كان يحيط حياتهم ويرصد تحركاتهم خطوة بخطوة وساعة بساعة.
كثيرون منهم يسكنون أطراف المدن يفتقدون أدنى مقومات العيش الكريم وبعضهم يسكن بين الناس ويعيش غريباً في وطن سكبوا الدم والعرق لأجله ورفعوا رايته في المحافل الدولية وجلبوا لشعبه البطولات. فأين هؤلاء من اهتمام الرسميين والخيرين ورجال الأعمال وقادة التغيير، بل أين هم من الإعلام الناسي المتناسي والمتفرغ لمتابعة حياة الأثرياء بالمقالات والصور والفالح في البكاء على أطلال تاريخنا الكروي الغافل عمن صنعوا هذا التاريخ الناصع الجميل.
أرجو من كل حادب ومهتم بشأن قدامى لاعبي الكرة أن يتحسس مكان هؤلاء الفئة المغلوبة على أمرها وسيكتشف واقعاً مريراً تشيب له الولدان.
ولهذا ندعو الغيورين على فعل الخير في الحكومة والوزارة والاتحاد وأندية القمة والخيرين في المجتمع لتبني مبادرة تأخذ بيد هؤلاء الرجال الذين أفل نجمهم ورمتهم الحياة خلف غياهب النسيان.
منظمة قدامى اللاعبين بقيادة السفير الإنسان دكتور علي قاقرين وصحبه الأكارم داخل السودان وخارجه هي بارقة الأمل التي تضئ في درب هؤلاء النجوم وهي تكاد الجهة الوحيدة التي تحمل هموم قدامى اللاعبين لكنها تشكو ضيق ذات اليد وانشغال القوم عنها ولهذا كثيراً ما تقف عاجزة عن نجم ستيني هده المرض أو سبعيني يقضي صلاته على عجلة معاق.. وعلى ذكر منظمة قدامى اللاعبين تغالبني الرغبة في ذكر أفضال هذا الشيخ الورع والرجل الإنسان الذي رافق هؤلاء النجوم في الملعب وظل قريباً من حالهم وهمومهم على مدى عقود من الزمان ينفق بيمنه مالا تعلم شماله ويضرب في الأرض يبتغي لهم الدعم والسند، لكني وعدته بعدم ذكر اسمه ووعد الحر دين عليه.
جملة أخيرة:
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر فضل المولى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019