• ×
الثلاثاء 2 مارس 2021 | 03-01-2021
كمال الهدى

عشاق الأضداد

كمال الهدى

 0  0  699
كمال الهدى
تأمُلات
كمال الهِدي

عشاق الأضداد

. أذكر أنني عندما كنت أكتب في هذه الزاوية قبل سنوات حول الصرف البذخي غير المُقنن على اللاعبين منذ عهدي صلاح إدريس وجمال الوالي.. أذكر جيداً من كانوا يقولون لي (نحن في عصر الاحتراف).
. وحين كتبت مراراً مُعبراً عن استياء بالغ من خطوة قائد الهلال الأسبق هيثم مصطفى بالتوقيع للمريخ بعد ١٧ سنةقضاها في الهلال، واجه الكثيرون ما سطرته بغضب شديد وسخرية لاذعة بحجة أن اللاعب محترف ومن حقه أن يختار الوجهة التي يريد.
. واليوم عندما أصرت لجنة التسيير في الهلال على موقفها وشكواها من تصرف ثلاثي المريخ الذين وقعوا معها عقوداً قبل أن يضللهم البعض ويوقعونهم في خطأ ابرامزعقدين، نجد أن أصواتاً قد تعالت مُطالبة بحل المشكلة بشكل ودي.
. وهناك من يتذرعون بمصلحة المنتخب الوطني.
. قبل كل شيء أعلم أن بعض أصحاب النظرة الضيقة سيقرأون هذا المقال من زاوية التعصب للأزرق على حساب نده المريخ.
. لكن الواقع غير ذلك تماماً.
. فقد كتبت عشرات المقالات مُطالباً بالكف عن شغل الجوديات في بلدنا ومحاولة حسم الكثير من القضايا المختلفة عبر النظم والقوانين.
. وطالما أننا نستشرف مرحلة مختلفة (بعض الشيء)، يُفترض ان تُفسح مساحة لتطبيق القانون.
. فبدون اللجوء للقانون والتمسك به لن تُحسم الفوضى السائدة في هذا الوسط.
. الأمر لم ولن يقف علي خلاف بين الناديين أو الثلاثة لاعبين.
. فما أكثر القضايا التي تضيع تحت الأرجل بسبب نزوعنا الدائم لشغل (التحانيس).
. حتي في مجال الإعلام الرياضي تجد من يملأون أعمدتهم بالسباب والشتائم في حق البعض، لتشتغل الجودية بعد ذلك وتُحل الخلافات ودياً، الشيء الذي كان سبباَ في عدم تطهير هذه الصحافة من الغثاء واللغة الرثة لدرجة أن بعضنا يخجلون من ادخال بعض الصحف لبيوتهم.
. وإن كان الناس قد تنازلوا في أوقات مضت عن حقوقهم لأسباب أو لأخري فلا يجدر بنا ان نحفز دعوات الجودية في عهدالثورة التي كثيراً ما رددنا أنها ثورة وعي.
. رأيي الشخصي هو أنه طالما اختارت لجنة الهلال طريق القانون، فيُفترض أن يدعم الإعلام بمعسكريه هذا التوجه، لو كنا نتطلع لصحافة محترمة ومسئولة تنشد التغيير نحو الأفضل.
. فليس هناك تغييراً يمكن أن يتم عبر (الطبطبة) والجودية مع ترك المخالفين أحراراً دوماً ليكرروا هم أو غيرهم ذات المخالفات.
. فليأخذ القانون مجراه تثبيتاً للمباديء حتى وإن خسر الهلال القضية.
. أما الحديث عن مصلحة المنتخب وغيره فلا أرى فيه سوى مبررات واهية لإستمرار نهج الفوضى واحتقار النظم والقانون.
. فليس هناك منتخباً محترماً يتوقف مصيره على ثلاثة لاعبين مهما كانت مستوياتهم الفنية.
. كما ان اللاعب الذي توضع عليه الآمال في تمثيل منتخب بلده يُفترض أن يحترم مهنته أولاً ويُذعن للوائح المُنظمة.
. كفاكم عشقاً للأضداد، فإما احتراف يُحترم، أو شغل حواري وأزقة لا يخضع للنظام الصارم.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : كمال الهدى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019