• ×
السبت 28 نوفمبر 2020 | 11-28-2020
احمد الفكي

و أحسن ترامب في الذي كان بيننا

احمد الفكي

 0  0  1086
احمد الفكي
و أحسن ترامب في الذي كان بيننا



أوتاد - أحمد الفكي
أهل السودان وهم يحتفلون بالذكرى العطرة لمولد سيد ولد آدم المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه في هذا الشهر المبارك ربيع الأول 1442 للهجرة المباركة فإذا بنفحات الحب لمن مدحه الخالق بقوله تعالي : ( و إنَّك لعلى خِلقٍ عظيم ) تأتي لشعب السودان المسامح و المتسامح الذي لا يعرف للإرهاب طريقاً أتته بشرى رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب المشروطة بدفع التعويضات لأهل ضحايا المدمرة كول هكذا قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريداته التي طافت حول بقاع العالم بسرعةٍ فاقت سرعة إسكود و باتريوت و انه في حالة دفعه مبلغ 335مليون دولار سيرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ترفع عنه العقوبات المترتبة على ذلك.
تجدر الإشارة انه تم فرض عقوبات على السودان منذ عام 1997، بعد اتهامه بدعم مساعٍ ترمي إلى زعزعة استقرار حكومات دول مجاورة.
و كذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وتجارية ومالية على البلاد، كما فرضت عقوبات اقتصادية إضافية بعد أعمال عنف في دارفور عام 2006.
بفضلٌ من الله و بتوفيقٍ منه تمكنت حكومة الفترة الإنتقالية بشقيها العسكري و المدني من ترتيب الوضع المالي رغم الضائقة المعيشية التي يمر بها شعب السودان من موارده الذاتية من دفع مبلغ ال 335مليون دولار أمريكي و إيداعها حسب طلب ترمب و على الفور جاءت بشرى الفرح الخاصة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و في هذا القرار من الإدارة الأمريكية نصر عظيم لحكومة السودان ممثلة في رئيس الوزراء د/ عبد الله حمدوك الذي اذاع الخبر السائر عبر تلفزيون السودان القومي .
لا شك قمة المعاناة التي يعاني من شعب السودان الكريم جراء ما ارتكب في العهد السابق من اخطاء سياسية ادت لفرض تلك العقوبات التي ساهمت في تدمير الإقتصاد في مفاصله و مرافقه .. الآن بعد دفع مبلغ ال335 مليون دولار أمريكي وهو مبلغ زهيد إذا قورن بالمبلغ المطلوب تعويضه وهو عشرة مليار دولار أمريكي وهذا مكسب إقتصادي يحسب للسيد. رئيس مجلس الوزراء د / حمدوك . كما لا يخفى على المتابع الفوائد الجمَّة التي تعقب قرار الإدارة الأمريكية الخاص برفع اسم السودان من تلك القائمة السوداء حيث عودة العلاقات الدولية و الإقتصادية مع كافة الدول مما يساهم في العمل على إعفاء ديون السودان التي عليه و البالغة ستون مليار دولار أمريكي . و الجانب الأهم كذلك عودة نبض الحياة في قلب الإقتصاد السوداني و تحريك عجلة التنمية من خلال الخطوط الجوية السودانية و الخطوط البحرية و السكك الحديد و المصانع الأخرى ( لنركب و نلبس مما نصنع و ناكل مما نزرع) من واقع فتح باب وصول قطع الغيار التي تساهم في دوران عجلة الحياة ، لينتفض السودان من كبوته الإقتصادية ويعود كما كان في سابق عهود الستينات و السبعينيات من القرن الماضي .
ليس نيل المطالب بالتمني و لكن تؤخذ الدنيا غلابا ، من منطلق هذا البيت الشهير يجب العمل على استلهام الهمم و إحياء الضمائر لنرى على أرض الواقع نهضة عملتنا الوطنية و هبوط سعر الصرف الذي يجب أن يرافقه كالظل هبوط الأسعار في العقارات و الأسواق وكافة مجالات التعامل و الخدمات الصحية و التعليمية .
هنيئاً للشعب السوداني رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مع كامل الرجاء بفتح صفحة جديدة لتصحيح المسار الإقتصادي ووضع الأرجل في بداية ( الدرب) الطويل الذي يؤدي لنشل الوطن من جُب التخلف الإقتصادي لبر الأمان حتى ينعم الإنسان السوداني بحياة كريمة متخطياً خط العوز و الفقر و متجاوزاً لحد الكفاف ووصلاّ لحد الكفاية و من ثم ليكون في مستوى الرفاهية وهذا لا يتأتى إلا بالصبر و العزيمة و العمل الجاد في كافة مرافق الإنتاج الزراعي و الصناعي و الخدمي .
* آخر الأوتاد :
مساحة الفرح التي عاشها إنسان السودان في يوم 19 أكتوبر 2020 الخاصة بنبأ رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان يقودني لتحريف بيت الشعر القائل :
و احسن عمرو في الذي كان بيننا
فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد
لأقول كما جاء في عنوان المقال : و أحسن ترامب في الذي كان بيننا
فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:0 السبت 28 نوفمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019