• ×
الإثنين 6 يوليو 2020 | 07-06-2020
احمد الفكي

القندلة دُفُّوها

احمد الفكي

 0  0  885
احمد الفكي
القندلة دُفُّوها

أوتاد - أحمد الفكي
من البرامج التلفزيونية التي تُجذب المشاهد و تُجبره على متابعتها برنامج الرواد للأخ الأستاذ المنتج عادل الزبير عبر قناة الهلال الفضائية التي تُثبت كل يومٍ انها تُعانق الثريا نجاحا ً ..
برنامج الرواد يُقلِّبُ في دفاتر عمالقة الفن ، منهم من نال حظه في الذكر و ترديد اسمه و منهم من طاله النسيان و عدم ترديد اسمه و جافاه التكريم .
استوقفتني الحلقة التي كانت عن الفنان القدير الراحل إبراهيم موسى أبَّا ، وهو من رواد الأغنية السودانية و صاحب النقلة النوعية لفن و إبداع كردفان وهو الرائد الذي مهد الطريق او من تقدم الآخرين الذين جاءوا من بعده ممهداً لهم السبيل كي يتبعوه في نشر الأغنية الكردفانية .
الدنيا ما دوامة من الأغنيات الي شقت طريقها إلى اذني ووقتها كنت في بواكير العمر و على مشارف الدخول للإلتحاق بالمدرسة الإبتدائية و سبب رسوخ تلك الأغنية هي حصافة الإنسان السوداني في تحريف و تبديل كلمات الأغنية ، حيث صادف ذلك الزمان وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر و ما كانت له من علاقة وطيدة بين الرئيسين جعفر نميري و َ معمر القذافي ، فكان تحريف الأغنية مع الحفاظ على لحنها في كلمات بسيطة و ببساطة الإنسان السوداني الذي لا يضع حواجز بينه و بين المسؤول في نوع من العفوية تقول : ( الدنيا ما دوامة .. ما دوامة الدنيا هوي الدنيا ما دوامة .. جات طيارة لافة قالت جمال اتوفى .. القذافي راسو لفة .. نميري بلع السفة )
فكان إبراهيم موسى أبَّا من الرواد pioneers of reform الدين ابدعوا شيئاً جديداً مُشاركاً في نقل و تطوير الأغنية الكردفانية فكانت العجكو عليَّ منعو وفيها يصف شوف جمال البقارة شوف رقصتم مع النقارة . و أغنيته التي تُمجِّد ثوب المرأة السودانية بلغة بسيطة و لحن جميل فيها يقول :
أعز التوب أعزُّو
أعز التوب وقت ينشال و يتفرَّه
على الكتفين يتوهون مرة
يزغرد شوقو شلال فرح ينشاله
إبراهيم موسى أبَّا رفد مكتبة الإذاعة و التلفزيون بالعديد من الأغنيات ، فكان هو الرائد الذي جاء بعده في درب الفن و الغناء كل من صديق عباس ، عبد القادر سالم، عبد الرحمن عبد الله، محمود تاور .
في التراث السوداني المتنوِّع الثقافات نجد في مناطقه الرقصات الشعبية التي تشتهر بها كل منطقة عن الأخرى فكما في شرق السودان و البطانة رقصة الصقرية و السيف ، نجد في النوبة و جنوب كردفان رقصة الكمبلا ، وفي منطقة النيل الأزرق الواظا و رقصتها الجميلة و في وسط السودان رقصة الرقبة التي تجيدها المرأة ، وفي نهر النيل تقف العرضة رمزاً لرجال المنطقة ، و في شمال السودان حيث الحلفاوين و المحس و رقصتهم المميزة التي تميزهم عن غيرهم ، وعوداً للشوايقة حيث الطمبور و رقصتهم التي تحاكي تمايل أوراق و جريد النخيل . هنا الفنان الراحل إبراهيم موسى أبَّا نادى برقصة تخص أبناء منطقته و هي القندلة و غنَّى لها في أغنية حملت عنوان القندلة دقوها يقول فيها :
القندلة دقوها
خلو شبابنا يجوها
وكتين يطول الليل
يحلى السهر بالليل
بغني ليك يا جيل
نغم سوداني أصيل
القندلة دقوها
خلو شبابنا يجوها
سقو الأرض دقوها
لامن كدوها
البنية شالها النوم
بالقندلة صَحُّوها
شباب بلادي الباجة
ما تقيفوا لي بس فرَّاجة
دي رقصة من وطني
ما جاتنا من خواجة
تراث بلادي الزين
مقامو عزيز بالحيل
رقصة حلوة للجنسين
ميراثنا من الجدين
* آخر الأوتاد :
الفنان إبراهيم موسى أبَّا وضع بصمة في خارطة الغناء السوداني لا تخفى على أذن المستمع ، هنا دعوة لتكريم هذا الفنان الراحل "طيَّبَ الله ثراه" بعد جائحة كورونا هذه نسأل الله رفعها و عاجل الشفاء لمن أصيب بها و الرحمة و المغفرة لمن توفى بسببها . نوجه النداء لوزير الثقافة و الإعلام العمل على قيام مهرجان تكريماً للفنان الراحل إبراهيم موسى أبَّا . و التحية لمن لفت انتباهي الأستاذ عادل الزبير عبر برنامج الرواد الذي يُبث عبر فضائية هلال الملايين .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:0 الإثنين 6 يوليو 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019