• ×
الثلاثاء 7 يوليو 2020 | 07-06-2020
احمد المصطفى

إن مع العسر .. يسرًا

احمد المصطفى

 0  0  762
احمد المصطفى
ما وراء المقال

إن مع العسر .. يسرًا

أحمد المصطفى عبدالعزيز
كاتب وناقد رياضي
maash.obba@yahoo.com
شاءت الأقدار السعيدة أن تتزامن عودتي بعد طول غياب لمعاودة الكتابة مرة أخرى مع بشريات العيد السعيد أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات ..
بشائر العيد تترا غنية الصور
وطابع البشر يكسو أوجه البشر
وموكب العيد يدنو صاخبا طربا
في عين وامقة أو قلب منتظر
من حقنا أن نفرح بعيد الفطر حالنا حال غيرنا من أمة خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليه .. وطبيعي أن لا نحذو حذو أبو الطيب المتنبي الذي عاش حالتي ضيق وحنق شديدين سببتهما العلاقة العدائية بينه وبين الإخشيدي لدرجة أفقدته الإحساس والشعور بفرحة العيد ودفعته لهجاء كافورًا الأخشيدي في قصيدته التي بدأها ببيت شعر شهير ومعروف حتى لراعي الإبل في الصحراء.
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم بأمر فيك تجديد
وسوف لن ندع لليأس مكان في نفوسنا، وقلوبنا، وعقولنا، وأرواحنا ليعبر منه هذا الفيروس اللعين ليقتل فينا فرح العيد ويمنعنا تعظيم شعائر الله .. هو إبتلاء خير أراد الله جل في علاه أن يرجعنا به إلى جادة الطريق قبل أن تطوى الصحف .. صحيح أن عيدنا في هذا العام غير في تفاصيله الاجتماعية بسبب حالة الحظر المنطقية المفروضة علينا لأجل تأمين سلامتنا وسلامة مجتمعاتنا من هذا الوباء الجبان .. لكن وبرغم الأشياء الغائبة والتفاصيل المفقودة يبقى من الأهمية بمكان تعظيم شعائر الله التي أمرنا بها وعدم الإستسلام والركون والشعور بالضعف أمام تلك الجائحة .
نعم سنفرح بالعيد .. وستعود الحياة من جديد إلى سابق عهدها وأفضل بعد إن شاء الله .. وحتما سوف تأخذ الجماهير مكانها تدريجيا في مدرجات الملاعب العربية والعالمية لتزينها بتيفوهاتها وأهازيجها وأولتراسها المتزن لمساندة فرقها .. وغدا ستستعيد الملاعب عافيتها وتضج أرضياتها الخضراء بالمتعة الكروية والتنافس المثير والمشروع بين كبار المدريديين والكتالونيين .. وأندية الدوري الإنجليزي ليفربول ، ومانشيستر، وأرسنال ، والسيتي وغيرها من أندية الدوري المثير .. ووحوش الطليان اليوفي والإنتر وروما ونابولي وبقية أندية الكالتشيو الذين إنحنوا وبقلوب الرجال الشجعان لتمرعاصفة ( كوفيد 19 ) على نحو ما تابع العالم .. وبين أندية الألمان باير مينشن ، ودورتموند ، ومونشنغلادباخ .. وهؤلاء يحسب لهم بأنهم سبقوا الجميع وكسبوا رهان العودة سريعا إلى ميدان البونسليغا . وفي عدد من دوريات العالم ، والقارة العجوز التي لا تقل ملاعبها متعة وقوة وإثارة.
نعم سنفرح بعيد فطرنا وكلنا تفاؤل كبير بعودة دوران عجلة دورياتنا العربية "الخليجية ، والإفريقية " في قادم الشهور لإستكمال ما تبقى من جولات الموسم العالق بهدف المنافسة على ألقاب المسابقات المحلية قبل مرحلة الإستعداد والتجهيز والتحضير لما هو أت من إستحقاقات على مستوى الأندية والمنتخبات من أجل سباق التأهل للمونديال والبطولات القارية.
لسنا قلقين بشأن إنحسار الجائحة وإلى الأبد .. هي مسألة وقت لا أكثر .. على الصعيد الآخر نثق في جهود المسؤولين الرياضيين العرب ونظرائهم في مختلف دول العالم الرامية إلى معالجة الوضع بتناسق وتناغم كبيرين مع صناع القرار والجهات المعنية في دولهم لتفادي مفاجآت الموجة الثانية المحتمل وقوعها بحسب ما ورد من أخبار.
وقبل كل ذلك كله أبشركم أنه من سنن الله أن لا يطول بلاء بأمة حبيب الله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
سنة الله تقتضي مداولة الأيام بين الناس .. ستمضي هذه الأيام وسيبقى اليسر كامناً في ثنايا العسر مرافقا له ولن يغلب عسر يسرين إن شاء الله.
( إن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرا )
كلمة أخيرة
أفرحوا في بيوتكم .. وعساكم من عواده
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد المصطفى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:0 الثلاثاء 7 يوليو 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019