• ×
الخميس 29 أكتوبر 2020 | 10-28-2020
يوسف حسين صنعاء

الاتحاد العام والطعن وسابقة البرازيلي

يوسف حسين صنعاء

 4  0  1358
يوسف حسين صنعاء
بيت القصيد


الأخ الواثق أحمد /إيرلندا
كتب
الاتحاد العام والطعن وسابقة البرازيلي
بدءا لا بد من الإشارة الى أن الخسارة التي مني بها الاتحاد السوداني لكرة القدم بقرار (كاس) الأخير لم تأث لأن نادي المريخ كان موقفه قويا وإنما حدثت بسبب الإستخفاف وعدم الجدية التي أظهرها الاتحاد منذ البداية وخلال مراحل القضية.
تمثل عدم الجدية بصورة واضحة في إهمال الاتحاد الاستعانة بمحام متخصص كما تفعل الاتحادات الكبيرة من حولنا وترك أمر الرد على كاس وتفنيد الادعاءات التي ضمنها المريخ في مذكرة استئنافه لمن يفتقر للخبرة اللازمة في التعامل مع قضايا التحكيم في ساحات المؤسسات الدولية والتي لها طريقة متعارف عليها في تفنيد وإبطال الحجج بالاستناد الى المواد والنصوص والاستشهاد بالسوابق المؤيدة.
لذلك أتت الخسارة كنتيجة منطقية لكل ذلك.
الآن هناك فرصة سانحة أمام الاتحاد لتدارك الموقف وتصحيح الخطأ وإعادة الامور الى نصابها وحماية لوائحه والدفاع عن قرارات لجانه وهو واجب عليه بموجب المادة (2) البند (4) من النظام الاساسي.
الفرصة مواتية للاتحاد للطعن في قرار (كاس) لدى المحكمة الفيدرالية السويسرية لا سيما وان هناك ما يشجع على الإقدام على هذه الخطوة ومنها سابقة اللاعب البرازيلي وانتهاك (كاس) للمبادئ الأساسية للقانون كما سيأتي بيان ذلك.
فيما يلي ترجمة للمادة التي تحكم حق الطعن في قرارات (كاس) لدى المحكمة الفيدرالية السويسرية والتي يعنينا منها هنا البندين الفرعيين (ج) و (ه).
تنص المادة 190 البند 2 من القانون الفيدرالي السويسري بشأن القانون الدولي الخاص على الآتي:
تنظر المحكمة الفيدرالية السويسرية في الطعن المقدم ضد القرار الصادر من (كاس) فقط في الحالات الآتية:
(أ) اذا تم تعيين المحكم الوحيد بطريقة غير سليمة أو تكوين محكمة التحكيم بشكل خاطئ
(ب) في حالة قبول أو رفض محكمة التحكيم للإختصاص بصورة خاطئة
(ج) في حالة أن قررت محكمة التحكيم في أمور غير التي قدمت اليها، أو أخفقت في اتخاذ قرار في أحدى المطالبات.
(د) في حالة عدم مراعاة مبدأ المساواة في المعاملة بين الأطراف أو حقهم في أن يستمع إليهم خلال اجراءات النزاع
(ه) عند تعارض القرار مع السياسة العامة.. انتهى.
مصطلح "السياسة العامة" Public Policy الوارد في البند الفرعي الأخير أعلاه متعارف عليه عالميا ويعني "المبادئ الأساسية للقانون".
وقد سبق أن كسب به محامي اللاعب البرازيلي فرانسيلينو دا سيلفا ماتوزاليم قضيته الشهيرة ضد (كاس) لدى المحكمة الفيدرالية السويسرية عندما أثبت أن (كاس) قد انتهكت المبادئ الأساسية للقانون في قرارها ضد اللاعب.
وهي سابقة يجب أن تشجع الاتحاد على ان يسلك ذات الطريق خاصة وان هناك انتهاكا واضحا من (كاس) للمبادئ الأساسية للقانون يتمثل في عدم احترامها لأحكام الرفض (شكليا) للشكاوى وتجاوزها للنصوص التي تتضمن شروطا وجوبية توضح كيفية تقديم الشكاوى.
تشير تفاصيل سابقة اللاعب البرازيلي فرانسيلينو دا سيلفا ماتوزاليم الى أنه قد خرق عقده مع نادي شاختار الأوكراني وانتقل الى نادي ريال سرقسطة الأسباني.
أيدت محكمة التحكيم الرياضية (كاس) قرار لجنة الانضباط بالفيفا الذي قضى بالزام اللاعب والنادي الأسباني معا بدفع مبلغ 12 مليون يورو كتعويض لنادي شاختار الأوكراني ومعاقبة النادي الأسباني بالمنع من تسجيل لاعبين جدد لفترتي تسجيلات وحظر اللاعب من مزاولة أي نشاط يتعلق بكرة القدم حتى يتم دفع المبلغ كاملا.
لاحقا تعرض النادي الأسباني للإفلاس وعجز اللاعب عن دفع المبلغ.فلجأ الى المحكمة الفيدرالية السويسرية طاعنا في قرار (كاس).
ترافع محاميه وأثبت للمحكمة أن العقوبة المفروضة على اللاعب تنتهك مبدأ "السياسة العامة" السويسري بالمعنى المقصود في البند الفرعي (ه) بالمادة 190 من القانون الفيدرالي السويسري.
وكما أسلفنا فان مصطلح "السياسة العامة" Public Policy يعني المبادئ الأسياسية للقانون. وهو ما انتهكته (كاس) في قرارها ضد اللاعب البرازيلي.
بتاريخ 27 مارس 2012 قبلت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن وألغت قرار (كاس) وألزمتها بتحمل تكاليف القضية البالغة 25 ألف فرنك اضافة الى دفع 30 ألف فرنك أخرى للاعب مقابل ما تكبده من مصاريف في القضية.
وجاء في حيثيات قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية ما يلي (بالرغم من ان الفرد قد يختار تقييد حريته من خلال توقيع العقد كما هو الحال في هذه القضية، إلا أن الحرمان من ممارسة اي نشاط يتعلق بكرة القدم يعتبر عقوبة مفرطة ومبالغ فيها لدرجة أنها تلغي الحرية الإقتصادية للاعب وتصادر مصدر رزقه الذي هو من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تشكل جزءا من أي نظام قانوني في سويسرا).
ثم نظرت المحكمة السويسرية كذلك في أصل النزاع واستعرضت تفاصيله لمعرفة ما اذا كان هناك مصلحة مشروعة تبرر قرار حظر نشاط اللاعب، والذي يمثل انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون، فلم تجد.
وخلصت الى حقيقة مفادها انه إذا لم يكن اللاعب في وضع يسمح له بدفع مبلغ التعويض لنادي شاختار الأوكراني فان منعه من مزاولة أي نشاط يتعلق بكرة القدم الى أن يتم تسديد المبلغ كاملا ليس بالقرار الصائب الذي يحقق الغرض المنشود منه لأنه يحرمه من وسيلة كسب المال للوفاء بالتزماته.
يستفاد من ذلك أن المحكمة الفيدرالية السويسرية يمكن أن تقبل الطعن في قرارات (كاس) وتنظر في أصل النزاع وتبحث في تفاصيله متى ما وجدت أن هناك انتهاكا للمبادئ الأساسية للقانون حسب البند (ه) بالمادة 190 من القانون السويسري.
ومن المبادئ الأساسية للقانون احترام احكام رفض الشكاوى (شكليا) وهذه ستكون مهمة المحامي الذي سيكلفه الاتحاد إن رغب في ذلك.
فالرفض (شكليا) مطبق ومعمول به في كثير من الاتحادات الوطنية والقارية.
منها على سبيل المثال الاتحاد الأفريفي لكرة القدم (كاف) الذي سبق وأن رفض (شكليا) الشكوى التي تقدم بها نادي المريخ ضد الهلال في لاعبيه سادومبا وكابوندي.
وكان سبب الرفض ان الشكوى كتبت في ورق عادي بدلا من الور
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : يوسف حسين صنعاء
 4  0
التعليقات ( 4 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ياسر الشيخ 03-09-2020 08:0
    ياخ قول ده كلو ما حصل و المريخ ما اشتكى زاتو سيف مساوي لمن لعب مع المنتخب و الفريق الزامبي فاز بي النقاط بعدما اتضح انو مساوي كان مفروض يقيف في تلك المباراه في حين انو المنتخب الزامبي لم يشتكي ولم يقدم شكوى من الاساس اهاا في الحاله دي القول شنو؟ هل كان ممكن الاتحاد السوداني يمشي يشتكي الفيفا و يقول ليهم انتو الدخلكم شنو مدام مافي شكوى اتقدمت من الفريق الزامبي؟!!
  • #2
    ياسر الشيخ 03-09-2020 08:0
    قول رفضو الشكوى شكليا؟مش في استئناف؟قول مافي و الموضوع خلص.هل الاتحاد عاقب فريق مريخ الفاشر وجنيه ولا لا؟ دي ما بتتنكر لانو الورقه المكتوب فيها العقوبه قاعده طيب مدام اللاعب و الفريق اتعاقبو في شكوى اترفضت شكليا ليه ما يدو الفريق المتضرر النقاط التلاته؟
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:0 الخميس 29 أكتوبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019