• ×
الأربعاء 30 سبتمبر 2020 | 09-28-2020
كبوش

البرنس الذي ادمن الفشل

كبوش

 0  0  1650
كبوش
افياء
ايمن كبوش
البرنس الذي ادمن الفشل



قبل شهرين… كنت أتحدث مع الأخ المهندس “محمد عبد اللطيف هارون” ، عضو مجلس الهلال عن دوره القادم في القطاع الرياضي.. والاختراق الذي يمكن أن يحدثه ما بين إقالته السابقة من ذات المنصب.. والعودة المرتقبة التي هلت بشائرها بحضوره اليومي لتدريبات الفريق..
كان الرجل متحفظا في الحديث عن عودته التي بات الناس يتحدثون عنها بما يشبه اليقين، بعد أن اقترب كثيرا في تلك الفترة دون سابق إنذار من فريق الكرة وذلك بحضور التدريبات.. والجلوس الطويل مع إدارة الكرة.. وكذلك رئاسته للبعثات.
قال لي: دع عنك ما يقال ويعاد هذه الأيام عن عودتي والأجواء المحيطة بالفريق.. ولكن هناك ملاحظة مهمة لمستها خلال ترددي الأخير ووقفت عليها خلال فترتي القصيرة بقرب الفريق.. وهي أن الكابتن “هيثم مصطفى” قد تغير كثيرا.. علاقته مع اللاعبين ومع المحيطين اختلفت بشكل كبير.. وصار أكثر تصالحا مع الآخرين.. وأكثر انسجاما معهم..!!
قلت له لابد أن يكون هيثم مصطفى قد تعلم من تجاربه السابقة.. ولكن كان عليه ان يتحسس دائما موضع قدمه قبل أن يضعها في أي مكان لكي يمضي إلى الأمام.. ثم يختار الأماكن المريحة للجلوس.
قبل خمسة أيام تحديدا.. كان أحد المقربين من الكابتن “هيثم مصطفى” يقول لي بأن “البرنس” سيستقيل من الجهاز الفني بالهلال.. ولن يعمل مع المدرب المصري القادم.. أيا كان هذا القادم.. سألته عن الأسباب.. فدلق أمامي مبررات لم تقنعن صراحة.. بقدرما كان يقنعني/ حسب معلوماتي المؤكدة/ مبدأ الاستقالة التي تسبق الإقالة.. لأن هذا المبدأ يحقق بعض التوازن النفسي ويبعث على بعض الراحة لأن بقاء برنس الكرة السودانية وآخر علاماتها الجميلة في الجهاز الفني بالهلال من عدمه.. كان مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.. لذلك من الأصوب أن يسارع بالاستقالة لهذا السبب وحده.. وليس أي سبب آخر على شاكلة انه “مدير فني” وخلافه.. لأن تجربته في هذا المضمار لم تنقله بعد، إلى خانة الرجل الذي يشترط أو الرجل الذي يمسك بالريموت.. وهذا ليس تقليلا منه ولا يأتي بحسابات نجوميته التي لا يختلف عليها حتى كارهيه، ولكن يأتي بحسابات نجاحاته في الدكة الفنية التي مازال حصاد البرنس منها هشيما.
لابد أن نلعن الظروف التي تجعل إنسانا في قيمة هيثم مصطفى يعيش مثل هذه المواقف المعاندة، ولكن قبل أن نخلق المبررات ونصنع له البطولات بدوافع محبتنا له وهي محبة متجاوزة لكل عيوبه، اعتقد انه آن الأوان لكي يسمع هيثم مصطفى “كلام الببكيهو”.. لا ذلك الكلام المبذول أمامه على سولفان الاندهاش من حلواني الكرة السودانية الذي يأمر فيطاع.
مضى هذا الزمان الذي كانت فيه الأشياء هي الأشياء وعلى الكابتن أن يصالح نفسه أولا لكي يتغير.. وأول تغيير ينبغي أن يبدأ به هو “طبعه الحاد” وتلك “التكشيرة” و”تقطيبة الجبين” التي تعطي دائما الانطباع الأول عنه بأنه غير متعاون ولا يريد أن يشارك احد، لو لم يفعل هيثم شيئا إيجابيا في نفسه فهو مطالب بأن يختار مكانا آخر غير الوسط الرياضي ليعمل فيه.
كثيرون وانا.. نبذل له هذه النصائح من موقع محبة وصداقة هو يعلمها.. ولكن لا محبتنا ولا صداقتنا.. كافيتان لكي يصنع بهما هيثم مصطفى الذي أحببناه “ريمونتادا العمر”.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : كبوش
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:0 الأربعاء 30 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019