• ×
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 | 09-28-2020
ديدي

وداعاً استاذنا الكبير

ديدي

 0  0  382
ديدي
في الصميم
وداعاً استاذنا الكبير
*فُجعت ، كما فجع الوسط الرياضي برحيل استاذنا الكبير احمد محمد الحسن ،ومنذ لحظة سماع الخبر لم يطاوعني عقلي ولا فكري من ترتيب أحرفي لتتسق وتتناسب وهذا الفقد العظيم ،لقد انهد ركن ركين وأساس متين في منظومة الاعلام الرياضي ، فهو من الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنة الاولي والبصمة الأميز في الصحافة ، وظل فقيدنا الكبير يكتب بحروف جزلة ويضع الروشتات الموضوعية لمختلف القضايا الرياضية ويلامس بحاسته الصحفية وفكره المتقد كل ما يتعلق بالشباب والرياضة تحليلاً وتفنيداً ، ورأياً صائباً دون تجريح ، او سباب او شتائم عبر زاويته المتميزة "بإختصار".
*وقد كان لي شرف التتلمذ علي يد استاذنا الكبير ، بصحيفته الرياضية "الملاعب" في نهاية الثمانينيات ، وانا طالب اخطو علي مدارج العلم ، حين اعلن عن معاينات لتوظيف محررين رياضيين ، وأذكر حتي الآن اللحظات الرهيبة والمهيبة التي سبقت مقابلة فقيدنا الكبير ، فقد كان ـ وظل بكل تأكيد ـ قامة سامقة ، وعلماً علي رأسه نار ، وقد استقبلنا ومعي مجموعة كبيرة من المتقدمين للعمل محررين بصحيفته بكل تواضع وترحيب ازال عنا الشعور بالخوف والرهبة ، وقد احرزت اعلي الدرجات في كل المعاينات التي اجرتها اللجنة المكلفة من قبل استاذنا الكبير احمد محمد الحسن ، وقد ظل يطوقني بهذه الشهادة المعتبر ،والقلادة التي طوق بها عنقي وهو يحكي عن تلك الايام الزواهر كلما تجمعنا مناسبة ببعض الزملاء الصحفيين فأزداد فخراً وعزة لكونها تأتي من استاذ جليل ظللنا نكن له كل التقدير والاحترام والتجلة .
*وقد تخرج علي يدي فقيدنا الكبير مئات الصحفيين الذين مازالوا يذكرون جلائل اعماله وبصماته ، وعظيم نصائحه في تاريخهم الصحفي ، فقد أخذ بأيديهم وانار لهم الطريق وتحولوا فيما بعد الي اساتذة وقيادات صحيفة يُشار لهم بالبنان ، ولم يمتن الرجل علي أحد ، وظل يرمي بثمره الرطب ، قولاً طيباً ، وفعلاً قيماً ، تؤطره صوفيته وهدوئه الذي تميز به.
*لقد كان فقيدنا الكبير الاستاذ احمد محمد الحسن ، كالنسمة ، مر علي حياتنا مثل طيف جميل ، كنا نطمع ، ان يكون بيننا ويستمر جيلاً بعد جيل ، ولكنها ارادة الله ، الذي لا راد لقضائه .
*اللهم تقبله قبولاً حسناً ،واسبغ عليه برحمتك الواسعة ، وانزله منزل صدق مع الصديقين والشهداء ، وحسن أولئك رفيقاً ، وانا لله وانا اليه راجعون .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ديدي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:0 الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019