• ×
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 | 10-20-2020
رأي حر

ﺷﺪﺍﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ...

رأي حر

 0  0  330
رأي حر
ﺭﺍﻱ ﺣﺮ
ﺻﻼﺡ ﺍﻷﺣﻤﺪﻱ
ﺷﺪﺍﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ...
ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﻞ ﺇﺩﺍﺭﻯ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺧﺎﻟﺪﺓ .. ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺧﻄﺖ ﺑﻤﺎﺳﻰ .. ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺳﻄﺮﺕ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﻭﻫﺬﻩ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺇﺩﺍﺭﻯ ﺭﻳﺎضي ﺃﺳﻄﺮﻫﺎ ﻓﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ .
50 ﺳﻨﻪ وﺭﺑﻤﺎ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ستطوي ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺟﻴﻞ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺷﺪﺍﺩ ﻭﺻﻔﺤﺘﻪ ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻌﺪﻫﺎ
لاﺳﻄﻮﺭﺓ ﻓﻰ ﺑﻄﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺷﻤﻮﺥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﻩ ﺍﻟﺬﻯ ﻋﺎﺷﻪ ﺟﻴﻞ ﺷﺪﺍﺩ ﺑﻜﻞ ﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﻭﺃﺣﺰﺍﻧﻪ
ﻭﻣﻮﺍﻭﻳﻠﻪ ﻭﺍﺭﻫﺎﺻﺎﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺣﻜﺎﻳﻪ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺭﺑﻤﺎ استفذت ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻪ ﻟﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺣﻔﺎﺩ
ﻟﻴﺮوﻭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻣﻊ اطفالهم ﻭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺮﺓ ﺍﻟﻨﻮﻡ .
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﺤﻘﻮﺍ ﺑﺎﻟﺒﺮﻭﻑ ﺷﺪﺍﺩ ﻭﻫﻮ ﻳﻠﻔﻆ ﺁﺧﺮ ﺃﻣﺠﺎﺩﻩ ﺑﻤﻮﻗﻒ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﺭﻭﺡ ﻋﺎﻟﻴﻪ ﻭﻗﻴﻤﻪ ﺷﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻣﻴﻦ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﻢ ﻭﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻰ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺘﺪﺍﺩ ﺷﻮﺍﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻣﻰ ﻓﻴﻪ ﻋﺪﻭﻩ ﻭﺻﺪﻳﻘﻪ ﻓﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
ﻋﺪﻭ ﺟﺒﺎﻥ ﺗﺒﻌﺪ ﺑﻪ ﺭﻳﺎﺣﺎ ﻋﺎﺻﻔﻪ ﺗﻘﻄﻊ ﺍﻟﺤﺒﺎﻝ ﻭﺗﻤﺰﻕ ﺍﻷﺷﺮﻋﺔ ﻭﺗﺤﻄﻢ ﺍﻟﺴﻮﺍﺭﻯ.. ﻭﺻﺪﻳﻘﺎ ﺣﻨﻮﻧﺎ ﻳﻘﻄﺮ ﻣﺤﺒﺔ ﻭﻭﺩﺍ ﺣﻴﺚ ﺗﻬﺪﺃ ﻣﻴﺎﻩ ﻭﻳﺘﺤﻮﻝ ﺳﻄﺤﻪ ﺍﻟﻰ ﻗﻄﻌﻪ ﺑﻠﻮﺭﻳﻪ ﻻ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﻪ وﺗﻨﺰﻟﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﻪ .
ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﻬﺪﻭﺍ ﺁﺧﺮ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻣﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﺑﺤﺜﺎ عن ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻓﻰ ﻗﻴﻌﺎﻧﻪ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺛﻌﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﺃﺳﻤﺎﻙ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺳﻪ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻷﻓﺌﺪﻩ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺒﺤﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺳﻄﻮﻝ ﺍﻟﻐﻮﺹ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺮﺡ ﻛﺒﻴﺮ .
يتلفح ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﺩ وﻳﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ الثقوب ﺍﻻﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺡ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﻠﺰﺟﻪ ﺑﺎﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﻳﻪ ﺍﻟﻤﺘﻘﺸﻔﺔ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍدا ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ وﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺮﻓﻌﻮﻥ ﺍﻷﺷﺮﻋﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺍﺭﻯ ﻭﺳﻂ ﻫﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺎﺯﻳﺞ ﺣﺘﻰ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﻓﻰ القيعان ﻭﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻳﻤﺪوﻥ ايديهم ﻟﺘﻮﺩﻳﻊ ﺍﻷﺣﺒﺔ ﻟﺒﻴﻮﺗﻬﻢ ﻟﻴﺴﺘﺎﻧﻒ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ .
ﺍﻥ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﺑﻪ ﺷﺪﺍﺩ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻗﻌﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻪ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻟﻴﺲ ﻛﻜﻞ ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ..كلها ﻻ ﺗﺴﺎﻭﻯ ﻟﺆﻟﻮﻩ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﻣﻦ اللاﻟﺊ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﻘﻴﻌﺎﻧﻪ ، ﻭﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﻘﻄﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺪﺍﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻣﺎ ﺑﺤﺮﻧﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﺪﺍﺩ ﻓﺘﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻰ ﺑﻜﻞ ﺷﻤﻮﺧﻪ ﻭﺁﺑﺎءه ﻭﻋﻨﺎﺩﻩ .. ﻓﻴﻪ ﻳﺒﺪﺍ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻪ ﻭﺑﻪ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﻪ ﺷﻮﻁ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﻣﻠﺤﻤﻪ ﺑﻄﻮﻟﻴﻪ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﻤﺎﻝ ﺷﺪﺍﺩ.. ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺷﺪﺍﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺒﻪ ﺃﺣﺪ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻈﻞ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ؟
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﺎﻟﻘﺔ ﺟﻴﻞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻰ ﻋﻤﻘﻪ ﻭﻫﺪﻳﺮﻩ ﻭﺑﺴﻄﻪ ﻭﻣﺪﻩ
ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺑﻘﺎﻳﺎﻩ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺃﺩﻯ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﺃﻭﺟﻪ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﺮﺻﻪ ﻧﺎﺩﺭﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻪ ﻭﺍﻧﺪﻳﺘﻬﺎ ﻟﺘﻘﻮﻡ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﺣﻲ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ الكثير ﻓﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺆﺳﺴﻪ ﺭﻳﺎﺿﻴﻪ ، ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻓﺸﺪﺍﺩ ﻫﻮ ﻛﺎﻟﺒﺤﺮ ﻭﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﻭﺗﺮﺍﺛﻨﺎ ﻭﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻟﺤﻘﺒﻪ ﻃﻮﻳﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎضية ﺍﻟﺰﺍﺧﺮﺓ .
ﻣﺎﻫﻮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺣﻘﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﻪ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻫﻮ ﺍﻥ ﻧﻠﺤﻖ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻﺩﺍﺭﻯ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﻣﻜﻨﻮﻧﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺷﺪﺍﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﺫﻛﺮﻯ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻻ ﻳﺮﺑﻄﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻟﻨﺎ ﺧﻴﺎﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﻪ ﻻﻫﺜﻪ ﺗﺤﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺅﺳﻨﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻐﻮﺹ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﻩ ﻳﺎ ﺍﺭﺑﺎﺏ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺗﺤﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻜﻢ ﻭﺍﻣﺎﻣﻜﻢ ﻛﻨﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻨﺒﺾ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻪ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻮﻩ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﺪﻭﻧﻮﺍ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺭﻭﺍياته ﻭﺗﻮﻫﺠﺎﺗﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﺣﺮﻓﺎ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻭﺗﺮﺍﺛﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﺴﺢ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﺼﻤﺎﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻣﻴﺎﻫﻪ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻄﻤﺲ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻫﻮﻳﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺑﻪ ﻭﺍﻣﺘﺰﺝ ﺑﻪ ﻓﻰ ﺣﺐ ﻋﺎﺻﻒ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻐﺎﻟﺐ ﻋﻮﺍﺩﻯ ﺎﻻﻳﺎﻡ
ﻭﻛﻤﺎ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺠﺒﻨﺎﺀ ﺍﻭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺎﻭﻣﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﻐﺎﺑﺮﺓ
ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻋﻬﺪﻫﻢ ﺑﺮﻛﺒﻪ , ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺌﻞ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﺎ اعجب ﻣﺎﺭﺃﻳﺖ ؟
ﻗﺎﻝ : ﺳﻼﻣﺘﻲ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻛﻤﺎﻝ ﺣﺎﻣﺪ ﺷﺪﺍﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻭﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻈﻮﺍﻫﺮﻩ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﻻﻳﺘﺄﻫﺒﻮﻥ ﺍﻟﻐﻮﺹ
ﺍﻟﻰ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻋﻤﺎﻕ ﻻﺗﻀﻢ ﺍﻻ ﺍﺻﺪﺍﻑ ﺟﻮﻓﺎﺀ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻻ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺐ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ , ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺮﺩﺩ ﻭﺗﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺠﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻭﻣﻨﺎﻭﺋﻴﻦ ﻭﺳﺎﺧﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮ
ﻗﺎﺻﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻳﺮﺍﺩ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﻫﺒﻮﻁ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻭ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺃﻱ .
ﻭلكنهم ليسوا ﺑﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺩ ﻣﻦ ﺃﻫﻮﺍﺋﻬﻢ ﻭﺍﻧﺼﺎﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺤﺠﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻳﺨﺰﻝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﻧﻘﻴﺎ ﻭﺯﺍﻫﺪﺍ ﻭﺭﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺨﻠﺼﺎ ﻹﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻮﺑﻞ ﺑﻪ ﺍﻻﻥ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺎﻃﻪ ﻭﻓﻬﻢ .. فﺍﻟﻔﻬﻢ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﻗﺪ ﻻﻳﺮﻳﺪ
ﺍﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻳﺸﻮﻩ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﻫﻮ ﻋﺪﻭﻫﺎ .
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺍﻥ ﻳﻘﺪﺭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﻤﺎﻝ ﺷﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻬﻮ ﺯﻣﻴﻞ ﻗﺪﻳﻢ ﻟﺬﻟﻚ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ . ﻭ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻳﺠﻬﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﺍﻟﻤﺘﺴﻌﻪ ﺍلتي ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻳﺎﻩ .ﻭﺍﺫ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﺘﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﻛﻔﺄ ﻣﻦ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻛﻤﺎﻝ ﺣﺎﻣﺪ ﺷﺪﺍﺩ ﻻﺷﻐﺎﻝ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﺫﺍ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀﻩ ﻭﺗﺮﺷﺢ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ؟
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺣﺒﻪ ﻟﻠﺮﻳﺎﺿﻴﻦ ﻭﺍﻻﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻔﺮﻕ ﻭﺳﻄﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺭﻏﻢ
ﻣﺎﻟﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﻮﺭ ﻭﺗﺸﻬﻴﺮ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﺹ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ ﻗﻠﺐ ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻀﻐﺎﺋﻦ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺸﺪ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﻭﻳﻌﻀﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ .
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺷﺪﺍﺩ ﺧﺎﺳﺮﺍ من ﺑﻌﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ متكسبا ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺘﺎﺟﺮﺍ ﺑﻼﻋﺒﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﺑﺒﻌﺜﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻲ ﻭﻫﺎﺩﺉ ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻻ ﻳﻌﻜﺮ ﺻﻔﺎﺀ ﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻧﻪ ﻭﻫﻮ ﺯﺍﻫﺪ ﻓﻲ ﺷﻤﻮﺧﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ .
ﻓﺠﺎﺓ ﺧﻴﻤﺖ ﺍﻟﻜﺄﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﻩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﻩ ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺃﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ﺗﻨﻔﺮ ﻣﻦ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﺗﻨﺰﻋﺞ ﻣﻦ ﺗﻐﺮﻳﺪﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻄﻴﻖ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ للرﻳﺎﺡ ﺍﻟﻤﺘﻘﻠﺒﺔ ﺍﻻﻃﻮﺍﺭ ﻋﻦ ﺷﺠﻮﻧﻬﺎ ﻓﺴﻜﻦ ﺍﻟﺤﻔﻴﻒ ﻓﻰ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻋﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺗﺤﺪﺙ ﻃﻴﻮﺭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻗﺺ ﻃﺮﺑﺎ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﻲ ﺗﺮﻗﺺ ﻣﻦ ﺷﺪﻩ ﺍﻻﻟﻢ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﻮﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻷﺑﻲ . ﻭﺭﺍﺡ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻳﺠﺮﻯ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮ ﻣﻬﻠﻼ ﻓﺮﺣﺎ ﺃﻣﺎ ﺟﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﻫﺎﻟﻬﺎ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﻛﻴﻒ ﻻ
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:0 الأربعاء 21 أكتوبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019