• ×
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 | 10-19-2020
شوربجي

السودان بين المطرقه والسندان

شوربجي

 0  0  482
شوربجي
لم لا وقد ايقظت فينا هذه الهبة الثوريه ماردا ظل فى قمقمه ردحا من الزمان ليخرج على العالم وقد تحدثوا عنه بكل الجماليات انه وانه سلة غذاء العالم كله وانه المنقذ لكل العرب والعجم
وان كان هذا الحلم الجميل البعيد المنال يراودنا طويلا ومنذ نعومة الاظفار الا ان ما قد ادهشنى اكثر حديث عجيب للسفير البرازيلى عن فقدان بلاده لمصدر دخل اساسى فى حال قيام المارد السودانى من ثباته مما يهدد علنا برازيله حيث ستخسر البرازيل الكثير من اسواقها فى الخليج والعالم ان توقفت تجارتها فى تصدير اللحوم فى حال دخول السودان كمنافس قوى لها فى هذا السوق الكبير و الذى يدر الاموال الطائله
والسودان اخوتى يملك اليوم اكبر ثروة حيوانيه هى الاضخم فى كل العالم
فالسودان اخوتى يعتبر من أغنى دول العالم أبقارا و أغناما وماعزا و ابلا وتقول بعض الاحصائيات القديمه انه يملك حوالى 103 مليون راس 30 مليون راس أبقار، 37 مليون رأس أغنام ، 33 مليون رأس ماعز ، 3 مليون رأس من الابل أضافة ل 4 مليون رأس من الفصيلة الخيلية ، 45 مليون من الدواجن وثروة سمكية تقدر بحوالى 100 ألف طن للمصائد الدخلية و10 ألف طن للمصائد البحرية، الى جانب أعداد كبيرة اخرى مقدرة من الحيوانات البرية.
ورغم كل هذه الثروات الحيوانية الضخمه الا انها وللغرابة والدهشه معا انها كانت تساهم فقط ب (20)% من مجموع صادرات السودان
فعلى سبيل المثال بلغت صادرات قطاع الثروة الحيوانية في العام 2016 ، اكثر من (6) مليون راس من الماشية الحية، وما يفوق (32) الف طن من اللحوم، و التى بلغت عائداتها ما يفوق المليار دولار امريكي. لذلك ظلت الدولة السودانية منذ استقلال البلاد تهتم بحماية وتنظيم هذا القطاع عبر تشريع القوانين ووضع اللوائح والنظم التي تحمي وتنظم اجراءات تصدير الثروة الحيوانية الى الخارج،ولكنها فى الحقيقه لم تنجح فى السيطره على الاسواق العالميه بسبب فقر كوادرها وخبراتها التى ظلت تفتقد للتخطيط فكان ان طال التدمير المنظم ذلك المصدر الحيوى الهام والتى تراجعت كثيرا و خاصة فى زمن الانقاذ وان كان تراجعها لاسباب تلازمت معها تراجعات مريعة للكثير من المشاريع الكبرى الاخرى ذات الصلة من تغذية وصحة وبيئة اثرت سلبا على هذه الثروة ومداخيلها ومصاحبه للكثير من مظاهر الفساد الخطير
وكان عجيبا ان نفاجأ كمواطنين بقرارات تنقصها الحنكه بتصدير أناث الماشيه كواحد من القرارات المدمره ليصبح السودان علنا من افقر دول افريقيا مقابل نظرائه في جنوب الصحراء الكبرى والذين حققوا تقدماً أكبر وأكثر ثباتًا في رفع مستويات المعيشة”بما تملكه من ثروات
وهذا ما دفع الشارع للغليان طلبا للانعتاق من نظام فشل فى المضى ببلد يعد الاغنى فى القارة السمراء.
فانطلقت الثورة فى كل مكان مطالبة بتنحى النظام الفاشل غير مأسوف عليه وبدأ الاعداد لعهد جديد قد يحسن فيه الحادبون على الوطن كيفيه توجيه هذه الثروات الضخمه للصالح العام واستئصال كل عصابات الفاسدين
ومع اقتراب حالة عدم اليقين السياسي وكل ما يحدث فى الشارع من تجاذب ما بين متصارعين يمينيين ويساريين من المتوقع أن يتأخر. صنع الانتعاش الاقتصادى وليصبح بعيد المنال فى ظل خراب كبير قد نال جنباته
والحل كما يقول الثوار فى البل .

وفى خضم هذه الاحداث جاء من يسألك عن الهلال والرياضه فنقول لهم اننا حقا مشغولون عن الرياضة بوطن ينشد المدنيه منهجا وخلاصا من لدن عصابات دمرت كل جميل وما الهلال او الرياضة ببعيدان عن هذا التدمير الذى كان
لقد قالوا ان الهلال والمريخ يسيران دون رئيس قلنا وكذلك الوطن وظنى ان مستقبل مضيئ هو السبيل الذى ننشده جميعا
و الدعوة صادقه ان يجنب الله السودان شر الفتن ما ظهر منها وما بطن
وان تتوحد كل الصفوف لبناء سودان جديد خال من تعصب المهوسيين والدواعش وكل تجار الدين انه ولى ذلك والقادر عليه

محمد حسن شوربجى
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : شوربجي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:0 الثلاثاء 20 أكتوبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019