• ×
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 | 09-28-2020
محمد احمد سوقي

اللاعب الجاهز سبب هزائم وفضائح الكرة السودانية

محمد احمد سوقي

 3  0  1709
محمد احمد سوقي



لن ترتاد الكرة آفاق التطور إلا بالإعتماد على الأكاديميات والمراحل السنية
طموحات إدارات الأندية الفوز بالبطولات المحلية الهزيلة للمحافظة على مواقعها

تجرع المنتخب الوطني لكرة القدم مرارة أربع هزائم متتالية في تصفيات البطولة الافريقية بالكاميرون والتي كان آخرها أمام السنغال على أرضه ليحتل المركز الأخير في المجموعة وتصبح مبارياته امام غينيا ومدغشقر تحصيل حاصل ليتأكد خروجه من التصفيات بطريقة مذلة ومهينة بفشله في تحقيق انتصار او الحصول على نقطة واحدة من 12 نقطة تحفظ له ماء وجهه خاصة وانه من اعرق منتخبات القارة التي نالت شرف الفوز بالبطولة الافريقية في العام 1970م.
وجدت هزائم المنتخب الوطني نقاشاً مستفيضاً في اعمدة الرأي بالصحافة الرياضية والتي عزتها لعدة اسباب، أهمها ضعف اعداد المنتخب الذي يتم تجميعه لعدة ايام قبل أي مباراة ،ولتخطي الاختيار لعدد كبير من اللاعبين الذين تألقوا في الممتاز،ولحالة الارهاق التي اصابت اللاعبين من جراء الموسم المضغوط، ولضعف قدرات المدرب الكرواتي الذي فشل في اختيار التشكيلة المناسبة وطريقة اللعب الصحيحة وادارة المباريات بالمستوى المهني الذي يمكن المنتخب من تحقيق النتائج الايجابية ،ولاسناد لجنة المنتخبات الوطنية لحسن برقو الذي لاعلاقة له بالكرة في وجود نجوم في قامة قاقارين وامين زكي ومصطفى النقر وزيكو من اصحاب الكفاءة والخبرة والتجربة التي تمكنهم من ادارة المنتخب بمستوى متميز،ورغم ان كل هذه الاسباب قد اثرت بشكل مباشر على اداء المنتخب الا ان المشكلة الحقيقية تكمن في ان الكرة السودانية غير مؤهلة لتحقيق الانتصارات الخارجية لضعف مهارات وقدرات اللاعب السوداني البدنية والتكتيكية والتي تؤكدها المستويات الهزيلة والنتائج السيئة للاندية والمنتخبات خلال السبعين عاماً الماضية والتي لم تحقق فيها سوى بطولة واحدة للاندية أي بنسبة "2%" وهي نسبة رسوب تفرض على كل من يعمل في المجال الاداري لكرة القدم ان يتقدم باستقالته اذا كانت لديه ذرة من ادب الاعتراف بالفشل.
ان ضعف مهارات وقدرات اللاعب السوداني سببها الاساسي اعتماد ادارات الأندية على اللاعب الجاهز الذي ينمو عشوائياً بروابط الأحياء وينتقل بسرعة الصاروخ لاندية الممتاز والمنتخبات الوطنية رغم العيوب التي يعاني منها في الاستلام والتمرير والحركة السليمة والبطء في التصرف والجري بالكرة والقدرة على استثمار الفرص والتي فشل كل المدربين الوطنيين والاجانب في معالجتها لتطوير مستويات اللاعبين بعد ان ظلوا يلعبون بطريقة معينة لاكثر من 15 عاماً لينعكس ذلك مباشرة على النتائج المخيبة للآمال خلال العقود الماضية والتي ستتواصل الى الابد اذا لم نضع خطة طويلة الامد تعتمد على مدارس الكرة والاكاديميات لخلق قاعدة عريضة من المواهب الصغيرة لتغذية الاندية والمنتخبات بالكوادر المؤهلة التي تملك القدرة على تشريف الوطن بإحراز البطولات الخارجية التي لم يعد ممكناً الفوز بها بالصدفة والحظ والاجتهادات الفردية بعد ان اصبحت الكرة مثل التعليم تعتمد على التدرج من الروضة حتى الجامعة ،وهو الشيء الذي تفتقده الكرة السودانية باعتمادها على لاعبين جربندية لم يتعلموا اصول الكرة وأساسياتها في المراحل السنية ووجدوا أنفسهم فجأة في اندية القمة والمنتخبات بعادات لعبهم السيئة فكانت الفضائح الكروية نتاجاً طبيعياً لعدم تدرجهم في مراحل الكرة التعليمية.
خلاصة القول
ان الكرة السودانية لن تخرج من نفق التخلف والهزائم المتواصلة في البطولات الخارجية اذا لم يحدث تغييراً حقيقياً في فكر الاداريين بتأسيس المدارس السنية التي لن تتطور الكرة بدونها،حتى ولو استجلبنا اعظم المدربين في العالم وعسكرنا في اوربا والبرازيل وصرفنا مئات الملايين من الدولارات على تسجيلات اللاعبين المحليين وعطالة المحترفين الذين استنفذوا اموال الاندية التي خرجت من المراحل الاولية للبطولات الافريقية لأن فاقد الشئ لا يعطيه لتبقى المشكلة ان ادارات الاندية غير مستعدة للاستفادة من تجارب التسجيلات الفاشلة بصرف هذه المليارات على الاكاديميات والمدارس لتطوير المستوى لأن هدفها هو المحافظة على مواقعها للحصول على البطولات المحلية التي لا قيمة لها بدون انجازات خارجية ترفع مكانة النادي وتصنيفه في الاتحادين الافريقي والدولي، وليكن لنا أسوة حسنة في الأهلي القاهري الذي فاز بالبطولات الافريقية ثماني مرات ولعب عدة مرات في بطولة العالم للاندية واعطى لنفسه وبلده قيمة كبرى في القارة الافريقية والوطن العربي ومختلف دول العالم بإنتصاراته وإنجازاته،اما اذا كانت كل طموحات الاندية السودانية هي الفوز بالبطولات المحلية بهذا المستوى البائس والضعيف فعلى الكرة السودانية السلام، وكما قال الشاعر التونسي العظيم الشابي:
إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ ** الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ **يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 3  0
التعليقات ( 3 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #2
    Magdoput 10-21-2018 06:0
    الله عليك قلت الحقيقة وقالها قبلك كثيرون وهناك حسن المصري دكتور في الكرة نصحهم من قبل ثلاثين سنة بس ماحد بيقول البقلة في الابريق. وللاسف مابياخذوا العبرة من الدول الأخرى النجحوا وتفقوا. عندك مثلا الأردن عهدهم بالكرة قريب جدا والفرق في التاريخ مابين السودان والأردن كبير جدا بس انظر أين اليوم الأردن وأين اليوم السودان في التصنيف فرق شاسع جدا مثل الفارق بين الدولتين في تاريخ ممارسة الكرة .الاعب السوداني لا يملك أي مهارات ولا يعرف ابجديات الكرة مثل الذي لا يفهم شي ولا يحمل موهل ويريد أن يدخل الجامعة
  • #3
    osama 10-21-2018 04:0
    اين اختفيت ي دسوقي ولماذا لم تهنئ الهلال بفوزه بالدوري السوداني؟؟
    لماذا تظهر دائماً عندما يكون الهلال في وضع سئ؟؟
    لعبتك صارت مكشوفة ،وحصلت ناس معتصم والهارب ود ادريس.
    ترفع ودافع عن الهلال الكيان واتراك الاشخاص.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:0 الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019