• ×
الأربعاء 30 سبتمبر 2020 | 09-29-2020
محمد احمد سوقي

تعادل بطعم الهزيمة ومرارة الحنظل والجماهير تخرج ساخطة على الاداء الهزيل وانعدام الروح

محمد احمد سوقي

 0  0  1542
محمد احمد سوقي

الهلال يعاني من ثغرات كبيرة في كل خطوطه ويفتقد للاعبين متميزين يصنعون الفارق
الخطوة الأولى لإعادة بناء الفريق تتطلب إبعاد كل من شارك في افشال تسجيلات المواسم السابقة
مدرب الهلال سقط في أول امتحان بالتشكيلة الخاطئة وطريقة اللعب غير المناسبة ومغامرة اشراك خمسة جدد
استطاع بطل موزمبيق أن يقلب الطاولة ويعود من بعيد ليدرك التعادل مع الهلال في الشوط الثاني بعد ان تقدم الازرق بهدفي بشة وتوماس لتتضاءل فرصته في التأهل لدور الثمانية والتي انحصرت في تحقيقه للفوز في مبارياته الثلاث المتبقية أمام بركان المغرب بسبع نقاط والمصري البورسعيدي بخمس نقاط وبطل موزمبيق بنقطة واحدة ليصل برصيده الى احدى عشرة نقطة وهو أمر في غاية الصعوبة في ظل المستوى الضعيف للفريق الذي تجسدت فيه كل عيوب الكرة السودانية المتمثلة في ضعف البنية الجسمانية وتدني اللياقة وسوء التمرير وبطء التصرف واضاعة الفرص والاخطاء الدفاعية القاتلة وانعدام روح القتال القادرة علي تعويض فوارق القدرات الفنية والتكتيكية والمهارية للأندية المنافسة.
أحرز بشة هدف الهلال المبكر بضربة رأسية من عكسية شيبوب المحسنة ليشتعل الحماس في المدرجات وترتفع الامال في تحقيق فوز كبير يدفع الفريق بقوة على طريق الوصول للمرحلة القادمة، ولكن الهلال الذي يفترض ان يواصل الهجوم والضغط لحسم المباراة بمزيد من الاهداف تراخي وتراجع وفقد السيطرة لضعف الوسط وعدم قدرته على ايقاف تقدم المنافسين وتنظيم اللعب والتقدم للأمام لبناء الهجمات، ليمتلك الموزومبيقيون الملعب ويفرضوا سيطرتهم على المباراة بالتمريرات القصيرة والحركة السليمة وتقارب المسافات بين اللاعبين والانطلاق للامام في محاولات جادة لادراك التعادل ساعدهم في ذلك مستوى الفريق الضعيف وانعدام روح الغيرة والشراسة في اداء اللاعبين.
ورغم هبوط مستوى الأزرق بعد الهدف الأول نجح المحترف توماس في احراز الهدف الثاني من ضربة رأسية ولكن الحال لم يتغير ليواصل الضيوف السيطرة بسرعة الحركة والتمرير وكانوا بحق الاكثر تنظيما والاوفر هجوماً ليحرزوا هدفي التعادل باخطاء دفاعية قاتلة في التغطية والمراقبة والتمركز وتضييق المساحات وتوقع اتجاهات الكرة ،ليضيع الهلال نصرا كان في متناول يده وتخرج الجماهير ساخطة على العرض البائس والمستوى الهزيل والروح الانهزامية للاعبين لا يحملون ذرة من الولاء للهلال العظيم الذي منحهم الشهرة والمكانة والمال ولم يقدموا له جزءاً يسيراً من عطائه لهم ليؤكدوا انهم لايستحقون شرف الانتماء لهذا الكيان الذي ظل عبر تاريخه متفوقاً على كل الأندية في البطولات المحلية والافريقية وبطولة الأندية العربية ليصبح في عهد هؤلاء اللاعبين ملطشة لاندية افريقية مغمورة وهو الذي كانت له صولات وجولات في كل انحاء افريقيا هزم فيها اقوى الاندية ليتردد اسمه على كل لسان في عواصم ومدن القارة السمراء.
أكدت مباراة بطل موزمبيق ان الهلال يعاني من ضعف واضح في قدراته ومهارات اللاعبين وثغرات كبيرة في الدفاع والوسط والهجوم ويفتقد للاعبين متميزين يملكون القدرة على صناعة الفارق وتحقيق الانتصارات التي تشرف النادي وتسعد الجماهير، ولذلك فان الخطوة الاولى للاصلاح تبدأ باقتناع الرئيس ومجلسه بأن هذا الفريق بمستواه الحالي لن يستطيع أن يحقق أي انجاز خارجي ويحتاج لاعادة بناء من الصفر بالاعتماد على المواهب الشابة والصبر عليها لعدة سنوات حتى تنضج وتعيد للهلال قوته وهيبته وقدرته على تحقيق الانتصارات الخارجية ،كما تحتاج اعادة البناء لابعاد كل العناصر التي شاركت في عمليات اختيار اللاعبين خلال الأربع سنوات الماضية وصرفت عليها مبالغ كبيرة ضاعت هباء منثورا بعدم تسجيل لاعب واحد يعتبر اضافة حقيقية بامتلاكه للكفاءة والمهارة والقدرة على تغيير النتائج لصالح الفريق، ولذلك ليس عيباً ان يخطئ المرء ولكن العيب ان يصر على الخطأ وعدم الاستفادة من التجارب الفاشلة في السنوات الماضية التي أضعفت الفريق وجردته من كل عناصر القوة وافقدته القدرة على تقديم مستويات مقنعة وتحقيق النتائج التي تهفو لها قلوب الجماهير داخلياً وخارجياً.
واذا كنا قد حملنا اللاعبين والادارة قدراً من مسئولية التعادل الذي كان بطعم الهزيمة ومرارة الحنظل فان مدرب الهلال يتحمل قدراً أكبر من المسئولية بالتشكيلة الخاطئة التي لعب بها المباراة باشراكه لخمسة لاعبين جدد في هذه المباراة التي يحتاج فيها الهلال للفوز للمحافظة على حظوظه في المنافسة على الصعود للمرحلة القادمة، ولكنه حطم كل القواعد باختياره للمحترف سيرجيو ومحمد المعتصم للعب في منطقة الدفاع الحساسة دون التأكد من قدراتهما الدفاعية باداء مجموعة من المباريات التجريبية تتيح لهما تحقيق التفاهم والانسجام كما أخطأ أيضاً باشراك المهاجمين توماس وهارونا اللذان يحتاجان لفترة طويلة للتأقلم والاندماج مع بقية اللاعبين، كذلك اخطأ المدرب باللعب بطريقة 4/3/3 بوجود ثلاثة مهاجمين في المقدمة دون وجود صانع العاب يخلق الفرص لاحراز الاهداف اضافة الى وجود الشغيل وابوعاقلة وشيبوب الفاقدين للياقة والقوة والسرعة في مواجهة وسط موزمبيق المكون من خمسة لاعبين والذي منحهم فرصة السيطرة المطلقة على هذه المنطقة والتي أدت في النهاية لحصولهم على التعادل، كما انه في ظل تراجع الاداء وثغرات الدفاع وضعف الوسط وسلبية الهجوم لم يقم المدرب باي تغييرات تحسن الاداء وتعيد للفريق توازنه وتمكنه من المحافظة على تقدمه بهدفين ليتحمل بذلك مسئولية فقدان الهلال لنقطتين بمغامرة غير محسوبة النتائج بإشراك محترفين ليسوا بأفضل من لاعبي الهلال في الدفاع والهجوم، فهارونا الذي اهدر فرصة نادرة لم يقدم أي لمحة تؤكد انه مهاجم مقتدر في احتلال المواقع والانطلاق والمراوغة والتهديف، والمدافع سيرجيو كان ثغرة واضحة ويتحمل هو ومعتصم مسئولية الهدفين، واعتقد ان توماس هو الحسنة الوحيدة رغم اضاعته لهدف مؤكد ولكنه قد يظهر بمستوى افضل في قادم الأيام.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:0 الأربعاء 30 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019