• ×
الخميس 29 أكتوبر 2020 | 10-28-2020
محمد احمد سوقي

منتخب البلجيك المجنس أسقط تونس بخماسية وألحقها بالعرب المغادرين

محمد احمد سوقي

 0  0  830
محمد احمد سوقي

ملوك التمرير وسحرة اللعب الجميل امتعوا الجماهير بواحدة من أجمل المباريات
لوكوكو الخطير واكسيل الفنان قادا بلادهما للفوز وأكدا مقدرتهما على المنافسة على البطولة

تونس التي كان العرب يعلقون عليها آمالهم في تحقيق فوز يدخلها دائرة التنافس على الصعود لدور الستة عشر اكتسحها المنتخب البجليكي بخمسة اهداف مقابل هدفين بعد ان قدم واحدة من اجمل مباريات المونديال التي اتسمت بجماعية الاداء بالتمرير السريع من لمسة واحدة والحركة الجيدة للاعبين في مجموعات لتسهيل عملية التحضير وبناء الهجمات والارتداد بسرعة عند فقدان الكرة لمنع التوانسة من التقدم للامام ساعدهم في ذلك وجود عدد كبير من اللاعبين اصحاب المهارات العالية والقدرات الكبيرة في كل الخطوط الذين استحوذوا علي الكرة طوال زمن المباراة وواصلوا ضغطهم على المنتخب التونسي بالاطراف والتمريرات البينية لفتح الثغرات في دفاع تونس المتكتل لتحرز بلجيكا هدفها الاول من ضربة جزاء ارتكبت مع كابتن الفريق هازارد ويتواصل احراز الاهداف المصنوعة بدقة والملعوبة باتقان بواسطة المهاجم لكوكو وباتشوي لتصعد بلجيكا عن جدارة لدور الستة عشر معلنة عن نفسها كقوة صاعدة ستنافس بقوة على كسر احتكار المنتخبات الكبيرة لبطولة كأس العالم خلال الواحد وعشرين بطولة الماضية.
بلجيكا قدمت في مباراتها مع تونس محاضرة كروية أوضحت فيها ان أهم مهارة تقود للانتصارات في كرة القدم هي التمرير السريع من لمسة واحدة مع الحركة القريبة للاعب الذي بحوزته الكرة للاستلام والتسليم والتقدم للامام للتمرير للاعب الذي يحتل موقعاً متميزاً يمكنه من احراز الاهدف ليؤكد البلجيكي بهذا الاسلوب انهم ملوك التمرير وسحرة اللعب الجميل وافضل من قدموا عزفاً كروياً رائعاً في مونديال روسيا ليمتعوا الجماهير بمباراة قدموا فيها كل فنون وابداع الكرة بطريقة السهل الممتنع ليجبروا الجماهير التونسية الغفيرة على احترامهم كمنتخب فرض اسلوبه واستحق الفوز عن جدارة ويملك القدرة ليشق طريقه بقوة نحو النهائي.
تألق لاعبو المنتخب البلجيكي بشكل جماعي حيث ادوا واجباتهم كاملة في الدفاع والوسط والهجوم وكان اكثر اللاعبين تألقا لاعب الوسط اكسيل الذي قاد الفرقة لهذا الفوز الكبير بمهاراته العالية في بناء الهجمات بالتمريرات المحكمة وسط المدافعين وفي المساحات الخالية بجانب دوره في مساندة الدفاع بالضغط والمطاردة وقطع الكرات.
كما تألق المهاجم الخطير لكوكو نجم مانشيستر يونايتد الذي احرز هدفين رائعين أكدت انه لاعب يملك كل مقومات المهاجم الناجح من سرعة ولياقة بدنية عالية واحتلال للمواقع الجيدة واجادة التهديف من كل الاتجاهات وحسن التصرف باعصاب هادئة داخل الصندوق. أيضاً تألق الكابتن هزارد الذي أحرز هدفاً وشكل خطورة كبيرة بقدراته الكبيرة في المراوغة والحركة وتبادل المواقع كما تألق توماس ويانييك والمدافع القوي يوباتا الذي تحطمت تحت اقدامه كل هجمات التوانسة وأخيراً تألق المهاجم البديل باتشوي الذي احرز هدفاً جميلاً وضاعت له ثلاثة اهداف بسوء الطالع والتي كان من الممكن ان ترتفع برصيد بلجيكا الى ثمانية أو تسعة أهداف.
ورغم ان منتخب بلجيكا يضم اكثر من ثمانية لاعبين مجنسين فقد كان ولاءهم للدولة التي منحتهم جنسيتها أكثر وأقوى من لاعبين ينتمون الى دولهم بالميلاد الشئ الذي دفعهم للقتال المستميت طوال زمن المباراة لتحقيق الانتصار للدولة التي احتضنتهم ورعتهم واعتبرتهم في مقام أبنائها كذلك فان التفاهم والانسجام وروح المحبة التي جمعتهم كانت احدى عوامل النصر الكبير على تونس.
وشهد المباراة 15 ألف تونسي جاءوا من الوطن وفرنسا وبلجيكا وهولندا واسبانيا وايطاليا وكان من بينهم عدد كبير من الحسان التونسيات اللائي ذرفن الدموع حزنا على هزيمة المنتخب الوطني وتأكيدا على ان اقامتهم الدائمة في أوربا لم تؤثر في ارتباطهم بالوطن الأم كما شهد المباراة اكثر من 20 ألف بلجيكي ظلوا يهتفون وينشدون قبل الدخول للاستاد واثناء المباراة التي ساندوا فيها المنتخب بقوة وحرارة دفعت اللاعبين لبذل المزيد من الجهد والعطاء . واذا كان التوانسة قد اجتاحهم الحزن والغضب من جراء الهزيمة الكبيرة فقد خرجت الجماهير البلجيكية تهتف وتغني في الشوارع ومحطات المترو ليعكس ذلك روح الولاء والانتماء للأوطان.
ورغم أن المنتخب التونسي قد أحرز هدفين احدهما في آخر ثانية للمباراة الا انهم حقيقة لم يقدموا شيئا ينافسون به بلجيكا فقد كانت خطوطهم متباعدة وتمريراتهم خاطئة وحركتهم بطيئة والعابهم الفردية ليعكس ذلك الفارق بينهم وبين البلجيكي الذي كان كبيرا من ناحية السرعة والقوة البدنية والمهارة والنواحي التكتيكية باعتراف مدرب تونس نبيل معلول الذي طالب بتغيير العقلية الكروية وتجهيز جيلين من اللاعبين في سن صغيرة واتاحة الفرصة لهم للاحتراف في سن الخامسة عشرة مشيرًا الى ان تونس تحتاج للتغيير في كل شئ حتى تنافس في كأس العالم.
دسوقي موسكو
==

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:0 الخميس 29 أكتوبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019