• ×
السبت 26 سبتمبر 2020 | 09-25-2020
احمد المصطفى

الديمقراطية .. الكسيحة

احمد المصطفى

 0  0  768
احمد المصطفى


maash.obba@yahoo.com

أقول للجهلاء الذين يتشدقون بالديمقراطية والشرعية الخنفشارية التي ساندها ودعمها بعض من جماهير المريخ الأوفياء البسطاء بغشامة وجهالة لأجل عيون مجلس إدارة غرق رئيسه في قضايا شخصية ، وأعضاء إتكاليين أكياسهم خالية وفاضية لا يفهمون شيء في الإدارة الرياضية ، ولا يملكون القدرة المالية وهذة الأخيرة خططوا على سدها بخبث وإستغلالية سوقية من خزائن أموال الرئيس الموقوف والمحظور من رئاسة النادي آدم سوداكال وصرفها من بعد كيف ما أتف قبل أن يتدخل معالي الوزير اليسع الصديق أبوكساوي لأجل المصلحة العامة ونادي المريخ الكبير بتاريخه وإرثه وجماهيره وإنجازاته وإيقاف الفوضى بقرار شجاع وحكيم قضى بتعيين لجنة تسيير يرأسها محمد الشيخ مدني أبو القوانين ومجموعة أعضاء مشهود لهم بالكفاءة إختارهم أبوكساوي بعناية لنشل وإنقاذ النادي الكبير من الحالة السيئة والبائسة والتعيسة التي تسبب فيها هؤلاء الذين أعني وأقول لهم .. لو سمحتم فضوها سيرة وشوفوا ليكم موضوع تاني وبلاش فضيحة وديمقراطية كسيحة.

على فكرة الديمقراطية مش كلام وصراخ وشعارات وهيجانات وتحديات يا بهوات ... كدي روقوا المنقة شوية وجاوبوا على سؤالي التالي .. ما هي الديمقراطية ومن آين آتت ؟ .. طبعا أنا عارف كتير منكم خارج نطاق الخدمة وراكب الموجة وماش مع الجماعة زي الأطرش في الزفة لا علم له ولا دراية بالديمقراطية ولا أمها ولا أبوها .. بس ولا يهمكم سوف أجاوب عن السؤال حتى تصل المعلومة للذين يبحثون عن المعرفة ويسعون لها وليس بالطبع المكابرين العايشين الدور والغارقين في الوهم مثلكم.
ركزوا معي .. يرجع أصل كلمة الديمقراطية إلى اليونانية وهي مكونة من كلمتين " ديموس، كراتوس " ومفادهما الحكم ، والشعب بمعنى حكم الشعب للشعب ، أي أن الفئة الكادحة من الفلاحين والعمال من الأميين ، ومن حصلوا على تعليم أبتدائي ومتوسط وقليل من المؤهلين بدرجة أعلى أكاديميا هم من كانوا يصنعون قرار تشكيل الحكومات في العصورالوسطى في القارة العجوز وهو الأمر الذي أقلق وقتها أؤلئك القابضين على جمر المصالح الإستراتيجية للأوطان لذلك كان قرارهم حينها منطقيا وصائبا بتصدى الحكماء من المتعلمين والمثقفون والأغنياء الواعون بخطورةأؤلئك الناس وديمقراطيتهم الفاشلة المستندة على أرضية هشة ، المهددة للقيم المجتمعية ،لحسم وقطع دابرالفوضى السياسية والإجتماعية التي كادت ان تقضي على أخضرهم ويابسهم .
بكل أسف تشابه فكر القرون الوسطى مع ما يحصل في مجتمعنا السوداني زمان والآن لدرجة صار وهم الديمقراطية الكسيحة والمبتورة يعشعش في رؤوس كثير من أبناء الوطن الذين لو سألت غالبيتهم المتعلم منهم والجاهل عن تعريف الشرعية وماذا تعني الديمقراطية ، ومن أين آتت لوقفوا ملجمين كأنما على رؤوسهم الطير صم بكم لا ينطقون ، والمثير للشفقة أن طرزانات زمن الوهم والسجم الذين ما زالوا يكابرون ويعيشون الدور " جادين " ما انفكوا يتحدثون ويبررون بفكر لا يعرفون عنه شيء ، بل ويفردون عضلاتهم المحقونة بفتامين الجهل منصبين أنفسهم حماة للديمقراطية والشرعية.
لا أدري لماذا لا يريد أن يفهم نائب رئيس وأعضاء المجلس المهلهل المحلول بقرار من الوزير أبوكساوي بأنهم لن يكونوا قادرين على تغيير الواقع المؤلم حتى لو سمحت لهم إدارة تسيير العمل بالنادي الكبير بقيادة محمد الشيخ مدني أبو القوانين ، وسبدرات ، وطارق وعبدالصمد وبقية العقد الفريد مواصلة العمل العشوائي المبني على الفلس الفكري والمادي معا لدرجة أكون جاملتهم فيها لو وصفته بالعك والطنبيج.
وأستغرب لردة فعل البسطاء السذج ، والإعلاميين السطحيين من المعسكرين وغيرهم المخدوعين بالمشروعية التي ظل ينادي بها نائب رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الفاقد لجميعالمقومات والإمكانيات الإدارية ، المجلس التعيس الذي دخل أعضاؤه إلى القلعة الحمراء في لحظة دقسة أمة المريخ بفضل فهم الديمقراطية الكسيحة التي كان قد رفضها المثقفون والمتعلمون والأثرياء في المجتمع اليوناني والأوربي كما أشرت آنفا لدرء مخاطرها على المجتمعات ، وإيقاف الفوضى والبلبلة والخرمجة عند حدها بتحييد من يناصرون الباطل على حساب المصالح الحيوية والإستراتيجية للدول والمجتمعات.
لو وجدنا العذر لفئة المجتمع البسيط الذي يحب ناسه كوكب المريخ على طريقة الحب الأعمى،ويعاني أهله نقص واضح في التعليم ، وفقر ثقافي بالإضافة للتحديات المعيشية اليومية الطاحنةدعمهم لمجلس الفشلدخول القلعة الحمراء بليل بهيم قبل صدورقرار إقصائهم بقرار وزاري مؤخرا وإصرار هؤلاء البسطاء على إستمرار المجلس المنتخب لحماية الشرعية كما أفهمومها لهم وفهموا الحكاية بدون دراية ومعرفة.
فكيف لنا أن نهضم موقف المتعلمين من عامة الناس والإعلاميين على وجه الخصوص المجاهرين والمنادين والمناصرين للشرعية والديمقراطية المزعومة في وطن لا ولن ولم يكن فيه يوم من الأيام ديمقراطية حقيقية تحمي المواطن وتوفر له المظلة الشرعية ليكون مشاركا في صناعة القرار الرياضي أو الإقتصادي أو السياسي أو غير ذلك في المجتمعات الحكومية والأهلية والنقابية لأسباب منطقية وواقعية وجب إستيعابها والتعاطي والتعامل معها وقبولها بإيجابية حتى ولو لم نكن مقتنعين بها لأجل المصالح الإستراتيجية للوطن والكيانات الأخرى وما أعنيه هنا مصلحة الوطنوالشأن المريخي.
بصراحة وبدون لف أو دوران يجب علينا أن نقرونعترف أننا ما زلنا نبعد بسنوات ومسافات ضوئيةعن مفهوم الديمقراطية الصحيح والإيجابي ، لكون أن حال مجتمعنا يماثل تماما حال كثير من مجتمعات دول العالم الثالث لا سيما في قارتنا الإفريقية لأسباب مرتبطة إرتباط وثيق وعميق بتواضع المستوى التعليمي ، بالإضافة لضحالة الثقافة إن لم تكن معدومة أصلا ، وغياب روح المسؤولية التي يفترض أنيتحلى بها الجميع لمراعاة المصالح الوطنية والعامة وتقديمها بأمانة وإخلاص على تلك الفردية والجماعية في المجتمعات التي أعنيها والتي يتوسطها مجتعنا السوداني العايش أهله في وهم الديمقراطية الكسيحة.
وأقول للجميع وأولهم أؤلئك المكابرون فضلا وآمرا أستمعوا لإيعاز العقل بالإنصراف عن كل ما يضع العراقيل ويعيق العمل العام والإهتمام بما هو أهم وآت .. الإلتفات إلى المصالح العليا التي هي فوق الجميع شاء من شاء وأبى من أبى ، ووضع الوطن بين الخفوق .
وليفهم الحاضر والغائب بأنه لا مكان للديمقراطية الكسيحة.
نعم للتضحية وتقديم التنازلات لأجل تحقيق الإستقرار.
ومن يرفض الواقع المنطقي يقصى ويبعد.

شرح صورة
الديمقراطية ليست شعار ... وبناء الإنسان قبل المكان.





امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد المصطفى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:0 السبت 26 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019