• ×
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 | 09-27-2020
عبدالله القاضي

بدعةتأبين الموتى ... انتشرت كالنار في الهشيم !!!

عبدالله القاضي

 0  0  1062
عبدالله القاضي

ما من أسبوع أو شهر يمر في السودان دون أن يكون هناك حفل تأبين لأحد رجالات السودان خاصة رموز الفن والرياضة والسياسة !! وفي سبيل ذلك تعقد الاجتماعات و تشكل اللجان قبل فترة بل تسمى (( اللجنة العليا)) وتجمع ملايين الأموال بالدولار والجنيه وكأن هذا أمر جليل يهم الوطن وسوف يفيد البلاد والعباد , وقد تناولت هذا الأمر من قبل وحذرت منه ولكن الأمر في ازدياد مستمر خاصة في أوساط أهل الرياضة أوالفن لدرجة أن تأبين أحد الموتى من الرياضيين أصبح خطرا يفتت وحدة الصف كما حدث أكثر من مرة في تأبين بعض الذين رحلوا من رموز وأقطاب ولاعبي الهلال أو المريخ حيث يكون الاختلاف سيد الموقف بين فئات المجتمع متى وكيف وأين يقام التأبين وهنا يختلط الحابل بالنابل وفي نهاية الأمر يكون هناك انقسام وخلاف بين مجلس إدارة النادي وتلك اللجنة المكونة للتأبين وقد يمتد الخلاف للأسرة والمحيطين أو المستفيدين من هذه الاحتفالات التي تُحشد وتُجند لها المغنيين والمغنيات والمطبلين وأصحاب المنافع وقليل من أهل الوفاء !
في نادي الهلال حدث هذا الصراع أكثر من مرة وتكرر قبل أسابيع قليلة بعد وفاة لاعب الهلال السابق الكابتنعبده مصطفى رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته حين أراد البعض أن يكون التأبين في النادي وكذلك تأبين الهلالي الفخيم قاهر الظلام عبد المجيد منصور عليه رحمة من الله وقد رأى البعض أن يكون التأبين في النادي ورأى المجلس غير ذلك وهنا تدخل الاعلام الموالي والإعلام المضاد ومن ينشطون في شواطئ المياه العكرة للاصطياد والنيل من هذه الجهة أو تلك !! وقد قرأنا كم من مقال يرمي باللوم على رئيس الهلال بأنه رفض إقامة تأبين عبده مصطفى كما قرأنا في مواقع التواصل الاجتماعي كثير من اللوم على رئيس الهلال بحجة أنه فضل افتتاح فندق الهلال والعشاء مع اللاعبين على الذهاب في حفل التأبين ووصل الأمر بالبعض أن برأ منهم الهلال بينما المجلس يقول أنهم أوفدوا عضو مجلس إدارة لحضور التأبين ... ومثل هذا الخلاف هو ما نحذر منه دوما, أن تكون مثل هذه البدعة مدعاة للانقسام والخلافات وتجمعا في ظاهره تأبين للميت بينما هو فرصة لدى البعض لتصفية الحسابات بدلا من توحيد الصفوف !!
بالكو :
هذه الأموال والملايين التي تصرف في هذه الاحتفالات أولى بها أن توجه لإقامة عمل خيري للمتوفى باسمه لتكون صدقة جارية أو أن تمنح هذه الملايين لأسرته وقد يكونتأثير ذلك عليهم أكبر واكثر نفعاً خاصة وأن بعض هؤلاء يكون قد عاش فقيرا ومعدما في حياته يغالب المرض ولم يجد من يأخذ بيده في حياته ثم إذا مات ظهر أصحاب الشو والمتخصصين في حفلات التأبين!!
تأبين الموتى ليس من ضمن أنشطة النادي ولم نرى أندية تفعل ذلك وما من أسبوع أو شهر إلا وهناك لاعب أو إداري أو قطب قد يرحل إلى الدار الآخرة فهل على مجالس الأندية أن تتفرغ لاحتفالات البدعة تلك ؟! ثم إذا لم تقام في دار النادي أصبح الأمر وكأنه جريمة ثم يكون مدخلا واستهدافا للنيل من مجلس الإدارة!! قد يقول قائل أنهم يريدون أن يحفظوا للناس حقوقهم وتعريف الأجيال بما قدمه هؤلاء الموتى للنادي أو المجتمع , لكن هذا الكلام مردود على قائله لأن هناك خيار وفقوس في هذه التأبينات فكم رئيس نادي توفى وكم عظيم من عظماء الوطن فقدناه ولم نسمع بمثل هذه المناسبات كما أن بعض هذه الحفلات هي للخاصة وخيار الناس وليس لعامتهم وفي كل الأحوال الجماهير واعية و تعرف كيف تحفظ لهؤلاء صنيعهم ولا يحتاج الأمر لكل هذه الاحتفالات الصاخبة في معصية الله .
إذا كان علماء المسلمين أجمعوا على حرمة إقامة ليالي التأبين للمسلم وحتى المجاهدين منهم وقداختلف العلماء على تلاوة القرآن وإهدائه لروح الميت المسلم فما بالك بحفلات الغناء واللهو والطرب التي نشاهدها !!
يقول السائل : ما حكم تأبين الميت قبل الدفن أو بعده بإقامة حفلاتالتأبين ؟ الجواب : إن تأبين الميت بدعة تدور بين الكراهة والتحريم فهي من الأمورالمحدثة المخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم لأن المشروع الثابت عن الرسول صلىالله عليه وسلم هو الدعاء للميت بعد دفنه والاستغفار له كما ورد في الحديث عن عثمانبن عفان رضي الله عنه قالكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ مندفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ). هذه هي السنة ولكن وللأسف فإن الناس قدتركوا السنة وعملوا بالبدعة وهي التأبين هذا إذا كان المؤبن صادقاً فيما يقوله عنالميت ولا يصفه إلا بما كان فيه فعلاً فيكون الأمر بدعة مكروهة . وأما إذا كانالتأبين يشتمل على أمور مكذوبة كأن يقول بأن موته خسارة فظيعة للأمة وإن النساء لميلدن مثله وإن الميت كان قد قضى حياته في أعمال البر والتقوى والناس يعرفون أنه لميدخل المسجد إلا وهو ميت وغير ذلك من الكذب والزور والبهتان فهذا أمر محرم يؤذيالميت ويعود على المؤبن بالإثم والوبال فيرجع آثماً غير مأجور. وهذا الحكم فيالتأبين سواء كان قبل الدفن أو بعده أو بعد مرور أربعين يوماًأو ما يسمى الذكرى السنوية على وفاته أو غير ذلكفكله مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك ما يصاحب التأبين من الأمور المخالفة للشرع كدعوة الحضور للوقوفدقيقة حداداً على الميت فهذا ليس من شرعالإسلام في شيء وكذلك تصفيق الحاضرينللمؤبن والغناء والاختلاط وإنني أدعو المسلمين إلى ترك البدع والالتزام بسنة الرسول صلى الله عليهوسلم فإن الشر كل الشر في الابتداع والخير كل الخير في الاتباع!
ما أصل الذكرى الأربعينية أو السنوية ؟ وهل هناك دليل على مشروعية التأبين؟
.ج: أولاً: الأصل فيها أنَّها عادة فرعونية كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام ثم انتشرت عنهم وسرتفي غيرهم وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام يردها ما ثبت من قول النبي، صلىالله عليه وسلم، ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))
ثانياً: تأبينالميت ورثاؤه، على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك والغلو في الثناء عليهلا يجوز المراثي لما في ذكر أوصاف الميت من الفخرغالباً وتجديد اللوعة وتهييج الحزن وقد بين الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية سابقاً بدعية ذلك فقال : ( إن إقامة مأتم ليلة الأربعين بدعة سيئة مذمومة شرعاً وإن عامة الناس يحرصون على إقامة مأتم ليلة الأربعين أو الذكرى السنوية فيعلنون عنه في الصحف ويستأجرون القراء ويفد المعزون ولا سند لشيء من ذلك في الشريعة الغراء فلم يكن من هدي النبوة ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ولا من المأثور عن التابعين إقامة هذا المأتم بل لم يكن معروفاً عند جمهور المسلمين وإنما هو أمر استحدث أخيراً ابتداعاً لا اتباعاً وفيه من الابتداع ما نُهي عنه شرعاً وفيه إضاعة الأموال في غير سبيلها المشروع وفيه مع ذلك تجديد الحزن وتكرير العزاء وهو مكروه شرعاً ) [فتاوى شرعية 2/262-263 باختصارٍ]

إندينقي بالكوي يعني .. خلو بالكم من دينكم !!
baaalkooo@hotmail.com
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:0 الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019