• ×
الإثنين 26 يوليو 2021 | 07-25-2021
محمد احمد سوقي

الأقلام المريخية تواصل افتراءاتها على تاريخ الهلال الوطني

محمد احمد سوقي

 0  0  2965
محمد احمد سوقي

رجال الهلال شاركوا في قيادة النضال ضد الاستعمار بتأسيس نادي الخريجين ومؤتمر الخريجين
أهل المريخ الذين أطلقوا على ناديهم اسم الملكة فكتوريا آخر من يتحدثون عن الوطنية

نواصل اليوم الرد على حملة الهجوم على الهلال بمناسبة افتتاح الجوهرة الزرقاء والتي جاءت بعيدة عن الحقائق ومليئة بالهجوم والاساءات التي تعكس التعصب الأعمى والتحزب الأجوف لبعض الأقلام الحمراء التي قالت ان تاريخ الهلال الوطني اسطوانة مكررة بلا قيمة او معنى في اشارة واضحة الي ان كل مايقال عن دور رجال الهلال في النضال ضد الاستعمار البريطاني مجرد اكاذيب وتلفيق ولا اساس له من الصحة.
والحقيقة ان كل ما كتبته الأقلام المريخية عن صفر الهلال الدولي وتفوق المريخ داخلياً وخارجياً ومحاولة انكار تاريخ الهلال الوطني كان عبارة عن أكاذيب ومغالطة لحقائق التاريخ والجغرافيا التي تؤكد ان الفرق بين الهلال والمريخ في مجال النضال الوطني والارتباط بالشعب والوطن شاسع وكبير ولا مجال للمقارنة بينهما في هذه الناحية والتي تؤكدها الوقائع وتشهد عليها أحياء وشوارع وأسواق أمدرمان التي عطر رجال الهلال تاريخها بأريج النضال الفواح، فالهلال في نشأته الأولى كان واجهة رياضية لممارسة العمل السياسي المناهض للاستعمار البريطاني حيث أسهم بدور كبير في ايقاظ الحس الوطني واستنفار الجماهير لاشعال الثورة في دواخلها ضد الغزاة الانجليز من أجل انتزاع الوطن لحريته واستقلاله.
وتأكيداً لهذا الدور فقد شارك اثنان من قيادات الهلال هما بابكر القباني أول رئيس للجنة التمهيدية للهلال والبدري الريح في جمعية الاتحاد السرية التي أنشئت عام 1920 للنضال ضد الاستعمار والتي تحولت فيما بعد الى جمعية اللواء الابيض التي قادت ثورة 1924م الخالدة والتي روت دماء رجالها أرض الوطن فداء للبلاد وتأكيداً لعروبتها وتلاحمها مع مصر الشقيقة، كما كان ليوسف المامون احد قيادات الهلال دوراً كبيراً في تأسيس نادي الخريجين بأمدرمان لقيادة النضال الوطني ضد المستعمر الغاشم، كذلك شاركت مجموعة من قيادات الهلال في لجنة الصياغة التي أعدت اللوائح التي تحكم عمل مؤتمر الخريجين عام 1938م وفي اللجنة التنفيذية التي قادت الكفاح باسم الشعب السوداني بكل طوائفه وأعراقه وأديانه، ولم يتوقف دور الهلال الوطني عند العمل السياسي عبر نادي الخريجين ومؤتمر الخريجين بل تعداه لاذكاء روح النضال الوطني برفع معدلات الحس القومي بالاغنيات الوطنية والندوات والتمثيليات التي تتحدث عن تاريخ الشعب وبطولاته بالثورة المهدية التي فجرها الامام محمد احمد المهدي ومعركة كرري التي كانت النبراس الذي أنار الطريق نحو الحرية والانعتاق، فكان الهلال في ذلك الزمن البعيد قلعة للوطنية ومنارة للحرية والديمقراطية التي جسدت آمال وطموحات الشعب والأمة في ارتفاع علمها واستعادة سيادتها على كامل ترابها الوطني الذي سافر الهلال من أجله الى مصر في نهاية الأربعينيات ومطلع الخمسينيات لمساندة وفد الاحزاب السودانية لتقرير مصير السودان كخطوة أولى نحو الاستقلال من قبضة الاستعمار البريطاني الذي ظل يلاحق قيادات الهلال واعضاء مجالسه بسبب مواقفها المناوئة له والمطالبة برحيله ونيل الوطن لحريته.
وبعد الاستقلال شارك عدد كبير من قيادات الهلال في ادارة دولاب العمل السياسي والتنفيذي بقيادة الزعيم اسماعيل الازهري ومبارك زروق وحسن عوض الله لدفع المسيرة الوطنية نحو افاق التنمية والوحدة والاستقرار الذي نسفته الانقلابات العسكرية التي عارضتها مجالس الهلال وجماهيره التي كانت في طليعة القوى المطالبة بالديمقراطية في عهد الرئيس نميري ولن ينسى أهل الهلال والرياضة مطالبة نميري باستقالة ادارة الهلال بقيادة زعيم أمة الهلال الطيب عبدالله لأنها ادارة متمردة ولكن ادارة الهلال رفضت الاستقالة مؤكدة بذلك شجاعة قياداتها وثباتها على المواقف والمبادئ التي هي امتداد لمواقف الرجال الذين ارسوا دعائم النضال من أجل الاستقلال، فالهلال لم يكتسب شعبيته وجماهيريته من انتصاراته وانجازاته الرياضية فقط ولكنه اكتسبها بنضاله الجسور وانحياز رجاله المطلق للشعب والوطن.
وهكذا يؤكد الهلال انه نادي الشعب المجسد لوحدته والمعبر عن آماله وطموحاته في السيادة والحرية والتطور في كل الأزمنة والعهود ولذلك ليس هناك وجه مقارنة بين الهلال والمريخ في التاريخ النضالي والتصدي لقضايا الشعب والوطن والتضحية بالدم والروح من أجل بلد حر وشامخ ترفرف عليه ألوية الحرية والديمقراطية والارادة الوطنية, وهذا مايزعج الاخوة المريخاب ويدفعهم للمغالطة والسعي لتشويه تاريخ الهلال الوطني العظيم لأنهم يعلمون ان حصيلة تاريخهم الوطني صفر كبير وانهم آخر من يتحدثون عن النضال والانحياز للشعب والوطن بعد أن غيروا اسم ناديهم من المسالمة الى الأهلي تيمناً بالأهلي المصري ثم اطلقوا عليه اسم فيكتوريا ملكة انجلترا التي استعمرت جيوشها السودان وحصدت أرواح اكثر من 20 ألف من الانصار في معركة كرري الشهيرة والتي وصف فيها ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانية عندما كان مراسلاً حربياً مع الجيش الغازي المحاربين الأنصار بأنهم أشجع الرجال في تاريخ البشرية والذين واجهوا المدافع والرشاشات بالسيوف والحراب ولم يتراجعوا أو يهربوا بل واصلوا زحفهم نحو مصادر النيران الانجليزية ليموتوا ورؤوسهم مرفوعة من أجل الدفاع عن وطنهم ولذلك يتواصل حقد المريخاب على الهلال الذي ليس هناك وجه مقارنة بين تاريخه الوطني وتاريخهم الذي اعتبروا فيه فيكتوريا ملكة انجلترا رمزاً ومثلاً لهم فاطلقوا اسمها على ناديهم في زمن الاستعمار الذي رفع فيه الهلال راية النضال ضد الغزاة الانجليز.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019