• ×
الأحد 13 يونيو 2021 | 06-12-2021
رأي حر

قالها محمد أحمد المحجوب

رأي حر

 0  0  2666
رأي حر

مضت اثنين وستون عاما على استقلال السودان وفي هذه الايام تعود تلك الذكرى العطرة ويعود الاحتفال بها.. حيث نال السودان استقلاله الاول فى عام 1885بقيادة الزعيم محمد احمد المهدى وقد رفع رايته فوق السارية معلنا استقلال البلاد من المستعمر.
وجاءت المرحلة الثانية من الاستقلال عام 1953وفى يناير 1953وقعت اتفاقية الحكم الذاتى وتقرير المصير للسودان بين برطانيا ومصر وتعهدت الدولتان ان ينهيا فترة الانتقال باسرع ما يمكن وفى عام 1954انتخب اول برلمان سودانى فى فترة انتقالية لثلاثة اعوام وخلالها تنتخب حكومة وطنية .وقد تحدد لهذه الحكومة ثلاثة مهام رئيسية هي سودنة الخدمة المدنية وقوة دفاع السودان والبوليس.. وتنظيم اجراءات تقرير المصير عن طريق جمعية تاسيسية منتخبة .. واجلاء قوات دولتى الاحتلال من السودان ..وفى نوفمبر ديسمبر 1953اجريت اول انتخابات برلمانية حرة فاز فيها الحزب الوطنى بالاغلبية وشكل اسماعيل الازهرى الحكومة.. وفى ابريل عام 1954شكلت لجنة قومية لسودنة الوظائف واستمرت هذه اللجنة فى عملها ونجحت فى مهمتها واصبحت كل الوظائف المدنية العسكرية سودانية وكان ذلك فى اول اغسطس من عام 1955وفى تلك الفترة كان لابد للمثقفين وبعد تكوين الحكومة ان يتناقشوا فى كيفية تكوين الحكومة المصير .. وفى احد جلسات البرلمان قدم السيد اسماعيل الازهرى رئيس الوزراء ووزير الداخلية اقتراحا يوضح فيه عن رغبة اعضاء المجلس النواب المجتمعين بوضع التدابير لتقرير المصير فورا وفى نفس الجلسة تحدث السيد صديق المهدى وقال فى حديثه ان الشعب منعقد على الجلاء والاستقلال شاءوا او لم يشاءوا فى مجلسهم .وتحدث ميرغنى حمزة كما تحدث ايضا مبارك زروق وطالب فى حديثه بتعديل الوضع التشريعي وقانون عقوبات السودان وقانون التحقيق الجنائى .
وقال محمد احمد محجوب زعيم المعارضة : مما يشرف هذه البلاد ان ابناءها يقفون دائما كتلة واحدة كلما إشتد الامر وجد الجد وذلك لانهم يضعون مصالح بلادهم فوق مصالحهم وهؤلاء المتحدثين كان لهم دورا بارزا فى سياسة السودان فقد خاضوا المعارك باذلين الجهد .
نافذة
كان فى تلك الفترة يوجد اكبر حزبين فى السودان وهما حزب الامة وطائفة الختمية الاول بقيادة عبد الرحمن المهدى والثانى بقيادة على الميرغنى وايضا كان لهم دور كبير فى عملية الاستقلال .فى يوم الاربعاء 28 ديسمبر 1955بدأ التمكن من لحظة الاستقلال وكان لابد لقوات المستعمر ان تغادر ارض السودان وعلى الحاكم البريطانى ومساعديه ان يغادروا ارض الوطن وبدأت الاستعدادات للاحتفال بهذا الحدث التاريخى والذى كان ينتظره الجميع بشغف .فى يوم الخميس 29 ديسمبر كانت اجهزة الدولة كلها تركض ركضا حتى تستطيع ان تلاحق خطى الاستقلال .. وفى يوم السبت 31/ديسمبر بدأت المشاورات والكيفية والشكل الذى سيكون عليه علم السودان ..فى تمام الساعة الثامنة صباحا افتتح بابكر عوض الله الجلسة وطلب من رئيس الوزراء بان يتقدم فنهض واتجه نحو الاميرلاى عبد الفتاح حسن فتسلم منه خطابا وتقدم نحو المستر دودز باركر وتسلم منه خطابا آخر فتلا الخطابين فكان اعتراف الدولتين باستقلال السودان .وفى نفس اليوم وهو الاحد 1/1/1956 بدا ثلاثة من ضباط الجيش ينزلون العلمين من ساريتهما فيتسلمهما رئيس الوزراء ويسلمهما لمندوبى مصر وبريطانيا .
نافذة اخيرة
وقف رئيس الوزراء اسماعيل الازهرى ومعه محمد احمد محجوب ورفعا علم السودان فوق سمائه عاليا خفاقا فلم يتمالك الجميع دموعهم التي ازرفت فرحا بالاستقلال .. والكل ينشد .. اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا .
خاتمة
تلك روعة الاستقلال ورفع العلم عاليا خفاقا بيدى الازهرى والمحجوب معارضة وحكومة وفى تلك اللحظات ازرفت الدمعات فرحا بالاستقلال ولم تفرق بين معارضا او جالسا على الحكم وهنا تجلت عظمة السودانيين فى الزمن الجميل معارضة وحكومة من اجل السودان الذي ينشد الحرية .قالها محمد احمد محجوب ما يشرف البلاد وقفة ابناءها ككتلة واحدة وكانت الوقفة وكان الاستقلال الذى نحتفل به فى عامه اثنين وستون

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019