• ×
السبت 6 مارس 2021 | 03-05-2021
محمد احمد سوقي

ما هكذا تورد الإبل يا رشيد!!

محمد احمد سوقي

 0  0  4667
محمد احمد سوقي


شن الأخ الرشيد علي عمر هجوماً عنيفاً على شخصي لأنني تجرأت ووصفت الكاردينال بالديكتاتور وهو وصف لم أجاف الحقيقية فيه لأن كل حرف في معاني هذه الكلمة ينطبق عليه ويؤكد ماذهبت اليه في هذا الوصف الذي جسد كل ماقاله في اللقاء الذي استمر لثلاث ساعات ونصف من قطرسة وإستبداد وتسلط وكأنه خطاب لرئيس دولة كسب حرباً استمرت لعدة عقود او أن الهدف من اللقاء هو تضخيم الرئيس واظهاره بصورة البطل الاسطوري الذي يفجر السفن والطائرات ويهزم الجيوش ويحرر الرهائن وينقذ العالم من الدمار دون مساعدة من أية جهة خاصة وانه قال في اللقاء التاريخي انه هو الذي يدفع أموال التسجيلات ومرتبات اللاعبين والعاملين ويشرف على العمل في الجوهرة والنادي العالمي والاكاديمية ويفاوض المحترفين ويعالج مشاكل اللاعبين والفريق ولكنه نسى ان يقول ان لديه ثلاث قصائد جديدة ستغنيها ندى القلعة في الفترة القادمة كإنجاز فني يضاف إلى إنجازاته وأمجاده الرياضية، والمؤكد ان من يقوم بكل هذا ليس إدارياً عادياً بل رئيساً خارقاً ليستحق فعلاً القاب العراب والسوبر مان الذي يؤدي كل هذه الاعمال بدقة وإتقان.
الكاردينال الذي ينفون عنه صفة (الديكتاتور) أليس هو الذي ظل يقول لاعضاء المجلس السابق في كل الاجتماعات انكم لا تعملون ولا تدفعون وتريدوني ان اقوم بكل شئ وانتم لاتتحركون؟ وأليس هو الذي يهاجم اللاعبين بقسوة وعنف في حالة فقدان النقاط بالتعادل أو الهزيمة كما حدث في مباراة المريخ الافريقية بدلاً من مناقشة الأسباب التي أدت للهزيمة والعمل على معالجتها سواء كانت فنية أو إدارية، فيما انه كان ينبغي ان يحاسب نفسه على هذه الهزيمة لأنه هو الذي جاء بهذه المواسير من كل انحاء القارة ومن داخل الوطن.
كيف لا نصف الكاردينال بالديكتاتور وهو الذي يعتقد انه أفضل من زعيم أمة الهلال الطيب عبدالله رغم ان الفرق بينهما كالفرق بين الارض والسماء والثرى والثريا في العلم والثقافة والكفاءة الادارية والرؤى والافكار والخطابة والقدرة على القيادة وكيفية التعامل مع كل الشرائح والانماط وتحقيق إنجاز الوصول بالفريق لنهائي البطولة الافريقية أمام الأهلي المصري بعد أن تخطى أقوى وأعظم الأندية الأفريقية في الوقت الذي خرج فيه الهلال في عهد العراب أمام اتحاد العاصمة الجزائري والأهلي الليبي الذي تعيش بلاده حرباً أهلية وشارك في البطولة في ظل توقف الدوري وبدون اعداد كافي ورغم ذلك يدعي الكاردينال ان المؤامرات والخيانات هي التي أخرجت الفريق من البطولة الافريقية!!.
الكاردينال الذي يتجاهل مسيرة 90 عاماً من العطاء و40 رئيساً أوصلوا الهلال لهذه المرحلة من الشعبية والمكانة والمجد بمجهودهم وافكارهم وتضحياتهم ويعلن على رؤوس الاشهاد ان تاريخ هذا الصرح العظيم قد بدأ به بعد المؤسسين ،فهل هناك وصف يليق به أنسب من ديكتاتور يعتقد انه الأوحد الذي لن يأتي الهلال بمثله رغم ان انجازاته لا تتجاوز تحديث الاستاد والذي نقِر بالصوت العالي انه عمل عظيم وكبير يستحق الإشادة ولكنه لايعطيه الحق في ان يعتقد انه قد صنع المعجزات وان تاريخ الهلال يبدأ وينتهي به وهو الذي سيذهب غداً كما ذهب الخريجون الأوائل الذين ناضلوا ضد الاستعمار،والرجال الذين شيدوا الاستاد بحمل المونة كما فعل اللواء عمر علي حسن رئيس رؤساء الهلال، وكما ذهبت القيادات التي جعلت الهلال واحداً من أكبر وأعظم وأقوى الأندية الافريقية أمثال فوراوي وسنجاوي وعبدالله رابح وعمر الزين وحسن عبدالقادر الحاج واللواء عمر محمد سعيد والعميد ابراهيم محجوب واللواء نور الدين المبارك وصديق فرح واحمد عبدالرحمن الشيخ والطيب عبدالله وعبدالله السماني وطه علي البشير ومحمد احمد ملاح الأب الروحي للنادي والشيخ عوض البلولة واللواء عثمان سر الختم وعلي أحمد عباس ومحمد حمزة وحمزة عثمان وعوض عشيب وحسن عبدالقادر هلال وعبدالرحمن سر الختم وقاهر الظلام عبدالمجيد منصور الذي باع منزلين في الطائف وشارع الستين وصرف كل مايملك على الهلال ومات فقيراً من المال وغنياً بحب الجماهير وعمر أبوحراز ومامون النفيدي والأمين عبدالمنعم وصلاح ادريس الذي اختلفنا معه السنين الطوال دون أن نسئ اليه بكلمة او يجرحنا بعبارة فكانت معاركنا معه عنواناً لأدب الخلاف وإحترام الرأي الآخر والأمين البرير الذي أوصلنا لساحات العدالة وكنا نخرج من المحكمة لنتبادل الأحاديث الودية دون احساس بالمرارة او رغبة في الانتقام ،فهذا هو هلال الاخاء والمحبة الذي لا يفسد الخلاف فيه للود قضية.
البيان الذي أصدره دكتور الشاذلي ابن الهلال الوفي دفاعاً عن نفسه بعد ان اتهمه الكاردينال بتحويل محمد عبدالرحمن للمريخ فيه ادانة واضحة للرئيس بأنه السبب الأساسي في ذهاب محمد وبكري للمريخ بسوء التعامل وروح التسلط وعدم التفهم لظروف اللاعبين في سعيهم لتأمين مستقبلهم ليفقد الهلال اثنين من ابنائه الذين اسهموا في تقوية المريخ وقيادته للانتصارات بسبب ديكتاتورية الكاردينال وعدم تقبله لوجهة نظر اللاعبين التي دفعتهم لترك النادي الذي رعاهم وأوصلهم لهذه المكانة وفي قلوبهم غصة وفي نفوسهم مرارة من تعامل الرئيس الذي يفترض ان يعالج مشاكلهم وينصفهم ولكنه حرضهم على الذهاب للنادي المنافس.
تعرض طه علي البشير حكيم الهلال للهجوم من الرشيد علي عمر رغم انه لا علاقة له من قريب او بعيد بما يكتب في هذه الزاوية والتي اشهد الله صادقاً انه يقرأ ما يرد فيها صباح كل يوم كأي قارئ عادي دون أن يطلب مني او من أي صاحب قلم في "قوون" ان يكتب عن أي شخص أو جهة لأنه كرجل عمل في رئاسة مجالس ادارات الصحف لأكثر من 20 عاماً يدرك ان الرأي حر وان ما يكتب في الصحيفة هو مسؤولية رئيس التحرير وكاتب المقال ولذلك فان ما تعرض له طه من هجوم دون أي ذنب جناه وهو أمر ليس بغريب على الرشيد الذي هاجمه عشرات المرات لأسباب لا علاقة لها بما ينشر في "قوون" أو بأي أسباب موضوعية.
واذا كان طه في فهم الرشيد هو وراء كل ما يكتب في "قوون" فان الكاردينال هو وراء اي إساءة أو شتائم توجه لأبناء الهلال من الاداريين والمدربين وقدامى اللاعبين ،كما ان اشادة الكاردينال بصحيفة الرشيد تعني موافقته وترحيبه وإرتياحه لأي هجوم وسباب يتعرض له طه وصلاح ادريس وبقية أبناء النادي.
بالنسبة لعدم إنتقادي لطه علي البشير هو حديث بعيد عن المنطق لأن الحكيم الذي لا يتولى اي مسؤولية في النادي ولا علاقة له بالعمل الاداري الذي اعتزله قبل 12 عاماً ،فعلى أي أساس يوجه النقد لشخص لزم داره واحترم مقداره ولايباشر اي عمل بالنادي، واذكر ان الرشيد قد كتب في احدى مقالاته قبل فترة طويلة ان من لا يريد ان يوجه له النقد فليلزم منزله ويبتعد عن أي مسؤوليات ،وبما ان طه قد لزم منزله فلماذا يُهاجم اذا لم يكن في الأمر أحقاداً وتصفية لحسابات قديمة.
كفيلي يا أخ الرشيد هو الله الذي يرزق ويحيي ويميت وليس طه الذي تربطني به علاقة اخوة وصداقة نظيفة منذ أكثر من ثلاثة عقود تقوم على الود والاحترام المتبادل وليس على اي شكل من اشكال المصالح والتملق والنفاق لأنها لو كانت كذلك لما استمرت لأكثر من 30 عاماً توثقت فيها العلاقات وتوطدت على مستوى الأسر الصغيرة والكبيرة ،وهي علاقة أفخر وأعتز بها لأنها جمعتني برجل محترم يحتل مكانة كبرى في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية بعلمه وفكره وأدبه وتهذيبه وحسن تعامله مع الجميع بما فيهم من يختلفون معه في الرأي او يناصبونه العداء لأنه صاحب دواخل بيضاء لا تعرف الحقد وتحمل الحب والخير لكل الناس وتنأى بنفسها عن المعارك الصحفية او الرد على الاساءات الشخصية التي لا تضيف للإنسان شيئاً بقدر ما تنتقص من قدره ومكانته.
وأخيراً اذا كان طه علي البشير قد بدأ العمل في مجالس إدارات الهلال في نهاية السبعينيات فكيف يكون مولانا أحمد حسب الرسول هو الذي أدخله للعمل بالهلال رغم انه لم يظهر في الساحة الهلالية الا في نهاية الثمانينيات وعندها كم كان عمر الرشيد الذي قال انه كان شاهداً في ذلك الوقت.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019