• ×
الإثنين 17 مايو 2021 | 05-16-2021
محمد احمد سوقي

إحتفال الفاضل التوم بشداد كان مهرجاناً للفرح وكرنفالاً للبهجة

محمد احمد سوقي

 0  0  2264
محمد احمد سوقي

حكيم الهلال سرق الأضواء.. والفاضل كان أكبر الداعمين للإصلاح
شداد: لو كانت الرياضة تتطور بالخطب لأصبح السودان دولة كروية عظمى
تعتبر عودة دكتور شداد لرئاسة الاتحاد بعد غياب دام سبع سنوات عاشت فيها الكرة السودانية دماراً شديداً ،عيدا من أعياد الرياضة ومهرجاناً للفرح وكرنفالا للبهجة التي عبرت عنها الجماهير بمظاهراتها الحاشدة أمام الاتحاد وهي تهتف عائد عائد ياشداد ويتجمع المئات بفندق الضرائب بعد اعلان الفوز لتهنئة الدكتور بالعودة المظفرة والتي هي انتصار للقانون والنزاهة والمنافسة الشريفة وبعشرات المئات من المقالات والتعليقات التي ملأت الصحف والمواقع الاسفيرية باهازيج الفرح وروح التفاؤل بقدرة شداد على اصلاح مسار الكرة السودانية بكارزيمته القوية التي لا تجامل في الاخطاء أو تهادن أي نادٍ أو اتحاد في أمر يتعارض مع القانون الذي هو فوق الجميع.
كما حضرت اعداد كبيرة من الرياضيين لمنزل دكتور شداد لتهنئته بالقرار الذي اتخذته الجمعية العمومية برد الاعتبار للقائد الذي تعرض لظلم شديد من التلاميذ الذين اسقطوه مرتين في الانتخابات وهو الذي ساندهم ورعاهم وأوصلهم لهذه المكانة فتنكروا له واطاحوا به في مشهد يجسد الجحود والنكران في أسمى صوره.
وتواصل الاحتفاء بعودة شداد ومجلسه في الاحتفال الرائع الذي اقامه القطب الهلالي الكبير وأمين خزينة النادي الاسبق ورجل الاعمال الفاضل التوم بقصره الذي يعتبر تحفة معمارية فاخرة بحي القيروان وشهده عدد كبير من قيادات ورموز الحركة الرياضية واعضاء مجلس ادارة الاتحاد والجمعية العمومية يتقدمهم وزير الشباب والرياضة الاتحادي والفريق يحيى محمد خير وحكيم الهلال طه علي البشير والحاج عطا المنان والذين غمرهم الفاضل وأسرته باستقبالهم الحار وحفاوتهم البالغة وكرمهم الفياض ابتهاجاً بهذه المناسبة العظيمة التي ارتجل فيها حكيم الهلال كلمة بليغة اعتبر فيها عودة شداد يوما خالداً ومشهوداً في تاريخ الكرة السودانية التي ستشهد عملاً جاداً لمعالجة مشاكلها واشاد بصمود شداد وتحمله للاذى دون ان يرد بكلمة واحدة حتى انتصرت له ارادة الجمعية ليعود عزيزاً مكرماً لقيادة الكرة السودانية التي ضحى من أجلها بأجمل سنوات حياته وقال اذا كان البعض قد تنكروا لشداد من أجل المناصب فنحن على ثقة ان الرجال الذين خاضوا معه المعركة الأخيرة لن يتخلوا عنه وسيقاتلوا معه بكل قوة لاستعادة الكرة السودانية لسمعتها ومكانتها كما القى المهندس حميدتي كلمة نيابة عن الدكتور شداد شكر فيها الفاضل التوم على هذا الحفل الفاخر واكد ان العمل في الاتحاد سيشهد تحولاً كبيراً في المرحلة القادمة بالاعتماد على المؤسسية واحترام القوانين وفرض الانضباط وقال ان النزاهة لن تكون في المسائل المالية بل في المنافسة الشريفة والتطبيق العادل للوائح على الجميع دون تمييز أو محاباة.
وبما ان المقام مقام احتفال بعودة شداد لموقع القيادة بالاتحاد العام فلابد من الاشادة بالرجال الذين وقفوا مع الدكتور طوال سنوات ابتعاده عن الرئاسة والتي لم يفارقوه خلالها بعد ان ابتعد عنه من يجذبهم بريق السلطة واضواء الشهرة وفي مقدمة هؤلاء الرجال الذين يحفظون العشرة ويعرفون قدر الدكتور الاستاذ محمد الشيخ مدني وطه علي البشير ومحمد حمزة الكوارتي ومولانا الطيب العباس وبروف محمد جلال وعلي حمدان وعبدالمنعم عبدالعال واسماعيل عثمان السيد ومولانا الرضي وعامر عثمان وعلي عمارة واللواء عثمان سر الختم واحمد حسن رحمة وهنادي الصديق والباشا والمرحوم صديق ابوادريس والراحل المقيم عبدالمجيد عبدالرازق الذي ظل داعماً للدكتور حتى رحل عن الدنيا الفانية الى دار الخلود.

مشاغبات ولقطات وتعليقات
لا أخال نفسي مبالغا اذا قلت ان فرحة الجماهير بفوز شداد في المعركة الانتخابية وعودته للقيادة لاتقل عن فرحة الرياضيين اذا قُدر للسودان أن يفوز ببطولة الامم الافريقية التي ظل ينتظرها منذ مايقارب الخمسين عاماً.
الحكم الدولي المتقاعد عامر عثمان قدم فواصل من الرقص ببراعة تامة واجادة كبيرة واعتقد ان الحكام لو اداروا المباريات بنفس اجادة عامر للرقص لوجدوا الاشادة والثناء من كل الاندية بدلا من الهجوم واتهامهم بالظلم والانحياز.
شكل حكيم الهلال طه علي البشير بمشاركته في حفل الفاضل التوم حضوراً لافتاً جعل عدداً كبيراً من الحاضرين يتسابقون للسلام عليه وتحيته تقديراً لعطائه المتواصل للهلال والرياضة ولتهذيبه وتواضعه وحسن تعامله مع الجميع كما انه قد سرق الاضواء بالكلمة البليغة التي القاها في الحفل وأكدت انه خطيب مفوه يمتلك ناصية البيان بمفرداته الندية وتعبيراته الجزلة.
إعتذر دكتور شداد عن الحديث في الحفل وقال ان هذه المناسبات ليست للكلام بل للتلاقي والتفاكر والاستمتاع بقضاء أوقات جميلة بالغناء وبتبادل الاحاديث مؤكداً انه لو كانت الرياضة تتطور بالخطب وكثير الكلام لاصبح السودان واحداً من أفضل الدول الكروية في افريقيا.
قدم الحفل محمد حمزة الكوارتي بطريقة كشفت عن مقدرات اعلامية كبيرة فجرتها عودة شداد الذي كان اسعد الناس بها وهو الذي ضرب المثل في الوفاء بعدم مفارقته له طوال السبع السنوات وحرصه على الذهاب معه لكل المناسبات الاجتماعية.
جلس الفاضل التوم على الارض وهو يتجاذب الحديث مع حكيم الهلال وعندما شاهد البعض ينظرون اليه قال ان هذه الجلسة ليس فيها زيف أو انكسار بل هي احترام وتقدير لكبير الاسرة الهلالية والذي هو واجب على كل الأهلة.
الفنان عبد العزيز بقالة صاحب صوت قوي فيه الكثير من التطريب حرك الحاضرين بتقديمه للعديد من الأغنيات الجميلة وبالمناسبة محمد حمزة من اشد المعجبين ببقالة وأي احتفال يشرف عليه يكون احد المغنين فيه.
حسن برقو رئيس لجنة المنتخبات الوطنية شارك في استقبال المدعوين وظل واقفاً لفترة طويلة وهو يتابع الحفل ويبدو انه يريد ان يكتسب اللياقة استعداداً للعمل الكبير الذي ينتظره في تجهيز المنتخب لنهائيات بطولة الشان بالمغرب والتي تأمل الجماهير ان تكون فاتحة خير وبشارة فأل بتحقيق النتائج التي تشرف الوطن بعد سنين طويلة من الخروج المتواصل من البطولات الافريقية.
يبدو ان الورثة التي حصل عليها مؤخراً الاخ العزيز والصديق الوفي شجرابي، قد اثرت على تفكيره اليساري بالدفاع المستمر عن الفقراء والمهمشين من العمال والمزارعين وبالتأكيد على ان رائحة عرقهم أجمل من رائحة العطور الباريسية،وبترديده الدائم على ان الدنيا لاتستحق ذلك السعي المحموم للحصول على الارض وبناء المنازل لأن الدار دار آخرة ، هذا الشجرابي الوارث حديثاً قال لي وهو ينظر حوله في حي القيروان الفاخر ان اي عمود خرصانة في منزل أو عمارة يساوي الآف الأعمدة التي كتبها دسوقي خلال السنين الطويلة التي قضاها في المهنة فقلت له ان الناس لايقيمون بعماراتهم وأموالهم بل بدورهم ورسالتهم في الحياة وبعطائهم لمجتمعاتهم وأوطانهم وهناك الكثير من الاثرياء الذين يملكون مئات المليارات ولا يحس بهم أحد لأنهم منغلقون على أنفسهم ولايسهمون في أي مجال من المجالات.
يعتبر الفاضل التوم أمين خزينة الهلال الاسبق والذي نال شرف اقامة اول احتفال لتكريم شداد ومجلسه الجديد، واحداً من الكوادر الشبابية المؤهلة التي عملت بجد وإجتهاد في مجلس الحاج عطا المنان وتحمل الكثير من الاعباء المالية في معركة التسجيلات وتسديد الديون وسافر اربع مرات مع الفريق على حسابه الخاص دون ان يكلف النادي جنيهاً واحداً،وقد كان الفاضل احد كبار المساندين والداعمين لمجموعة الاصلاح والنهضة منذ رئاسة الفريق عبد الرحمن سر الختم لاقتناعه بضرورة احداث تغيير جذري يسهم في انتشال الكرة السودانية من وهدتها والإنطلاق بها لآفاق التطور الرحبة ،وبعد موافقة شداد على قيادة المجموعة واصل الفاضل عملية الدعم والاسناد حتى تحقق الفوز الذي وضع الإتحاد على بداية الطريق لإصلاح حال الكرة السودانية.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019