• ×
الخميس 4 مارس 2021 | 03-04-2021
سيف الدين خواجة

المدرب الاجنبي بين الحجا ...و ساقية حجا !!!

سيف الدين خواجة

 0  0  5983
سيف الدين خواجة

*قصة المدرب الاجنبي في السودان مثل تاريخ السودان غير المستقر حكما وسياسة واقتصاد فما عساها الرياضة ان تكون نشازا !!!
*هي قصة عدم الاستقرار بامتياز في ظل عدم وجود وعي واستراتيجية وخطط تفصيلية اضافة الي عدم وجود انظمة في الاندية تفرق بين الادارة التنفيذية ومجالس الادارة هذا ادي لعطب اساسي هو عدم استقرار وتراكم الخبرات تواليا فكما في السياسة فادارات الاندية جزر معزولة الكل يبدا من الصفر (جا بجماعتو مشي بجماعتو ) !!!
*مما اثر ذلك علي ادارة الكرة علي مستوي وزارة الشباب والاتحاد العام حيث بين الاثنين حتي كتابة هذه السطور العلاقه ليست لها قنوات سالكه قانونا وتمويلا واشراف والا لما اصبحت المنتخبات القومية (خيبة امل راكب جمل ) هذا بدوره اثرعلي سيرة التدريب!!!
*تاريخيا نحن ثالث كرة من حيث المنشأ بافريقيا بعد جنوب افريقيا ومصر وكذلك في التدريب الاجنبي ان نكن الاوائل فيه فعام 1963 في نهائي افريقيا باكرا كان مدربنا المدرب كوستيف الذي قامت قيامته بسبب الهزيمه 3/صفر ونسينا اننا نحن الذين اقصينا مصر في نصف النهائي من ذلك التاريخ بدات غانا التخطيط بالناشئين لتصبح لاحقا بعد عقدين من الزمان نجوم سوداء تتلالا وتملا اوروبا بالاعبيها وتتسيد افريقيا !!!
*رحل قوميا عنا كوستيف وجاء البلغاري قيقروف والذي استمر حتي عام 1968 والذي بكي ذات مرة حين فاز الهلال علي المريخ بهدفي الدحيش فحملت الجماهير الدحيش تاركه رجل المباراة شاويش فقال قيقروف قولته الشهيرة لاخي وابن عمتي الراحل الاستاذ حسن ساتي (انتم لا تعرفون تشجيع الكرة لولا شاويش لما احرز الهلال هدفا لو لعب سنتين ) ومعلوم هو الذي اختار شاويش المصاب لمباراة يوغندا وحين سالوه قال ( هذا لاعب ذكي يلعب بعقله واريد في يوغندا هدف لن يحرزه الا شاويش ) وفعلا احرز هدفا لا يحرزه الا شاويش !!!
*هذا التراكم غير المستمر هو الذي ادي لفوزنا بكاس افريقيا 1970بقيادة الراحلين عبد الفتاح حمد ومجمود الزبير وكان اخر الجيل الذهبي في كل شئ !!!
*في هذا كله ظلت غانا ومن بعدها نيجريا والكمرون تسير بنهج وخطط لا تحيد عنها رغم عدم الاستقرار السياسي ولكن ساساتهم ليسوا عقائدين كما عندنا لا يتدخلون في الذي لا يعرفون او الذي مضي بنسق ونظم واسس لان قيمة الوطن هناك اعلي بالرؤية الواضحة اما هنا فنحن ضحية غباء عقائدي من اليسار لليمين اذري بنا كما نري ونعيش في بؤس فكري واماني واحلام من وادي عبقر اقرب الي الجنون منها لواقع الاشياء وعنتريات ما قتلت ذبابه لكنها قتلت وطنا وبشرا ومواردا !!!
*مع تجربة الستينات تزامن في هلاريخ من المدربين الاجانب تلكي للمريخ واستاروستا بالهلال وهي تجارب لم يتم الاستمرار عليها لعدم الاستقرار العام من ناحية ومن ناحية اخري تداول المجالس المختلفة بغير تراكم والعمل بالمزاج والشوفينية والانانية ولعنة النخب السودانية الماحقه حتي الان اضافة لسبب رئيسي اخر هو عدم اهتمامنا بقطاع الناشئين في الاندية والمنتخبات اعتمادا علي الفسلفة العامة من الاستعمار ان المدارس ونظام التعليم يقوم بذلك باسس وضوابط ومعينات تقدمها الدولة واشراف مدرسين مؤهلين لذلك وعشنا هذه التجربة لكن كان عنق الزجاجه بعد الثانوية وعدم اتساع قمة الهرم لالتهام كل هذه المخرجات وهذا التاهيل ما جعل كل اجيالنا السابقه لها وعي بالرياضة لعبا وتدريبا فجيلي تدرب علي افذاذ ومتخصصين امثال شبر لاعب المريخ وغيرهم من كادر اساتذه خريجي معاهد التربية التي قضي عليها اخواننا هؤلاء قضاء من لا يخشي الفقر !!!
*بعد قيقروف جاء استاروستا الشيكي والذي يفهم الشخصية السودانية جيدا وعدم انضباطها وقوة هلاريخ الغاشمه بغير وعي او هدي او كتاب منير وعلي يديه بسبب من هلاريخ كانت نهاية المفاصلة بين نيجريا والسودان حيث كنا متقدمين 3/صفر بالشوط الاول وتوازن هلاريخ جعل المباراة تنتهي 3/3 وبعدها مال الميزان لصالح نيجريا بانضباط لاعبيها وطموحهم وانضباط الاداريين ولا شئ يعلو علي القيمه الوطنية ومن يومها نيجريا سيدة علينا كشان غيرها !!!
*في بداية السبعينات استلم مدرب الماني من الراحل عبد الفتاح حمد الذي استقال بعد دورة ميونخ1972 لم يستمر طويلا لانضباط الالمان وواقعيتهم وصبرهم وهم الذين بنوا بلادهم من ركام الحطام فاختلف مع اتحاد الراحل حليم وهو المدرب الذي درب الهلال ضد سانتوس بعد مشاهدة سانتوس ضد الاهلي القاهري 5/1ووضع خطته ووضع قاقارين والدحيش في الاحتياطي وفي اخر 7 دقايق ضغط المجلس لادخالهما فكتب ورقه انه غير المسئول عن المباراة في هذه الدقائق وهو الذي قال للهلال وهو ينزل هذه الخطه تجعلكم الا تنهزموا أكثر من 3اهداف مما حدا بالملك بيليه يقول لاحقا(احسن فريق في الجولة الغزلان السمر في السودان ) وانظر للصبر وعدمه اين الهلال واين الاهلي المصري!!!
*بعدها المدرب اليوغسلافي يانكو وفي عهده كانت ازهي فترة للمنتخب القومي حيث عرف هذا المدرب موهبتنا وخللها فقال اريد منكم شئ واحد هو (لاعب مطيع ومنضبط حتي تلعبوا 90دقيقه لتهزموا اي فريق ) وفي عهده اقصينا مصر وتونس وتاهلنا لدورة الافريقية باديس اباب1976 ودورة منتوريال بكندا ولكن قوة هلاريخ الغاشمه دايما بالملرصاد لكل انجاز فبوشاية حمراء لوزير احمر هو عمنا عمر صالح عيسي سوار الدهب قضي نحب المدرب الذي ودعنا بحكمه لم ندرك ونسبر غورها حتي الان حين قال في وداعه ( مع السلامه هلال مع السلامه مريخ مع السلامه سودان ) وهي سلامه لم نجدها حتي الان!!!
*المدرب الاجنبي ليس فاشلا الفشل فينا نحن من كل النواحي اداريا وفكريا وماليا ووعيا وطموحا هذا فيما مضي اما الان فلا امل فينا في المنظور القريب لان الفساد اصبح ثقافه حياة عامه !!!

***هامش *** السودان محنة النخب والصفوة !!!
***هامش ثان *** الف سلامه للاخ العزيز يعقوب حاج ادم وعلي نجاح العملية وفعلا افتقدناك اثناء غيابك القصير بارك الله لك في عمرك ونسا لك في اجلك وحفظك واهلك من كل مكروه وسوء نعم ولي ذلك والقادر عليه !!!
***تهنئة *** كما نهنئ البرف شداد ومجموعته علي الفوز في الانتخابات ونتمني لهم التوفيق واعادة الكرة السودانية علي الاقل لمركزها السابق وان يعود النظام والانضباط لاروقة الاتحاد ولكن يبقي السؤال المؤرق الذي طرحه البرف بذلك في كلمته امس ماذا بعد شداد هذا هو المحك الحقيقي لمستقبلنا كما قال شداد وهو يقول بذلك ان الفساد عم القري والحضر ونكاد نغرق !!!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : سيف الدين خواجة
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019