• ×
السبت 10 أبريل 2021 | 04-09-2021
احمد المصطفى

ملحمة سيدني البطولية

احمد المصطفى

 0  0  5563
احمد المصطفى


آبت المجنونة إلا أن تدير ظهرها لنسور قاسيون ومدربهم آيمن الحكيم ، وأظهرتجنها وعنادها بقساوة شديدة ومريرة لدرجة أسالت معها دموع القلوب والعيون معا حين وقفت هي والحكم والأرض ضد منتخب سوريا ومنعتهم بالرغم من الظروف التي لعب فيها عمر السومة ورفاقة الأشاوس المواجهة المفصلية في غياب خماسي آساسي أبرزهم على الإطلاق الموهوب عمر خريبين الموقوف لنيله البطاقة الصفراء في لقاءالذهاب على الأرض الماليزية من تحقيق إنتصار مستحق كان ممكن جدا بحسب معطيات الروح البطولية التي ظهر عليها فرسان المنتخب السوري طوال زمن الملحمة الماراثونية.
نعم غطى اللون الأحمر المستطيل الأخضر لملعب سيدني ... وفرض القائد حكيم ومحاربيه حصارا ميدانيا على الشيبة المتألق صانع النصر والفرح الأسترالي تيم كاهل ورفاقه أنعكست آثاره على مدرجات الأنصار التي بدأت خالية بالرغم من وجود إثنان وأربعون ومئة وثلاث وستون مناصر آسترالي لا سيما بعد أن إفتتح المهاجم الخطير والمخيف عمر السومة المواجهة بهدف سريع ومباغت عند الدقيقة الخامسة أخرس به جنبات الإستاد حتى بتنا نسمع صوت الكرة وهمهمات القلقين منهم.
نعم قدم شباب سوريا واحدة من أقوى الملاحم الكروية التي ستظل عالقة بالأذهان لفترة طويلة جدا من الزمان بالرغم من قساوة الظروف التي يعيشونها ... وأبدع المعلم آيمن الحكيم في إختيار تشكيلة مثالية من الأساسيين والمرابطين لتعويض غياب أحمد الصالح ، وعمرو الميداني ، وهادي المصري ، والهداف القناص عمر خريبين المؤثر غيابه بدرجة مؤثرة ، فأوكل حراسة المرمى للحارس الأخطبوط إبراهيم العالمة الذي وقف سدا منيعا ومنع كثيرمن محاولات المهاجمين والمساندين من الخلف ، وأبطل مفعول فرص استرالية حقيقية ببسالة وجسارة بل وتمكن بيقظته وحضوره الكبيرين من تصدير اليأس للاعبين الأستراليين بما فيهم المحظوظ صاحب السبعة وثلاثين عاما تيم كاهل وهذا الأخير وضح أن والدته دعت له بالخير بإحرازه لهدفين رأسيين من فرصتين حصل عليهما في الدقيقتين الثالثة عشرة أي بعد هدف السومة بسبعة دقائق ، والتاسعة بعد المئة في الشوط الإضافي الأول.
لم يخيب أفراد الكتيبة الحمراء ثقة مدربهم فنجح رباعي خط الظهر فهد اليوسف ، وجهاد الباعور ، ومحمد زاهر الميداني ، ومؤيد العجان في الحد من تقدم روبي كروز أخطر اللاعبين الأستراليين ، والأصلع موي ، وماثيو ليكي أحد المحترفين في أندية البونديزليغا ... وتحرك محمود المواس وتامر حاج محمد ، وحميد ميدو ، وعدي جفال بفاعلية مصحوب بروح قتالية وحماس فات الحد المسموح به في بعض أوقات المباراة سمح لأصحاب الأرض الإستفادة منه لكنهم فشلوا في الوصول لمرمى العالمة العالمي ، ونفذ ثنائي خط المقدمة مارديك والسومة المهام الموكلة لهما كما يجب ، وحافظ دخول البدلاء في التوقيت المناسب التوازن على مستوى التنظيم الدفاعي ، وسعى الكبتانو المخضرم فراس الخطيب لتعزيز العمل الهجومي لكن خروج محمود المواس ببطاقة حمراء وقرار ظالم من حكم المباراة آثر بدنيا على مردود اللاعبين بما فيهم عمر السومة.
دلفت إلى الجانب التحليلي لأربط ما بين العمل الميداني والروح القتالية التي طغت وظهرت في الإستماتة التي كان يلعب بها نشامى سوريا الأشاوس الذين لا نملك إلا أن نرفع لهم القبعة ونقول لهم بيضتم الوجوه وكفيتو ووفيتو ورايتكم بيضاء.
نعم شرفتمونا وأثبتم ميدانيا بأن المعوقات التحضيرية والظروف القاسية التي تعيشونها ومعاناة التحضيرات ، واللعب بعيد عن الأرض الأم والأهل والأحباب ليست بأسباب وشماعة تعلق عليها الإخفقات.
نعم خنقتنا العبرة لأنكم كنتم تستحقون أكثر من لعب الملحق الغير عادل أمام المنتخب الأسترالي الذي أراه متواضع من الناحية الفنية.
صحيح أنكم خسرتم المعركة ولكننا كسبنا منتخب سوري عربي سيكون له شأن كبير في قادم المواعيد والإستحقاقات الإقليمية والقارية والعالمية.
لا أملك إلا أن أقول للحكيم والخطيب والعمرين السومة وخريبين والعالمة العالمي وبقية العقد النضيد شرفتوا سوريا والوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
بل وكسبتم إعجاب الأسرة الكروية العالمية بما فيهم الأستراليين أنفسهم .
وأرفعوا رؤوسكم فأنتم أبناء سورية والعرب.
قف ..
العزيمة والروح القتالية والإحساس بروح الإنتماء آسلحة فتاكة لا تبطلها المعوقات مهما كانت ..
هذا ما أثبته العمرين والعالمة والخطيب ومحاربي المنتخب السوري الحديد.
القلب الشجاع يقود لمنصات التتويج
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد المصطفى
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019