• ×
الثلاثاء 22 يونيو 2021 | 06-21-2021
محمد احمد سوقي

بعد 60 عاماً من الفشل في الوصول لكأس العالم

محمد احمد سوقي

 0  0  1201
محمد احمد سوقي

كل القلوب مع مصر..ويوغندا تقاتل للوصول للمونديال ولا عزاء للكرة السودانية
صراعات الإداريين وتسجيلات اللاعبين لم تورثنا سوى الهزائم المتواصلة في الساحة الخارجية
لم يحدث في تاريخ الكرة المصرية خلال العشرين سنة الماضية ان وجدت مباراة اهتماماً مبالغاً فيه من إتحاد الكرة واجهزة الاعلام والجماهير مثل مباراة مصر والكونغو التي ستقام مساء الأحد القادم بمصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا في الصيف القادم.
وتنبع أهمية المباراة من أن فوز المنتخب المصري الذي يحتل الصدارة برصيد 9 نقاط على الكنغو يحقق له حلم الوصول لنهائيات كأس العالم اذا تعثرت يوغندا التي تحتاج المركز الثاني برصيد 7 نقاط في مباراتها مع غانا ويترقب نتيجتها أكثر من مائة مليون مصري على أحر من الجمر.
إن احتمال خسارة يوغندا أو تعادلها أمام غانا لا يعول عليه المصريون كثيراً بعد ان تردد في بعض أجهزة الاعلام الأفريقية ان غانا ستلعب أمام يوغندا بالشباب بعد ان فقدت فرصة الصعود باحتلالها للمركز قبل الأخير برصيد خمس نقاط ،كما تشير بعض المواقع الى ان أداء غانا لمباراتها مع يوغندا بالشباب فيه تعاطف واضح مع افريقيا السوداء لاضعاف فرصة مصر العربية في الوصول للنهائيات،وفي هذه الحالة لابد ان تحسم مصر معركة الصعود بالفوز على غانا في المباراة الحاسمة حتى تصل للنقطة 15 لأن فوز يوغندا في مباراتيها يرتفع رصيدها إلى 13 نقطة.
والمؤكد ان مصر أمام فرصة تاريخية للوصول لنهائيات كأس العالم ليرتفع علمها في هذا العرس الكروي لعكس حضارتها وتاريخها وعراقة شعبها بعد 28 عاماً من الغياب عن هذه البطولة الكبرى والتي يشاهدها مليارات البشر وتحقق للدول المشاركة فيها سمعة ومكانة لا تستطيع السياسة ان تحققها في عشرات السنين.
واذا كانت قلوبنا وعواطفنا مع مصر الشقيقة في معركة الأحد المصيرية أمام الكونغو بحكم علاقة الدم واللغة والدين والمصير المشترك فاننا نتحسر على حال الكرة السودانية التي فشلت لأكثر من 60 عاماً في تحقيق حلم اللعب في نهائيات كأس العالم والذي هو شرف كبير وعظيم لأي دولة وانجاز تاريخي لأي منتخب مشارك في أكبر تظاهرة كروية والتي تقاتل يوغندا في 2017 للوصول اليها وهي التي كنا نكتسحها بالأربعات والخمسات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بينما نحن نعيش منذ عدة أشهر صراعات الاداريين في اتحاد الكرة لتحقيق طموحاتهم الشخصية في الشهرة والمكانة وجني المصالح والتي لم تورثنا سوى الخيبة والفشل والهزائم الكروية المتواصلة في كل ساحات التنافس الخارجي ليتأكد تخلف وعشوائية الكرة السودانية التي لن ينصلح حالها وتستعيد مكانتها الا اذا تخلت عن تسجيلات اللاعبين الجاهزين والذين كلفوا الهلال والمريخ في الثلاث سنوات الماضية اكثر من 150 ملياراً وكانت النتيجة صفر كبير لتعتمد الكرة بدلاً من ذلك على مدارس الناشئين والاكاديميات في تغذية الاندية والمنتخبات بنوعية جديدة من اللاعبين المؤهلين بدنياً ومهارياً وتكتيكياً والذين لن نصل بدونهم لمنصات التتويج الخارجية التي اصبحت حلماً بعيد المنال في ظل فرح الأندية السودانية المبالغ فيه عند الفوز باي بطولة محلية والتي ننظم فيها القصائد وندبج المقالات ونسير المظاهرات لأن هدف الجميع ادارة وجماهير واعلام هو التباهي والتفاخر بالحصول على البطولات المحلية لاغاظة النادي المنافس وليس لاعتبارها خطوة على طريق تطوير الكرة والخروج بها من شواطئ المحلية الى آفاق الانتصارات الخارجية.
خلاصة القول ان البكاء على اللبن المسكوب لن يطور الكرة السودانية التي تفتقد للتخطيط العلمي وتعتمد على تطبيل الاعلام والخطب الرنانة والتشجيع الحماسي في اعداد اللاعبين ولذلك ظلت الفرق السودانية تحصد الفشل في المشاركات الخارجية وتتجرع مرارة الهزائم من فرق القارة الضعيفة والقوية لأن تطور الكرة لا يتم بالتهريج والعشوائية بل بالتخطيط والبرامج المدروسة والتي لا وجود لها في عقول الاداريين الموجودين في الاتحادات والاندية والذين لايفكرون الا في المحافظة على مواقعهم القيادية ومصالحهم الذاتية والتي تعتبر في رأيهم فوق مصالح الوطن والكرة التي أصبحت بلا وجيع يحمل همومها وآلامها ويعمل من أجلها بإخلاص وتجرد بعيداً عن أي شكل من أشكال المنافع والمصالح.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019