• ×
السبت 12 يونيو 2021 | 06-11-2021
النعمان حسن

لماذا لايعلن الحكام الاضراب عن ادارة الدورى الممتاز

النعمان حسن

 0  0  1385
النعمان حسن




كرة القدم تقوم على النصر والهزيمة فى حالة عدم نهاية المباراة بالتعادل
والكرة لم ولن تعرف فى تاريخها فريقا لايخسراو يكسب مباراة والا لما
كانت هناك منافسات فى كرة القدم

كما ان كرة القدم لم ولن تكون يوما مبراة من اخطاء حكام فى ادارة
المباريات حتى فى اعرق الدول واهم المنافسات العالمية ولعلكم تذكرون كيف
فقد منتخب انجلترا التاهل لنهائى كاس العالم بسبب خسارته امام منتخب
الارجنتين بهدف ماردونا الذى احرزه بيده فالحكم مهما بلغ ليس مبرأ من
الخطا

كما ان حكام اليوم اصبحوا ضحايا التقنيةالحديثة وما شهدتها من تطورات
حيث ان طاقم الحكام ملزم بان يتخذ قراره فى ذات اللحظة التى تشهد اى حدث
او موقف فى اى مباراة ولكنه بعد ذلك يخضع للانتقاد من من يشهدون الحدث
نفسها عدة مرات عبر التقنية الحديثة التى تصور الحدث والموقف واعادته
عدة مرات فى القنوات الفضائية بل واخضاعه للفنيات الحديثة من تقنيات
التصوير البطئ الامر الذى يوفر لمنتقدى الحكام ظروفا افضل للحكم على
قرار الحكم الذى يتخذ قراره فى لحظة الحدث مما يجعله تحت قبضة الفنيات
الحديثة التى لا تتاح له اثناء ادارته المباريات بينما تتاح اللقطات
المسجلة تلفزيونيا ظروفا افضل للكشف عن قراراته وما قد يشوبها اذا اخطأ
وفى هذا اجحاف فى حق الحكم

لهذا كان من الطبيعى ان يصبح الحكم وطاقمه تحت ضغط عنيف بسبب قبضة
التقنية الحديثة وتسليط الاضواء على اى خطا قد يرتكبه فى ادارة المباراة
بعد ان اصبحت المباريات نفسها متاحة فى الهاتف للجمهور فى الملعب

يؤكد هذا الامر وخطورته ان القنوات الفضائية نفسها عند بثها للمباريات
وفى ذات اللحظة التى يطلق فيها الحكم صافرته فانها تعيد اللقطة مرات
للمشاهدين مع تعقيبات من يتوفر لهم رصد الحالة بصورة موثقة من الكمرات
وليس اعتمادا على النظر لحظة الحدث كماهو حال الحكم الامر الذى يجعل
الحكم تحت الضغط النفسى لحظة اطلاق صافرته طوال المباراة

وحيث انه ليس هناك بشر منزه من الخطا فان الحكم ليس استثناء بل هو
الاكثر تعرضا للخطا لانه محكوم باتخاذ قراراته فى اقل جزء من الثانية كما
ان الخطا فى بعض ا لحالات النادرة قد يؤثر سلبا على النتيجة وهذا ما
يعرض الحكم للمحاسبة من لجنة التحكيم بل واصدار العقوبات القاسية فى حقه
اذا اتضح انه تعمد الخطأ لاى سبب كان هذا مع مرعاة اهم نقطة جوهرية ان
الحكم على الحكم يفترض الايصدر الا من من يلم بالقانون وليس بالجهد او
العاطفة الشخصية وتبقى محاسبة الحكم هنا ليست بالانفعالات والانحياز
والخروج عن الضوابط فى الملعب من كافة الجهات من لاعبين و مدربين الذين
اصبح بيدهم تحميل الفشل فى تحقيق القوز للحكام مما افسد الممارسة
الرياضية لتخرج عن قيمها وضوابطها وهذا ما يميز اغلب دول العالم عن
واقعنا فى السودان الذى انحرفت قيمه الرياضية التى ظلت ارثا عبر التاريخ
لادارات الاندية ومدربيها والاخطر من هذا ان لاعبينا اصبح همهم ان
اخفقوا فى تحقيق الفوز ان يحملوا المسئؤلية لحكام المباراة حتى اصبحت اى
هزيمة فى الملعب تعزى لحكم المباراة

عفوا لنكن امناء مع انفسنا ونحن نشهد يوميا ان كل انديتنا بلا استثناء
تحمل الهزيمة لحكام المباريات وواقعنا يؤكد هذه الحقيقة التى لا ينكرها
الا ماكابر وليس ادل على ذلك من ان كلا من الهلال والمريخ اليوم يصنف
التحكيم بانه منحاز للاخرحيث ان كلا الفريقين يدينان التحكيم بانه منحاز
لمنافسه كما ان بقية الاندية من نفس الدرجة تصنف التحكيم بانه منحاز
لفريقى القمة بل لا تسلم الاندية فى مبارياتها التى لا يكون طرفا فيها
الهلال او المريخ فانها تحمل الهزيمة للتحكيم مما غيب تمام قيم التنافس
فى الملعب خاصة بعد ان وجد الاداريون واللاعبون فى هذا الواقع المؤسف
المخرج لهم ان يحملوا الاخفاق فى الملعب للحكام كمخرج الامر الذى افسد
كل مقومات التنافس الرياضى بعد ان لم يعد هناك حكما غير مصنف بالولاء
والانحياز لفريق بعينه بعد ان اصبح الحكام هم شماعة من يخسر اى مباراة
حتى غيبت قيم اللعبة والمنافسة عن الملعب ولم نعد نلعب كرة لنحقق الفوز
طالما ان شماعة التحكيم هى المخرج فى حالة الهزيمة مما افقد الكرة
السودانية اى قيم تنافسية فنية بعد ان اصبح المخرج من تحمل الهزيمة هم
الحكام حتى اصبحنا الافشل خارجيا لانحراف مفاهيمنا فى التنافس فى الملعب

واقع مؤسف افرغ الكرة من كل مقوماتها ولكن خقيقة ما يحيرنى فى هذا الامر
لماذا يسكت الحكام السودانيين على هذا الواقع ولماذا لايعلنون الاضراب عن
ادارة مباريات الممتاز لنرى ان كانت ملاعبنا ستشهد منافسات فنية فى
الملعب تحت الحكام الاجانب ام ان نفس الادعاء سيلاحق الحكام الاجانب
للتهرب من الهزيمةلان خطورةواقعنا هذا يؤكد ان حكامنا فى حالة خطر دائم
فى كل المباريات والضحية كرة القدم فلماذا يسكتون على هذا الواقع





امسح للحصول على الرابط
بواسطة : النعمان حسن
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019