• ×
الخميس 13 مايو 2021 | 05-12-2021
محمد احمد سوقي

في زمن الغرائب والعجائب وإنهيار معايير إختيار القيادات

محمد احمد سوقي

 0  0  1752
محمد احمد سوقي

سيف الكاملين يرفض عودة شداد العلم والخبير وعنوان الشرف والنزاهة والعدالة
الكاملين سيتحمل مسئولية إقتحام مقر الإتحاد وتجميد الكرة وإحراج الدولة والوطنيون
أجرت "قوون" قبل عدة أيام حواراً مع سيف الكاملين المتحدث الرسمي بإسم محموعة الإصلاح أعطى فيه نفسة حجماً أكبر من وضعه ومكانته وقدراته كإداري مجهول ومغمور لم يتعد دوره في السنوات الماضية سوى السعي لإستقطاب إتحادات الأوسط للمجموعات بهدف إيجاد مكن له في المجالس المختلفة وتسبقه في ذلك أحلام مستحيلة وأماني خائبة في أن يجد موقفاً قيادياً لايملك شيئاً من كفاءته وخبرته وشخصيته التي تؤهله للعمل في إتحاد الكرة الذي أداره أعظم الرجال في تاريخ الرياضة السودانية أمثال دكتور عبد الحليم محمد "أبو الرياضة" وحسن عبد القادر الحاج وعبد الرحيم شداد وهاشم ضيف الله ومحمد كرار وعبد الرحمن صغيرون وعامر جمال الدين وعبد المنعم عبد العال وسليمان دقق وكمال شداد ومحمد الشيخ مدني وحسن طويل ومجذوب المادح ومحمد علي كير والطيب عبد الرحمن والذين شارك بعضهم في تأسيس الإتحاد الافريقي وتنظيم أول بطولة افريقية للمنتخبات في 1957م بإستاد الخرطوم والفوز بأول بطولة افريقية في 1970م والتي شرف مباراتها النهائية الرئيس الاسبق جعفر نميري وسلم كأس البطولة لكابتن السودان بعد الفوز على غانا في النهائي بهدف حسبو الصغير،فهل يعقل بعد هذا التاريخ الحافل للكرة السودانية أن يصل الحال بها ليقرر سيف الكاملين في مصير إتحادها وهو الذي فشل في أن يكون لمدينته فريق في الممتاز منذ أكثر من 15 عاماً ويريد الآن أن يقود ثورة لإصلاح الكرة التي هو أحد أسباب تراجعها وتدهورها بتفجيره للصراعات وسعيه الدائم لتحقيق مصالحه في أجواء الفوضى والخلافات.
قال سيف الكاملين في حوار المغالطات والتناقصات أن مجموعة الإصلاح متماسكة وتحتفظ بكوادرها وقياداتها إستعداداً لخوض المعركة الإنتخابية في أكتوبر القادم،وماذكره سيف الكاملين لاعلاقة له بالحقيقة لأن هذه المجموعة قد وجدت القبول والتاييد عندما كان رئيسها الفريق عبد الرحمن سر الختم كواحد من رموز الوطن كقائد عسكري ووالي وسفير ورئيس سابق لنادي الهلال الذي تتجاوز شعبيته العشرين مليوناً وعندما اختلف عبد الرحمن مع أعضاء المجموعة وتقدم بإستقالته فقدت وزنها وقيمتها وأصبحت بلا قيادة لها تاريخ ومكانه ولذلك فان الحديث عن تماسك المجموعة وإحتفاظها بكوادرها هي محاولة فاشلة لإثبات الوجود وتأكيد القدرة على الفوز في الإنتخابات والذي هو من سابع المستحيلات فعندما يترشح شداد سيحقق بلا شك فوزاً كاسحاً على أي مجموعة تترشح ضده لثقة الناس في قدارته ونزاهته وحيادته وعدم مجاملته في تطبيق القانون على الجميع بما فيهم الهلال الذي يتنمي إليه ولم يميزه يوماً على أي نادي آخر.
أكد سيف الكاملين أن مجموعة الإصلاح ستعمل على الإستفادة من الدروس السابقة بتجنيب الأخطاء التي تضع السودان في مواجهة الفيفا،وكل ماقاله سيف عن تفادي الصدام مع الفيفا مغالطة لحقائق عاشها الجميع ويعلمون تفاصيلها،فسيف الكاملين هو من تشدد في رفض مبادرة الوفاق التي طرحها مولانا أحمد هارون رغم أنها منحت الإصلاح الرئاسة واثنين نواب وستة أعضاء وأغلبية مطلقة تمكنها من تنفيذ برنامجها إذا كان لها برنامج لتطوير الكرة ولكنها رفضت هذه المبادرة بقيادة سيف لأن الهدف كان إقصاء إتحاد معتصم وكنس آثاره لتصفية حسابات شخصية وليس لمصلحة اللعبة كما يدعون،كما ان سيف الكاملين الذي يتحدث عن تجنب المواجهة مع الفيفا هو أحد الذين قادوا رفض خارطة الطريق التي إقترحها وفد الفيفا للخروج من الأزمة حتى لايعملوا مع مجموعة معتصم في إتحاد واحد ،كما انه هو الذي أصر على شرعية الإنتخابات التي جرت بإتحاد الخرطوم بعد تمديد الفيفا لإتحاد معتصم قبل عدة أيام من إجراءات الإنتخابات رغم علمه انه لايمكنه إجراء إنتخابات في وجود إتحاد جددت الفيفا الثقة فيه كذلك فهو الذي خطط ونفذ وقاد عملية إقتحام مباني الإتحاد بالقوة الجبرية والتي رفض بعضها كل الرجاءات بالخروج حتى أصدرت الفيفا قرارها بتجميد الكرة السودانية ليحرج الإتحاد والدولة والوطن ويدفعهم للمرونة والتنازل لرفع التجميد الذي كان سيحرم الاندية السودانية والمنتخبات من المشاركة لفترة طويلة،وبعد كل هذه التصرفات المتهورة والطائشة التي فجرت أعنف صراع يتحدث سيف بلا خجل عن تجنب المواجهة مع الفيفا التي اشعل نارها وقاد معاركها وكادت ان تجمد النشاط الذي يفترض ان يعمل على تفاديه لو كان فعلاً هدفه مصلحة الكرة وليس تصفية حسابات شخصية مع إتحاد معتصم.
لم ينسى سيف الكاملين أن يؤكد في حواره انه لايمانع من تقديم تنازلات لإختيار مجلس يتعهد بتنفيذ كل الخطوات لإصلاح الكرة،وإذا كان سيف صادقاً فيما يقوله فلماذا لم يوافق على مبادرة أحمد هارون لو كان فعلاً جاداً في إنهاء الصراع ومعالجة المشاكل ويكفي تأكيداً لما ذكرته من أن سيف يتحمل مسئولية رفضه للحلول وإقتحامه للمقر ماكتبه خالد عز الدين في زاويته وهو الذي كان في قلب المجموعة حيث أكد كان يساند سيف الكاملين لإحساسه بأنه يسعى لمحاربة الفساد والوقوف في مواجهة الفاسدين ويتقدم الصفوف في كل موقف صعب عندما يتراجع الآخرون، فقد كان هو الوحيد الذي فتح بلاغاً في مواجهة أسامة وهو الذي قاد معركة إقتحام المقر واعتقد ان ماذكره خالد يؤكد ماذهبنا اليه من ان قرار تجميد الكرة يتحمله سيف الكاملين الذي ادخل الكرة في نفق مظلم ماكان من الممكن ان تخرج منه لولا مرونة الدولة وحرصها على تجنيب الكرة والبلاد أثار وتداعيات التجميد.
أن دعوة سيف الكاملين للوفاق مع إتحاد الفساد الذي رفع شعار محاربته يؤكد ان محاربة الفساد قضية حق اريد بها باطل ،لأنه من غير المعقول ان يتم تفجير هذا الصراع الذي أوقف النشاط لعدة أشهر ليأتي سيف ويعلن التحالف مع إتحاد الفساد وهو أمر ليس له أي تفسير سوى ان إتهام الإتحاد بالسرقة غير صحيح او ان سيف يعتقد ان الفساد لا يستحق ان يرفض الناس العمل مع المتهمين به .
أليس من سخرية القدر وعجائب الدنيا إنهيار كل معايير إختيار القيادات لرئاسة الإتحاد بإعلان سيف الكاملين الاداري المغمور لعودة دكتور شداد الذي قال رئيس الجمهورية في منزل عزاء والده محمود صالح ان الكرة لن ينصلح حالها الا بعودة شداد لرئاسة الاتحاد وهو حديث وجد الترحيب والتأييد من الرياضين بمختلف ألوانهم وميولهم وإتجاهاتهم.
لقد أصبحت المسائل غير مدركة وجاطت القيم والمفاهيم التي جعلت سيف الكاملين قائداً لمجموعة تعارض عودة شداد الذي لا يعرفون قيمته كلاعب كرة ومدرب للهلال والمنتخب الوطني وأستاذ الفلسفة بجامعة الخرطوم ورئيس إتحاد الكرة ورئيس اللجنة الأولمبية وعضو اللجنة الفنية والتنفيذية بالكاف والمحاضر بالإتحاد الافريقي واللجنة الأولمبية الدولية، وقبل كل هذا كان شداد الصحفي الذي يكتب زاوية بالرأي العام والصحافة تهز الدنيا تحت توقيع "كش" إختصار كمال شداد كما أن سيف وهذه المجموعة الرافضة لعودته لايعرفون كفاءة شداد والذي ظل طوال حياته رمزاً للأمانة والشفافية بحرصه على المال العام أكثر من حرصه على حياته وهو الإداري الوحيد على مستوى البلاد وأفريقيا الذي يعيد بقية مبالغ النثرية التي تمنح له في السفريات الخارجية مع فواتير تؤيد كل المبالغ التي صرفها على السكن والترحيل والوجبات وسبق أن تبرع له صلاح ادريس بعشرة ألف دولار دعماً لحلمته في إنتخابات خارجية رفض إستلامها وبعد الحاح صلاح وضعها في خزينة الإتحاد كأمانة الى أن اعادها إليه،انه نموذج للنزاهة لايشاركه فيها الا عمر التوم أمين خزينة الإتحاد العام الاسبق.
وإذا كان سيف الكاملين قد وجد الجرأه والشجاعة للطعن في أهليه رجل بهذه القامة والمكانة من العلم والكفاءة والنزاهة فطبيعي جداً ان يرفض عودته لأنه بشخصيته القوية لن يسمح لسيف أو غيره في حالة دخولهم للمجلس بأي نوع من الفوضى أو الإدلاء بالتصريحات للصحف أو المجاملة في تطبيق القانون أو تحقيق أي شكل من المصالح والتي سيحسمها في وقتها بمنتهى الصراحة والوضوح فرجل بهذه الكفاءة والقدرة على التطبيق العادل للقوانين وعدم المجاملة للهلال الذي ينتمي اليه ينبغي ان يعمل الجميع لعودته للرئاسة معززاً ومكرماً بإصلاح حال الكرة بالحزم والعزم في مواجهة أي إنفلات داخل وخارج الملاعب.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019