• ×
الجمعة 26 فبراير 2021 | 02-26-2021
محمد احمد سوقي

في قاهرة المعز كانت لنا أيام

محمد احمد سوقي

 0  0  1290
محمد احمد سوقي

منتدى كمال آفرو وسط المدينة واحة للآداب والفنون ومتعة النقاش الرياضي الحر
عدت إلى ارض الوطن العزيز في الايام الماضية قادماً من القاهرة بعد رحلة استشفائية رافقني فيها الأخ العزيز والصديق الوفي صلاح مليشيا الذي كان أحرص على صحتي مني في ترتيبات الحجز عند الأطباء واجراء الفحوصات وتناول الأدوية في المواعيد المحددة , ورغم هذا الود الموصول والاهتمام الكبير الذي اولاني له الأخ صلاح فقد اختلفنا كثيراً واحتد بيننا النقاش في قضايا هلالية ورياضية وإجتماعية ولكن ظل الود والإحترام قائماً لأن النفوس صافية والقلوب عامرة بالمحبة والوفاء وقد امتد إهتمام صلاح لكل من جاء للقاهرة للعلاج وقدم له كل مساعدة ممكنة من خلال معرفته التامة بالمدينة وكل مراكز العلاج ليؤكد مليشيا اصالة معدنه وشهامته ومروءته التي جعلته يحتل مكانة كبيرة في قلوب كل من تعامل معه وسهل له مشكلة الحجز أو السكن فله التحايا العطرة وخالص الدعوات بالصحة والعافية والعمر المديد.
خلال اقامتنا بفندق هابيتون الذي يعتبر كمال آفرو افضل زبائنه وصاحب وضع مميز فيه تعرفنا على أخوة افاضل منهم التاجر محمد المأمون صاحب الثقافة العالية والمهتم بالشعر والأدب ولديه ذخيرة كبيرة من المعلومات في مختلف المجالات خاصة وهو يعمل بأم درمان العاصمة الوطنية واحة الشعر والأدب والرياضة والفن كما تعرفنا على دكتور فؤاد الذي قضينا معه اوقاتاً طيبة على مائدة الافطار وفي وسط المدينة وأشهد له انه طبيب متميز وعلى قدر كبير من المواكبة لكل المستجدات في هذا العالم الواسع حيث أخبرته بأن الدواء الخافض للكوليسترول الذي وصفته لي الطبيبة المصرية قد سبب لي الاماً في العظام والعضلات وارتفاع في السكر وتم تغييره بأدوية سببت نفس المضاعفات فقال لي ان معظم الأدوية الخافضة للكوليسترول لها نفس المشاكل سأكتب لك دواء نسبة مضاعفاته قليلة ولاتذكر وبعد استعماله زالت كل المشاكل التي سببتها الأدوية الأخرى ليؤكد الأطباء السودانيون انهم لايقلون كفاءة عن الأطباء في أي بلد متقدم ولكن هناك أزمة ثقة ونقص في الأجهزة وهو الذي دفع السودانيين للعلاج بالخارج ،كذلك تعرفنا في نفس الفندق على التاجر محمد قلبوس صديق الأخ كمال آفرو وهو رجل شيخ عرب بطيبته وعفويته وشهامته ولغته الدراجية المحببة والتي لم تغيرها السنين الطويلة التي عاشها في الخرطوم كما تعرفنا على الدكتور محمد نصر الدين المقيم بالسعودية والذي يحضر لدراسات عليا وتربطه علاقات اجتماعية وثيقة مع اسرة الراحل عبدالله السيد واسرة الراحل التيجاني محمد ابراهيم وابنه الزاكي التيجاني والتي توثقت من خلال اداء افراد الأسرتين لمناسك الحج والعمرة،كما إلتقينا بالقاهرة برجل الاعمال عبدالله علي دفع الله الذي يجسد الاصالة السودانية في اسمى صورها بأدبه وطيبته وحسن تعامله وليس ذلك بغريب فهذا الشبل من ذاك الأسد علي دفع الله رجل الأعمال المعروف والاقتصادي البارز وشقيق دفع الله محمد دفع الله والد القطب الهلالي عادل دفع الله وأخوانه والذي دعانا لزيارة المناقل في مطلع التسعينيات وأخجل تواضعنا بترحابه وحفاوته وكرمه الذي فاق كل تصور فكتبت مقالاً بعد تلك الزيارة بعنوان الخرطوم الطاردة والكريمت الجاذبة، كما تشرفنا أيضاً بمعرفة الاستاذ عبدالرحيم محمد علي السويسري الجنسية صهر صلاح مليشيا وهو معلم سابق جاب كل أنحاء السودان ومثقف من الدرجة الأولى وصاحب افكار ورؤى تعكس استنارته ووعيه فضلاً عن احتفائه بنا بإقامة عدة إحتفالات بمنزله وتكريمه لرواد منتدى كمال آفرو بالقاهرة بدعوات فاخرة فالتحية له ولابنائه عصمت وعصام وحمد.
ويعتبر منتدى كمال آفرو بمقهى الفنون في وسط القاهرة من أشهر مجالس السودانيين في عاصمة الشمال والذي يأتيه يومياً كل من يزور القاهرة من السياسيين والرياضيين والفنانيين والاعلاميين للاستمتاع بطرائف كمال وتعليقاته الساخرة وحكاياته الغريبة كما تدور في هذا المجلس نقاشات ساخنة في مختلف القضايا والتي يطرح فيها الناس آراءهم بموضوعية شديدة بهدف الوصول إلى معالجات للمشاكل وقد كان من أبرز المداومين على الحضور خلال فترة اقامتنا الرمز الهلالي وعاشق الشعار عمر ناغويرا وطبيب الهلال عباس عبدالكريم وسامر العمرابي مراسل بي ان سبورت والكاتب الصحفي المصادم صلاح مليشيا ورجل الاعمال حسن بربر الملقب بقلبوس ورجل الأعمال الشاعر والاعلامي احمد عبدالوهاب احمد سليمان الذي يحفظ الكثير من الشعر وخاصة شعر الشايقية والتاجر محمد المأمون والصحفيين الرشيد بدوي عبيد وهيثم محمد علي ومعاوية الجاك والدرديري عابدين الذي جاء للقاهرة مستشفياً, فكل هؤلاء وغيرهم شكلوا حضوراً دائماً في منتدى كمال آفرو بالقاهرة الذي سيبقى ساحة مفتوحة للترويح عن النفس ومتعة النقاش الحر بلا قيود وواحة للآداب والفنون والتي يضيئ شموعها بروحه المرحة وكرمه الفياض ولكنه عندما يغادر تنطفئ لياليها ويفتقده الجميع ولا تعود لها الحياة إلا بعودته مرة أخرى للقاهرة.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019