• ×
السبت 15 مايو 2021 | 05-14-2021
عبدالله القاضي

أمو ال الكاردينال ..هل هي (مال عام ) أم ملكية خاصة ؟!

عبدالله القاضي

 0  0  6789
عبدالله القاضي


في مقال سابق قبل شهر كتبت تحت عنوان من يحمي نادي الهلال ولمن يتبع النادي في المقام الأول!! وسألت عدة أسئلة في المقال عن الميزانية وكيفية تقييم أصول النادي ومن يحدد ذلك ولم أجد إجابة شافية عليها ويبدوا أن الأسئلة كانت تعسفية ! وأعود اليوم وأضيف أسئلة تعسفية أخرى وأقول هل أموال الكاردينال ملكية عامة أم خاصة ؟! وكيف نفرق بين أموال الكاردينال الخاصة وبين أموال الهلال العامة عند مراجعة الميزانيات ؟!
قبل أن أبدأ في التفاصيل لا بد من القول بأنني فشلت في إيجاد نسخة إلكترونية عبر الشبكة لأي قانون سوداني فيما يخص المال العام وتعريفه وأحكامه فقط وجدت مواضيع لديوان المراجعة القومي وقانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007 وعناوين تقول السودان يعدل قوانين لحماية المال العام والبرلمان يجيز قوانين حماية المال العام لكن دون تفاصيل عن القانون نفسه وتعريفه ماعدا فقرة عن المادة 146 من قانون العقوبات لسنة 1983م تنص "كل من كسب ثراءً حراماً يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تجاوز ضعف الثراء الحرام أو بالعقوبتين معاً" وتنص المادة 2 من نفس القانون : "الثراء الحرام يقصد به أي مال يتم الحصول عليه (أ) من المال العام بلا عوض أو بغبن فاحش وبوجه يخالف النظم العامة (ب) عن طريق استغلال سلطة الوظيفة العامة أو نفوذها بوجه ينحرف بها عن الأغراض المشروعة والمصالح العامة" ولا أدري هل العيب في قدرتي على البحث أم في المشكلة العامة الموجودة في السودان منذ الأذل .. ألا وهي عدم التوثيق ؟!
أثناء بحثي وجدت لأكثر الدول العربية قوانين كاملة عن المال العام وتعريفاته الدقيقة ومشمولة في الدستور منها مثلا القانون العراقي أو المصري وفيهما :
المال العام. تعريفه. صفة المال العام : هو المال المملوك للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة ويتم تخصيصها بالفعل لمنفعة عامة. اذا اغتصبت الدولة عقارا مملوكا للأفراد. يكون لهم الحق في استرداده. ما لم يكن التنفيذ العيني مستحيلا فيستعاض عنه بالتعويض النقدي. إذ الرد العيني هو الأصل ولا يسار إلى عوضه إلا إذا استحال التنفيذ العيني.
أن المعيار في التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة.
وأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية إما أن تكون:
أشخاصا اعتبارية خاصة (الجمعيات والمؤسسات الأهلية)، وهذه لا يجوز إسباغ صفة المال العام على أموالها ما لم تخصص للمنفعة العامة.
أشخاصا اعتبارية تخصص لمنفعة عامة (الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام)، وأموال هذه الجمعيات والمؤسسات تكون أموالا عامة.
المال في اللغة هو كل ما يقتنى ويحوزه الإنسان بالفعل، سواء أكان عينا أم منفعة، كذهب أو فضة أو نبات أو منافع الشيء كالركوب واللبس والسكنى، أما ما لا يحوزه الإنسان فلا يسمى مالاً كالطير في الهواء والسمك في الماء.
وينقسم المال بحسب مالكه إلى:
المال الخاص: وهو ما دخل في الملك الفردي، سواء كان مالكه واحدا أو أكثر من واحد. فهي ليست ملكية شائعة بين عامة الناس ولا مباحة لهم.
المال العام: وهو المال غير الداخل في ملك الأفراد، وإنما يخضع للمصلحة العامة، وذلك مثل الوزارات و المدارس والجامعات والمستشفيات الحكومية. فالمال العام هو المال الذي يشترك في ملكيته الجميع، ولهم جميعا حق الانتفاع به، ولا يحق لأحد أن يجعله في مصلحته الشخصية بقصد التربح أو سوء الاستغلال أو السرقة أو الإتلاف بسوء الاستعمال.
بالكو

مثلا القانون العراقي جعل حماية المال العام واجبة على الدولة وأفراد الشعب كما يلي:الحماية القانونية للأموال العامة

الأموال العامة كما سبق القول أموال مخصصة للمنفعة العامة وتخصيصها لهذا الغرض يقتضي أفرادها بأحكام خاصة تكفل حمايتها من كل اعتداء قانوني أو مادي يمكن أن يعطل تحقيق الغرض منها ,ويضفي المشرع في مختلف دول العالم حماية خاصة للأموال العامة نظرا لكونها تعم لنفع المجتمع . كله ويتوقف على حمايتها وصيانتها استمرار عمل المرافق العامة بشكل منتظم لخدمة جمهور المواطنين. وتعدد صور الحماية فمنها ماورد في القانون المدني ومنها ما تضمنه قانون العقوبات ومنها ماورد في صلب الدستور وهذا متضمنة المشرع العراقي حيث جعل الحماية واجبة على الدولة وأفراد الشعب وأولها الحماية الدستورية للأموال العامة !!
ولا أعلم إن كان الدستور السودانيفصل هذا الأمر كما الدستور العراقي و المصري مثلا !!
رئيس الهلال الأسبق الهارب يكتب يوميا عن الميزانية والمال العام مع أنه لا يكتب إلا لتجريم الكاردينال وليس حبا في الهلال وحماية أمواله , كما يكتب عدد كبير من الصحفيين في أعمدتهم وبالأخص صديقي معتصم محمود ولا يكاد يمر يوم إلا يردد ويطلب حماية أموال الهلال من الكاردينال !!
ولكن ما يكتبه معتصم ليس كما يكتب الهارب لأنه رئيس سابق وكانت هذه الأموال التي يقول عنها مال عام بين يديه وفي جيبه وخزائنه ولا أدري حتى اليوم هل هو يعترف بأنها أموال عامة أم خاصة ؟! هل كانت تخص الأرباب أم الهلال ؟! وهل هو حافظ على تلك الأموال العامة أم أهدرها فيما لا يفيد الهلال ؟! وهل قام قبيل هروبه بعمل استلام وتسليم لدفاتر محاسبية توضح تفاصيل تلك الأموال العامة التي دخلت خزينة الهلال في دورتين من مجلسه وهي بالمليارات أم تركها في العراء وهرب ؟! وآخر ما كتبه الهارب قبل أيام عن المال العام ما يلي: ((لا نستبعد ولا ننكر أن يغفل الواحد منا.. فالغفلة يمكن أن تكون عن الصلاة.. أو في الصلاة وللسهو وجود..وسجود.. لكننا نستنكر، وكلنا يجب أن نستنكر، التمادي في الغفلة خاصة حينما ننبه إليها.. وخاصة بخاصية أخص حينما يكون الأمر في مال.. وأي مال.. مال عام.!!
في الجمعية الأولى جاء الأخ الأستاذ أحمد عبد القادر كعضو للجمعية لا كنائب للرئيس، وقال ما قال عن تلك الميزانية.. وها هو الآن مدعو للشهادة في الدعوى التي تقدم بها إلى نيابة المال العام )) انتهى كلام الهارب!
نأتي للأسئلة التعسفية .... هل الأموال التي يدفعها رئيس النادي من حر ماله تدخل في الأموال العامة ؟! إذا اعتبرنا أموال الهلال العامة هي تلك المداخيل الثابتة والمعلومة كالدكاكين ودخل المباريات وحقوق البث والرعاية وأموال بطولات الكاف !!
هل هذه الأموال العامة تكفي منصرفات النادي ؟! وطالما المنصرفات أكبر بكثير من المداخيل !! كيف نفصل بين المنصرفات الكبيرة التي يتحملها جيب الرئيس وبين تلك المداخيل الضعيفة ؟! هل مجرد أن أخرج تلك المليارات من ماله الخاص للصرف على النادي نقول أنها دخلت في حكم ((المال العام)) ويحاسب عليها أم ماذا ؟!
اذن كيف وبأي طريقة وبأي قانون نحاسب من يصرف على مؤسسة عامة أضعاف مداخيل تلك المؤسسة ؟!
كيف يتم الفصل بين هذه الأموال ؟! وما هو التعريف الصحيح للمال الخاص فيما يخص الصرف على المؤسسات العامة كالأندية !!
مثلا القانون المصري يقول في المال الخاص: لا يجوز إسباغ صفة المال العام على أموال المؤسسات والجمعيات الأهلية وهو ما دخل في الملك الفردي، سواء كان مالكه واحدا أو أكثر من واحد. فهي ليست ملكية شائعة بين عامة الناس ولا مباحة لهم. .... فلا يجوز إسباغ صفة المال العام عليهاما لم تخصص للمنفعة العامة.!!!
وبهذا الفهم القانوني هل أموال الكاردينال الخاصة تم اسباغ صفة المال العام عليها حتى يطالب البعض بمحاسبته أمام نيابة المال العام أم ماذا ؟!
هذه مجرد أسئلة مع أمثلة من الواقع الحالي لنادي الهلال فلا يذهب البعض كالعادة ويخرج من سياق المقال ومقاصده فالأمر ليس دفاعا عن الكاردينال أو تطبيلا لأحد كما يتوهمون !
أرجو أن أجد إجابة وافية وشافية لهذه الأسئلة المهمة حتى لا نظلم الناس أو نخوض مع الخائضين دون معرفة و لا هدى ولا كتاب منير !!
التهنئة مثنى وثلاث ورباع للأخ الكريم مزمل أبوالقاسم لنيله درجة الدكتوراه مع الأمنيات له بمزيد من النجاح في بلاط صاحبة الجلالة.
Baaalkooo@hotmail.com
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019