• ×
الثلاثاء 18 مايو 2021 | 05-18-2021
ياسر بشير ابو ورقة

الكيماوي.. انضباط المؤسسة

ياسر بشير ابو ورقة

 0  0  5920
ياسر بشير ابو ورقة

* سقى المُدرب الشاب ابراهيم حسين (أبراهومة) لاعب المريخ الأسبق، وعضو جهازه الفني في حقبة ما، ثم عضو أحد مجالس إدارة ناديه السابق ذاك المريخ- كأساً مُرّاً، وألهب ظهره بسياط قاسيات وهو يدير الدّفة الفنية لفريق هلال التبلدي وأودع رماته وجلّادوه في الشباك الحمراء خماسية في ليلة لا تنسى ولن تنمحي من ذاكرة التبلدياب بل ومن قبلهم المريخاب.
* وبُعيد المباراة الحدث التي جرت وقائعها في العام الماضي 2016 تعرض المدرب الطموح للكثير من الاستفزازت بل حاولت بعض الجماهير المريخية الإشتباك معه؛ والحجة أن هذا الإبن العاق أذل فريقهم في عقر داره!.
* في الحقيقة أنها كانت موجة غضب عارمة غابت فيها الكثير من القيم النبيلة وهو أمر طبيعي فطالما أن الغضب كان سائداً والدماء تترقرق ما بين العمائم واللّحى فلابد أن يشتط الناس ولا يعلو إلا صوت الإدانة والاستنكار لما بدر من الأبن ولو كان قائماً على أوهن حجة وأضعف بيان!.
* يرى الغاضبون أن المدرب ابراهومة تنكّر لفريقه وقهره بخماسية في استاده وهو أمر استعصى على الند الكبير هلال أمدرمان ولابد أن يعاقب على هذا الجُرم في عرفهم أقصد أولئك الغاضبون!.
* وهذه الموجة الهدّارة والصاخبة والساخطة والمجلجلة انطلقت من قبل من الجمهور ذاته وتجاه لاعب المريخ محمد عبد المنعم عنكبة الذي ذهب مُعاراً لفريق هلال التبلدي بقرار فني كارثي في 2015- فكان أن عاث هذا الشقي في شباك المريخ فساداً وثقبها بهدف ظل صامداً مع رفيقه الأول الهدف- حتى بعد تقليص الفارق ويومها مرق عنكبة من الملعب (بالجلالة)!!.
* وأسباب الغضب هي ذاتها في الحالتين حالة ابراهومة وعنكبة- وهي ضعيفة ولا تتكئ على منطق، هذا إن لم نشتط ونقول: بل مُنكرة وبغيضة!.
* أما سبب نكراننا لها ومن ثم دمغها بالنعت أعلاه أنها دعوة صريحة وضمنية تنطوي على الكثير من العيوب بل والمفاسد.
* ومن تلك المفاسد: ضرورة التراخي أمام الفريق الكبير، أو التواطؤ، وهذه أمور تهدر القيم، وتنسف النزاهة وتنعي بشكل مباشر العدالة والتنافس الشريف وهي القيم الأساسية التي نشأت كرة القدم من أجل تذكيتها وإشعال نارها.
* الآن وفي تبادل للأدوار تنشط بعض الأقلام في توجيه اللّوم للسيد جمال الكيماوي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بالخرطوم وصل إلى درجة النقد القاسي وتذكيره بأن المريخ هو السبب الأساسي في وصوله إلى هذا الموقع البرّاق.
* الانتقادات التي وجّهت للكيماوي سببها أن الاتحاد المحلي المذكور أعلن وقوفه من خلال انتخابات الاتحاد الرياضي - والتي تقرر اعادتها بتوجيه من فيفا- مع قائمة الفريق عبد الرحمن سر الختم والمسماة: مجموعة النهضة والتطوير، بينما وقف المريخ في وجه المجموعة المذكورة ومناصراً لمجموعة معتصم جعفر التطوير.
* ويرى الغاضبون هنا أيضاً- ان من واجب جمال الكيماوي قيادة الاتحاد المحلي بالخرطوم في اتجاه دعم من يدعمه المريخ لأفضال الأخير عليه وإلا عُد مارق وناكر للجميل!.
* أو كأن الاعلام المريخي أراد القول: أننا ساعدنا في دخولك للاتحاد المحلي من أجل هذا الغرض بالذات ( اللعبة الانتخابية)!.
* طبعاً هذا الزّعم يتنافى مع العمل الديمقراطي؛ لأن الأخير يرفض التوجيه والاملاءات ويحكم الأشياء داخل المؤسسات الرياضية للتصويت ورأي الأغلبية.
* وطالما أن الاتحاد المحلي بالخرطوم هو مؤسسة ويقوم فيها مجلس الإدارة بالاعباء التنفيذية مفوضاً من قبل جمعيته العمومية فإن جمالاً لا يملك داخل المؤسسة سوى صوته، كما أنه لا يستطيع السير في اتجاه عكسي لما ترغب فيه المؤسسة بل أن تقديم الاستقالة إن حدث- في مثل هذه المواقف يعتبر أمراً منكراً؛ لأنه أشبه بسياسة لي الذراع.
* ذكرنا حال الغاضبون من المريخاب على أبراهومة، وعنكبة والكيماوي ولكن من الضروري الحديث عن من تحلّى بضبط النفس في المواقف كافة.
* من ضبطوا أنفسهم أشادوا بأبراهومة رغم الهزيمة الثقيلة في الميدان ولكنهم كانوا أصحاب (العين القوية) تجاه خصومهم بل شعروا بالافتخار، وشرف المنافسة لم يُخدش كما كانت ترغب فئة بأن يتخاذل فريقها في مباراة أفريقية بسبب تعصّب أعمى عندما كان مقرراً أن يتواجه المريخ مع فريق النجم الساحلي التونسي، والهلال مع فيروفيارو الموزمبيقي.
* والحال ينطبق على عنكبة؛ لأنه أخلص لناديه الجديد هلال التبلدي- رغم أنه أتاه معاراً وهذا ما يقود للتباهي به من قبل المريخاب.
* أخيراً بقى علينا أن نُشيد بفخرنا جمال أحمد عمر الكيماوي لأنه جنّبنا شر المواقف المخزية ومزالقها، والتزم بانضباط المؤسسة التي ينتمي إليها وفق فضيلة الحياد علماً بأن إجراءات الانتخابات سبب (قومة النفس) كُلها ألغيت!!.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر بشير ابو ورقة
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019