• ×
الإثنين 17 مايو 2021 | 05-16-2021
احمد الفكي

إدارة الأزمات و دفن الرؤوس في الرمال

احمد الفكي

 0  0  4494
احمد الفكي




في الإرث المجتمعي الفلكلوري العبارة التي أصبحت مثلاً و تتبادلها الألسن فيما بعضها ألا وهي ضربني و بكي و سبقني اشتكى .. و اللبيب بالإشارة يفهم .
رياضياً وقع سوداننا الحبيب في فخ عدم إدارة الأزمات Crisis management و في نفس الوقت ممارسة ما تمارسة النعامة ليس في مجال رياضة الجري ( السباق ) بل في دفن الرأس في الرمل . الإتحاد العام لكرة القدم السوداني قيادة د/ معتصم جعفر الذي نادى بقيام الجمعية العمومية في الثلاثين من أبريل 2017 الذي حدد اسماً لقائمته ليخوض بها الإنتخابات مقابل مجموعة النهضة و الإصلاح ليتفاجأ الجميع بانسحاب مجموعة د/ معتصم جعفر و تفوز مجموعة الفريق عبد الرحمن سر الختم و تتسرب المعلومة للفيفا من قبل المجموعة الخاسرة بمكاتبات مغلوطة أنَّ هناك تدخلاً من قبل الحكومة فيما شاب ما آلت ٱليه نتيجة الإنتخابات و كذلك فيما يخص مقر الإتحاد لتحتدم الأزمة والصراع بين مسمى الإتحاد الشرعي و الغير شرعي .. وهنا أطلت الأزمة برأسها ..
مصطلح الأزمة Crisis مشتق من كلمة يونانية بمعنى لنقرر .
كما أنَّ أول ظهور أو نشوء لمفهوم الأزمة كان في نطاق العلوم الطبية بحيث يرجع إلى المصطلح اليوناني ( كرينو ) أي نقطة تحول Turn point وهي لحظة مرضية محدده للمريض يتحول فيها إلى الأسواء أو إلى الأفضل خلال فترة زمنية .
الآن نعاني من تطبيق إدارة الأزمات و إدارة الأزمات تنقسم إلى شقين من أنواع التفاعلات أولها التنبوء و الاستعدادات لما قد لا يحدث . و الثاني التعامل الفعال مع قد حدث بالفعل .
أين الهرم القيادي في إدارة الأزمات .؟
غياب الأخلاق هو السبب الرئيس في أزمة كرة القدم السودانية التي جعلت من الفيفا تعليق النشاط الكروي وفقد ممثلي السودان في بطولتي الأندية الإفريقية الأبطال و الكونفدرالية . المريخ الذي هو قاب قوسين أو أدني من التأهل لدور الثمانية في الأبطال و هلال الأبيض الذي ضمن التأهل لدور الثمانية في الكونفدرالية .
النظام الأساسي مرتبط بالأخلاق و قد غابت الأخلاق عندما نادت مجموعة د/ معتصم جعفر بقيام الإنتخابات و عندما شعرت بتحول بوصلة نتيجة الإنتخابات في اتجاه المنافس عزفت على وتر النظام الأساسي .
من الذي خلق الأزمة التي بانت فيها المفاجأة و نقطة التحول و فقدان السيطرة على مجريات الأمور .
الكل يعلم أنَّ الأزمات ظاهرة ملازمة لكافة المؤسسات في كافة مراحل النشوء و الإرتقاء و الإنحدار .
أعيد و أكرر دون دفن الرؤوس في الرمال أنَّ موافقة مجموعة د/ معتصم جعفر على قيام الإنتخابات في ٣٠ أبريل ٢٠١٧ هي سبب الأزمة .
السؤال الذي يفرض نفسه لماذا تم تعليق suspention نشاط كرة القدم السودانية ؟
الإجابة على ذلك السؤال يتضمن محورين الأول الإخفاق في إدارة الأزمة ، و الثاني غياب ثقافة التنازل التي مارسها قدوتنا و حبيبنا المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد صلوات ربي و سلامه عليه ، و ترجمها على أرض الواقع عند كتابة ميثاق صُلح الحُديبية حيث تنازل عن كتابة بسم الله الرحمن الرحيم ، ليُكتب بدلاً عنها باسمك اللهم . ثم تنازل عن حقه الشرعي الذي وصفه به الله بأنه رسول الله ، حيث تمت كتابة عبارة محمد رسول الله فاعترض عليها محاور المشركين فتنازل عنها مُعلم البشرية فكتب بدلاً عنها اسمه محمد بن عبد اللّه .
ثقافة التنازل التي غابت عن المجموعتين يجيد تطبيقها الشجر حيث يميل مع اتجاه العاصفة حتى تهدأ و تسلم أغصان الشجر .
ثقافة التنازل تناظرها المجموعتان صباح و مساء تتمثل في الإطارات الأربعة لسيارتهم حيث عجل الحديد لا يستطيع أن يقطع المسافات دون أن يكون من فوقه العجل البلاستيكي ( الكفر ) كما يحب أهل الخليج أن يطلق عليه و باللسان السوداني ( اللستك )
غابت ثقافة التنازل عن المجموعتين فوقع الفأس فوق الرأس و تم تعليق نشاط كرة القدم من قبل الفيفا .
بما أنَّ أمر المؤمن كله خير قد يكون في قرار الفيفا الخير لكرة القدم السودانية ، كما حدث لتجميد كرة القدم النيجيرية فعادت نيجيريا بقوة وهي صاحبة حضور في نهائيات كأس العالم . ومن خلال تعريف اللوزي لمفهوم الأزمة ( كل موقف أو حدث يؤدي إلى إحداث تغييرات إيجابية و جادة في النتائج .)
ٱخر الأوتاد :
التحية للأديب الأريب الأستاذ عمر محمد علي ترتوري الذي لم يتذوق طعم النوم يوم أمس حيث ظل مساهراً و متابعاً و مُمِداً كافة القروبات بالمعلومات أولاً بأول .
كل المُنى أن يعود قرار تجميد نشاط كرة القدم السودانية بعد رفعه بعودة ممارستها كما كانت أكثر ألقاً في عهدها الذهبي خمسينيات و ستينيات و سبعينيات القرن الماضي .

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019