• ×
الجمعة 26 فبراير 2021 | 02-26-2021
مهدي ابراهيم

التجميد ..صرنا الي ما نخشاه

مهدي ابراهيم

 0  0  6158
مهدي ابراهيم

Mhadihussain"gmail.com

قبل اعوام قليلة تجاوزت نيجيريا أزمة التجميد بعيدا عن تضررها من القرار ..فالقرار قد صدر فعلا لكن كان في موسم الراحة للجميع .لم تدخل فرقها حيز التضرر ولا منتخبها القومي ..الاشتراطات التي وضعت امامها لرفع عقوبة التجميد تجاوزتها بالأمتثال الفوري والذي جعل من الازمة تقتل في مهدها وتقبر في أولها ،علي كثافة التصعيد وتداول الحال وتعدد الأحتمال ..
وغير بعيد عن مناسبة الأشياء فقد أصدر الاتحاد العالمي للعبة (فيفا) قرارا بتجميد النشاط الرياضي في السودان علي خلفية ما يشاع بتدخل حكومي ..جعل الفيفا تتدخل بالأمهال لتسوية الأوضاع وبالأنذار تلويحا بالتجميد ، ضعف النظرة الثاقبة لأطراف الأزمة في التباطؤ لحلها ..جعل الاتحاد الدولي يلجأ للخيار الصعب ريثما يتم توفيق الأوضاع واعادو الأمور الي مجراها في الشرعية وعودة الدار ..
وعلي خلفية القرار جمدت كل مشاركات السودان الخارجية ، فلم تعول البلاد علي انجاز تاريخي بمثلما تعول عليه هذا العام علي انديتها المشاركة من وحي المشاركات المميزة والنتائج الباهرة ، فجاء القرار صادما للجميع ، فالأندية تتأهب للجولات الأخيرة في التأهل وتحقيق الأنجاز ، وبطبيعة القرار فقد ألغيت المشاركات واصبحت الأندية المنافسة ذات أمل كبير علي خلفية تبعات التجميد بسحب النقاط وتعليق مشاركة الأندية السودانية ..
الجميع شركاء في الأزمة ..فقد صاروا تماما لما أرادوا ..واصبحت لفظة التجميد كرت يشهر بين المجموعات المتصارعة لرئاسة الأتحاد . لم نحسن ادارة الأزمة كنيجيريا للخروج من ذلك النفق المظلم ومراعاة مصلحة البلاد ومشاعر الجمهور الذي رابط مع أنديته تشجيعا وأملا في تحقيق الانجاز المنتظر ، يقينا لا أحد سعيد بالنبأ الصادم الذي أجهض الأحلام وأحال الطموحات الي الهشيم والبوار ..
الآن ندرك تماما لا أحد تهمه مصلحة الرياضة ..جميعهم يركضون للظفر بالمغنم ولو جاء علي تلال الخراب ، من المسئول عن ذلك وقد أمهلت الفيفا بلادنا بقدر مايكون الأمهال والأنذار لتلافي ذلك المكروه علي واقع النتائج المميزة لأنديتنا ، ما الضير في التنازلات بعيدا عن صراع الغالب والمغلوب ، فقد فعلها شداد قبلا فلم يلجأ الي التصعيد مع ذات المجموعة المتشبثة حاليا ، كان بأمكانه فعلها علي حجم الصداقات وكثافة العلاقات في التشبث وخراب الديار ، ولكن حمي السياسة بتباين أنتماءات المتصارعين جعلت الأزمة تدخل النفق المظلم والتجميد المعلن ..
لم تعد لكرة القدم نكهة منذ تولي ذلك الأتحاد السابق ، والذي احال ساحته الي منصة للصراع والمحاباة والفشل الذريع علي مستوي المنتخب والمنافسات المحلية ، لم يعد الأخفاق مخفي عن أحد ، وحتي مسيرة الدوري أضحت عرضة دائمة للفشل في نهاياتها ، اتحاد تجرأت عليه الأندية بأنسحابها المتوالي ، اتحاد اضحت نتائجه تحسم علي المكاتب وليس الميادين ، اتحاد تجرأ عليه رؤساء الأندية بشتي الأوصاف لاتزال عالقة في مخيلة الجماهير ، اتحاد لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار ، احتكم الي الديمقراطية فخسر علي ضوء جرد الحساب ، اتحاد نزلت هزيمته بردا وسلاما علي الجميع ، ولكن جنوح بعضهم للمكاتبات مع الفيفا أحال الأنتخابات لعدم الشرعية ، كان بالأمكان تجاوز ذلك ، والأعتراف به ، لكن تطورات الأوضاع احالت الجهود الي التبدد ، وحتي تدخل الرئاسة ، واجهه أولئك بتهديد الفيفا . ليحدث ما كنا نخشاه بتلك العزلة البغيضة ..
لابد للدولة ان تتدخل أخري بمحاسبة كل متورط في تلك الفاجعة ، فتلك أصابت مصالح البلاد في مقتل ، وحتي الأصلاح المتوقع سيكون خصما علي الآمال التي أجهضت بذلك التجميد ، كان بالأمكان تطبيق النموذج النيجيري في الأزمة وتلافيها بعيدا عن الضرر والضرار ، لكن كما قلت فأن النظرة القاصرة للمتصارعين نسف الأستقرار الرياضي ، واحال كوة الفرح البسيط الي ظلام دامس من الحزن والألم العميق ..

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : مهدي ابراهيم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019