• ×
الأربعاء 28 يوليو 2021 | 07-27-2021
محمد احمد سوقي

بعد أن أصبحت مصدر الترفيه الوحيد للشعب السوداني

محمد احمد سوقي

 0  0  1607
محمد احمد سوقي
الكرة في ملعب الدولة لإنقاذ هلال الابيض والكرة السودانية من تعليق النشاط
مجموعة الإصلاح تتحمل كامل المسؤولية في عقوبات الفيفا برفضها لكل الحلول

وأخيراً حدث ماحذرنا منه مراراً وتكراراً من صدور قرار الفيفا بتعليق نشاط الكرة السودانية لحين خروج مجموعة الاصلاح من مباني الإتحاد وقد كان هذا القرار هو نتاج طبيعي لعناد وتعنت واصرار مجموعة الإصلاح على احتلال مكاتب الإتحاد وإدارة النشاط بدون أي شرعية بعد أن تم إنتخابها في جمعية عمومية باطلة تم عقدها بعد أن اصدر الإتحاد الدولي قراراً بتمديد فترة إتحاد معتصم جعفر حتى 30 أكتوبر لتعديل النظام الأساسي وعقد جمعية لإختيار مجلس إدارة جديد في فترة لاتتجاوز الستة أشهر التي منحت له للفراغ من هذه المهمة الأمر الذي يعني بوضوح أنه لا يمكن إجراء إنتخابات في وجود إتحاد منحته الفيفا الثقة ليمارس عمله حتى إجراء الجمعية في موعد اقصاه نهاية أكتوبر القادم.
ورغم علم مجموعة الإصلاح بقرار التمديد فقد اصرت على عقد الجمعية العمومية بإتحاد الخرطوم واعلان فوزها كإتحاد شرعي دون أي سند قانوني،وعندما رفض إتحاد معتصم جعفر دخولها لمباني الإتحاد لممارسة عملها الذي لاتملك أي صفة تخولها له لجأت لإستصدار قرار من وزارة العدل لإخلاء مباني الإتحاد بالقوة الجبرية وعقدت الإجتماعات واصدرت القرارات بالغاء مباريات كأس السودان والدوري الممتاز واصرت على تولي الإشراف على المباريات الإفريقية واصبح هناك إتحادان يصدران القرارات التي تتعلق بإدارة النشاط ،وهنا تدخلت الفيفا وطالبت المجموعة المحتلة للإتحاد بالخروج منه وبالعدم سيتم تجميد الكرة السودانية لأن الإتحاد المعترف به من جانبها هو إتحاد معتصم وأنها لن تتعامل مع إتحاد غير منتخب بطريقة شرعية، واعتبرت مجموعة الإصلاح أن هذا القرار هو مجرد تهديد من الفيفا المتعاطفة مع إتحاد معتصم واخذتها العزة بالاثم ورفضت التوقيع على قرار الوزير بتكوين لجنة مشتركة لإدارة النشاط والذي وافقت عليه مجموعة الإتحاد الشرعي دون قيد أو شرط ليعلن سيف الكاملين رفضه للتوقيع على أي مبادرة لحل الأزمة لتصل القضية إلى منتهاها بصدور قرار تعليق النشاط المشروط بإخلاء مباني الإتحاد وتوقف التدخل الحكومي ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هل ستخرج مجموعة الإصلاح ذليلة ومنكسرة بعد موجات الاستكبار والعناد والتي تعتبر دوافعها للخلافات والعداوات مع إتحاد معتصم جعفر الذي كان بعض اعضاءها جزء منه وتولى سيف الكاملين مهمة الطعن في قانونية ترشيح دكتور شداد من اجل عيون معتصم جعفر ليعود اليوم ويصبح من ألد اعدائه في موقف يؤكد أن الصراع هو صراع مناصب ومصالح وتصفية حسابات وليس من أجل مصلحة الكرة التي أصبحت أسهل واسرع وسيلة للشهرة والمكانة وتحسين الأوضاع المادية والإجتماعية رغم أن الإغلبية الغالبة من أعضاء هذه المجموعة لا تملك الكفاءة والكاريزما والرؤى والأفكار التي تطور لعبة عاشت خمسة عقود من التدهور والتراجع والخروج المتواصل من البطولات الخارجية بسبب الصراعات والخلافات التي لم تجن منها غير الخيبة والفشل داخلياً وخارجياً.
ان مجموعة الإصلاح التي رفضت التوقيع على خارطة الطريق ورفضت القبول بمبادرة وزير الشباب والرياضة لمعالجة الأزمة وتفادي اثارها وتداعياتها ورفضت الخروج من مباني الإتحاد التي دخلتها بالقوة الجبرية كحادثة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكرة في كل انحاء الدنيا , هذه المجموعة المتمردة التي تريد أن تحكم الكرة بدون أي شرعية تتحمل المسئولية الكاملة لتعليق نشاط الكرة والتي تعتبر سقطة تاريخية ووصمة ستلاحقها إلى ابد الابدين.
ان الحقيقة التي ينبغي ان تقال بالصوت العالي ان هذه المجموعة ما كان من الممكن ان تطغى وتتجبر وترفض الموافقة على أي حلول للأزمة لولا مساندة ودعم الدولة لها بمختلف الأشكال والذي اعتبرته الفيفا تدخلاً حكومياً يتعارض مع قوانينها الداعية للأهلية والديمقراطية ولذلك نرجو ان تتدخل الدولة لمصلحة الكرة بإخراج مجموعة الإصلاح من مباني الإتحاد حتى لا يتضرر هلال الأبيض الذي شق طريقه بقوة نحو دور الثمانية في أول مشاركة له ويسعى للفوز بالبطولة كإنجاز تاريخي لوطنه وناديه ومدينته كما لايتضرر المريخ الذي لديه فرصة التأهل لدور الثمانية على حساب النجم في حالة الفوز عليه.
خلاصة القول ان الكرة الآن في ملعب الدولة التي ينبغي ان تفرض على مجموعة الإصلاح الخروج من مباني الإتحاد لتفادي قرار تعليق النشاط حتى لاتضيع جهود هلال الأبيض لتحقيق انجاز للوطن ولاتحبط جماهير النادي والولاية التي رفع رأسها عالياً بإنتصاراته وعروضه وبترديد كل القنوات والوكالات العالمية اسمه كنادي مكافح حقق ماعجزت عنه أندية عريقة في القارة ، وقبل كل هذا وبعده فان الدولة مطالبة بحل المشكلة لأن الكرة هي مصدر الترفيه الوحيد للجماهير السودانية في ظل صعوبة الحياة وقسوتها التي فرضت عليها العمل لساعات طويلة لتوفير لقمة العيش الكريم لأسرها.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019