• ×
الأحد 7 مارس 2021 | 03-06-2021
بكري يوسف

المريخابي وقت الحارة

بكري يوسف

 0  0  6746
بكري يوسف


الحمدلله الذي هدى الكثير من عشاق النجمة الحمراء لتحكيم صوت العقل والرجوع عن حالة الحزن الشديد التي سيطرت عليهم لأيام قبل أن تختفي تلك الغشاوة ويتذكر الجميع أن المريخ يمرض ولا يموت وأن أصالة معدنه هي من تجعله يفيق من الكبوات بأسرع ما يكون .

تابعنا بقلق شديد كيف أن الحزن قد خيَّم على جمهور المريخ عقب خسارة الفريق أمام فيروفيارو ووجدنا لهم العذر في البداية لكن خشينا أن يستمر الإحباط فيتملك من الأنصار ويقعدهم عن النهوض للاضطلاع بدورهم اللازم لإعادة المارد الأحمر لسكة الانتصارات من جديد .
ومصدر قلقنا كان بسبب البيئة الخصبة التي وجدها أصحاب الأجندة الخاصة الذين يجيدون الإصطياد في المياه العكرة لينفثون سمومهم وينهشون لحم المريخ في استغلال بغيض لحالة الغضب التي تعتري المحبين وقت الهزيمة ونشهد بأنهم نجحوا الى حد ما في صب الزيت على النار لكن لأن المريخ ( ولي صالح ) كان لابد من عودة المتبتلين في محرابه لتحكيم صوت العقل والانتباه الى إن مواصلة النقد الهدام قد تاتي بهزيمة جديدة وذلك ما يرفضه كل مريخي غيور على ناديه .

وللأمانة كثير من الصفوة ساهموا في تهدئة النفوس وتلطيف الأجواء وخاضوا جدالاً عنيفاً مع من يعانون من داء قصر النظر وكان من الطبيعي أن تنتصر إرادة من يعشقون المريخ بصدق وإعادة جماهير المريخ للإجتماع على مائدة الوحدة والتفكير في التحدي وكيفية إسناد الزعيم ليمسك بزمام المبادرة مرة أخرى ويحقق ما يسعد الشعب النبيل .

آن الأوان ليقوم الجمهور بتبني التغيير بنفسه ويُقلِع عن العادة التي أضرت بالمريخ لسنوات وجعلته يخرج من كل موسم بدون حمص وأن يجرب فضيلة الصبر على الأجهزة الفنية واللاعبين حتى تُصْقَل المواهب وينبني تيم البطولات لا المشاركات فالمريخ لا تشرفه المشاركات بقدر ما هو فريق خلق ليُنـَصَّبْ على عرش المنافسات بطلاً متوجاً على الدوام.

السنين التي مضت لو وقفنا عندها بتأنٍ ورويِّة لأدركنا أن الإخفاقات كانت بسبب التسرع في عمليتي الاستغناء والتعاقد مع المدربين واللاعبين ولِعَلِمنا أن الوقت قد حان لنجرب طريقة أخرى لتحقيق الأمنيات وأن أنسب الطرق لذلك هو الصبر على ( طبيخ ) الفريق حتى يستوي وأن الصبر له فاتورة يجب أن نسددها بتقبل الهزائم سنة أو سنتين لنتذوق طعم البطولات الشهي .

ماذا يضيرنا لو صبرنا سنتان أو ثلاثة إن كان ذلك حقاً سيقودنا للبطولات ونحن الذين عشنا 28 عاماً بعد كاس الكؤوس الافريقية نمارس التخبط ونهدم بيد ما نبنيه بالأخرى ولا نجني غير السراب عدا إشراقات متباعدات نهائي الكونفدرالية 2007 ، سيكافا 2014 ونصف نهائي الأبطال 2015 !؟ والملاحظ أنها لم ترقى لدرجة التتويج بالمركز الأول .

أعتقد أن جماهير المريخ يجب عليها بعد أن تتحسس الصفوف وتتأكد من خلوها من المتربصين ومثبطي الهمم إن تعقد العزم على التقاط القفاز بتبني خطة الصبر على الفريق لثلاث سنوات وتتكفل بحماية الفكرة من أجل ملامسة بطولة قارية في أو قبل ثلاث سنوات تحت قيادة مدرب واحد وبدون أي تدخل في عمله مع دعمه بالغالي والنفيس ليحقق للمريخ المكانة التي يستحقها.

هي ثلاث سنوات لا أكثر يمكن أن تمر علينا ونحن في ذات الحال بدون أي انجاز إن واصلنا في سياسة استعجال الأحكام ولو صبرنا يمكن أن نجني الثمار بطولة لها اذنين تنسينا كل الإخفاقات السابقة والتي تسببنا فيها بأنفسنا .

حاليا ينبغي أن ننظر للأمام فالفريق لديه نقطة هذا صحيح ويقبع في مؤخرة ترتيب المجموعة تلك حقيقة لكن هل خرج من السباق ؟؟! لا وألف لا لأنه يلعب على تسع نقاط لا يمنعه عن حصدها مانع إن قاتل تحت غطاء التكاتف ووحدة الأنصار لذلك ارفع رأسك أيها المريخي وأقبل التحدي وتذكر أن أمة المريخ ما عزمت على فعل الا وأدركته وما نادت بالثأر من خصم الا سقته علقمه ولا ناجت رداً للإعتبار إلا وقد كان ولو من بين يدي المستحيل .

توحدوا ونظفوا الصفوف من كل مندس يظهر للمريخ خلاف ما يبطن ويكتب حقاً ويريد به باطلاً فأولئك أخطر على المريخ من خصومه المعروفين .
ولرفقاء العشق وخاصة أعضاء قروبات المريخ بال ( واتس آب + فيس بوك )نقول تأكدوا أن هذه القروبات نعمة فلا تجعلوها نغمة سخروها لمصلحة المريخ فقط كما عهدناكم داعمين للمعشوق بالمال ونتعشم في أن يتحقق الاستقرار بفضلها وذلك ليس بعصي عليكم إن كنتم تريدون البطولات .

دعونا نتسامى فوق الجراح ونرفع شعار الثأر من فيروفيارو أولاً ومن ثم الذي يليه وصولاً للهدف ولا تشغلوا أنفسكم بحسابات التأهل فقط فكروا في ال9 نقاط القادمة لندخلها ( الجراب الأحمر ) بعدها فلننظر أيها أحق بالتأهل نحن أم غيرنا .

أدعموا غارزيتو فهذا الخبير فيه خير كثير لمريخنا لكننا لا نعلمه والسبب العاطفة السالبة التي تعمي عيوننا من النظر للإيجابيات وقد حان الوقت لنقول لنفوسنا حسبك فالمقام مقام تغيير للمفاهيم واستشراق لعهد الاستقرار الفني لأن التنظير أضاع علينا الكثير من الوقت والجهد والمال وباعد بيننا والبطولات .

كل شخص شاهد اللقاء الأخير بعيداً عن الانفعال وجد أن المريخ لعب واحدة من أجمل مبارياته مؤخراً لكنه افتقد للتركيز في الثلث الأخير ولازمه سوء الطالع ورعونة مهاجميه خاصة رمضان عجب الذي أضاع مهرجاناً للأهداف والمرة الوحيدة التي وصل فيها لمرمى الموزمبيقي رفض له الحكم هدفاً براية ظالمة .

المريخ لم يك سيئاً بموزمبيق لكنه فارق درهم الحظ الذي تحالف مع فيروفيارو فأهداه نقاط المواجهة من هجمة واحدة كانت بالأساس فرصة مواتية ليحرز منها المريخ هدفاً بشباك فيرو بيد أنها خرجت لتلعب مباشرة للمهاجم دايو الذي وفق في ترجمتها لهدف خسر بموجبه الزعيم الجولة .

المطلوب في الجولة القادمة تحقيق الفوز على هذا الفيروفيارو وبنتيجة أفضل من هدف نظيف قبل التحول للتفكير في الديربي مع العلم بأن اللقاءين بالقلعة الحمراء .

** في نقاط **
لابد من تجديد الثقة في غارزيتو واللاعبين وتهيئتهم نفسياً لبقية الجولات .
أي حديث عن تغيير أو تعديل في الجهاز الفني يعني وضع العراقيل في طريق المريخ .
المريخ قادر بنفس إطاره الفني وبذات العناصر على جلب الأفراح .
التحية لكل من قدم مصلحة المريخ على مصلحته وخرج من قمقم الأحزان وانخرط مع الرجال في التحضير للمعارك القادمة .
من يدري فقد تكون تلك الهزيمة لخير ولا تنسوا أن صنداونز بطل النسخة السابقة أتى بديلاً لفريق منسحب وحقق اللقب .
فقد يفعلها الزعيم ويتأهل للدور ربع النهائي بعد كل تلك العثرات ففي كرة القدم كل شئ جائز .
المريخابي وقت الحارة من يقول أنا لها فإما نعود أو نعود .
المقام اليوم مقام المريخاب الخلص الذين هم على إستعداد لإماطة الأذى عن طريق الزعيم .

** آخر نقطة **
موعدنا غداً إن كان في العمر بقية ويظل تلاقينا وعدٌ وعهدٌ وتمنِّي.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : بكري يوسف
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019