• ×
الجمعة 16 أبريل 2021 | 04-15-2021
محمد احمد سوقي

في ليلة غاب فيها تيتيه وسطع شيبولا وأوكرا الهلال يكسب العرب بجدارة

محمد احمد سوقي

 0  0  1407
محمد احمد سوقي

الكوكي مدرب لا يحسن قراءة المباريات ولايجيد الاستفادة من البدلاء لتحسين الأداء
في ليلة سطع فيها شيبولا واوكرا بأضواء باهرة وكانا مصدر القوة والخطورة في الفرقة الهلالية بسرعتهما الفائقة ومهارتهما الكبيرة في المراوغة والاختراق والتهديف فاز الأزرق الأنيق على حي العرب بهدفين مقابل هدف أحرزهما أوكرا على أرض المنافس ووسط جماهيره العاشقة لناديها والتي لم تتقبل تقدم الهلال بهدفين فخرجت عن طورها في لحظات غضب وإنفعال وحصبت الملعب بالحجارة في ظاهرة لاتشبه تاريخ وقيم هذا النادي العظيم الذي قامت نهضة الكرة ببورتسودان على أكتافه وساهم بإيجابية في دفع مسيرة الكرة على المستوى القومي خاصة وأنه من أوائل الأندية الإقليمية التي كان لها شرف المشاركة في البطولة الإفريقية في ثمانينيات القرن الماضي أمام المقاولين العرب أيام مجده وعزه وكانت الفرقة يومها تضم نجوماً لامعة أمثال فودة وكبري وترتار ويتولى تدريبها الراحل العظيم سليمان فارس الذي طور مستوى الفريق وغرس فيه روح الإنضباط والاحترام لمواعيد التدريب والوجبات والنوم وهو ما إشتهر به سليمان فارس الذي كان يؤمن أن اللاعب الذي لايحترم مواعيد التدريب والنوم لن يطور نفسه أو يحقق أي نجاح مهما كانت موهبته وقدراته، وعود على بدء اعتقد ان من قاموا بحصب الملعب بالحجارة مدسوسين على حي العرب ولايمثلون جماهيره التي عرفت بوعيها وروحها الرياضية وتشجيعها المثالي في المسطبة العجيبة عبر تاريخها الطويل.
ظهر الهلال في الشوط الأول بمستوى متميز وإمتلك الملعب بإعتماده على التمريرات السريعة من لمسة واحدة ساعده في ذلك الحركة الجيدة للاعبين وإقترابهم من بعضهم مما سهل تقدمهم للأمام في مجموعات لبناء الهجمات من الجهة اليمنى عن طريق شيبولا الذي سبب إزعاجاً دائماً لدفاعات الفريق بسرعة إنطلاقاته وقدراته الخرافية في المراوغة بعكس الإتجاهات والتي جعلت مدافعي حي العرب يلجأون للعنف المتعمد لإيقافه ومنعه من الإستمرار في فتح ممرات آمنة في دفاع العرب ولكنه واصل الإنطلاق والتهديف ليبعد الحارس كرة خطيرة بإطراف أصابعه وينقذ فريقه من هدف محقق، وفي وسط الملعب والعمق لعب اوكرا دوراً كبيراً في تنويع اللعب وصناعة الهجمات ودعم المقدمة الهجومية بزيادة عدد اللاعبين داخل المنطقة الشئ الذي مكنه من إحراز الهدف الأول من تمريرة كاريكا التي لعبها مباشرة فإرتدت من الحارس ونجح بمتابعته في وضعها على شمال الحارس كهدف رائع وضع الفريق على طريق الانتصار, أما الهدف الثاني لاوكرا والذي أحرزه من ضربة ثابتة فقد كان لوحة ابداع ومثالاً يحتذى في لعبه الموزة عزز به ثقة الفريق في نفسه وفتح شهيته لتقديم عرض رائع وجميل وممتع إعاد للأذهان ذكريات هلال الفن الأصيل الذي كان يقدم عزفاً كروياً راقيا يطرب به الجماهير في كل مبارياته.
وفي الشوط الثاني كان المتوقع أن يواصل الهلال المتقدم بهدفين سيطرته ويواصل هجومه وضغطه لتأمين الفوز بمزيد من الأهداف في ظل النقص العددي للعرب ولكن حدث العكس تماماً حيث تراجع مستوى الأداء وتباعدت الخطوط وتعددت الأخطاء في التمرير والإستلام لينتفض حي العرب ويهاجم عن طريق السموأل "المقلوب" في الطرف الشمال ويرسل احد اللاعبين كرة عالية يحرز منها حي العرب هدفه من ضربة رأسية قلص بها الفارق ليزداد حماسه للتقدم لتحقيق التعادل الذي بذل أبوعاقلة جهداً كبيراً لايقافه للمحافظة على إنتصار الهلال في مباراة أكد فيها الكوكي أنه مدرب لايحسن قراءة الملعب في شوط المدربين ولا يجيد الإستفادة من البدلاء لقفل الثغرات وتحسين الأداء وحسم المباريات كما حدث في عدة مباريات سابقة، حيث كان من الطبيعي أن يستبدل كاريكا وتيتيه اللذان لم يشكلا أي خطورة بالمهاجمين الشباب أمثال ولاء الدين وشلش والريدة لتفعيل الهجوم بحيوية الشباب ورغبتهم في إثبات وجودهم وتأكيد ذواتهم ،كما كان من الممكن أن يستفيد المدرب من قدرات وليد علاء الدين في لعب باص القون بكراته السحرية في عمق الدفاع ليفرض السؤال المهم نفسه لماذا سجل الهلال هؤلاء الشباب وصرف عليهم مبالغ طائلة اذا كان يريد وضعهم في كنبة الاحتياطي وعدم الإستفادة من قدراتهم خاصة وان سياسة المجلس المعلنة كانت ضرورة الإعتماد على الشباب لبناء فريق المستقبل والتي لم ينفذها الكوكي رغم علمه التام بهذه السياسة منذ عهده الأول إلا أنه لازال يعتمد على الأسماء دون أن يقوم بأي دور لإجراء تغييرات لمعالجة الأخطاء ودعم قدرات الفريق بعد إهتزاز مستواه بشكل مخيف في الشوط الثاني.
ضعف حكم المباراة وتساهله مع لاعبي حي العرب هو الذي اغراهم للتمادي في ممارسة الخشونة والعنف المتعمد لإصابة لاعبي الهلال والذين لم يكتفوا بهذا بل مارسوا الإحتجاج على الحكم بصورة ضاعت فيها شخصيته وهيبته دون أن يحرك ساكناً لإيقاف الفوضى وعدم الانضباط.
لعب الحارس يونس مباراة كبيرة وأنقذ مرماه من عدة كرات خطيرة بمرونته ويقظته وتوقيته الجيد رغم تحمله لمسئولية الهدف بجانب المدافعين لخروجه من المرمى وسوء توقعه لإتجاه الكرة والذي تسبب فيه جلوسه المستمر في كنبة الإحتياطي وعدم إتاحة الفرصة له للمشاركة للمحافظة على مستواه وتطويره.
يعتبر نجم الهلال عزيز شيبولا أفضل دعاية لشركات المساحيق لأنه يغسل أكثر بياضاً من أي منتج آخر واعتقد انه قد تسبب في إصابة بعض مدافعي حي العرب في الركب والأناكل (بتقليبه) المتواصل لهم على نار هادئة.
المستوى الضعيف والمخيف الذي ظهر به تيتيه في مباراتي المريخ وحي العرب قد يجعل المجلس يعيد النظر في أمر إستمراره مع الفريق في التسجيلات الصيفية لأن الهلال في حاجة لمهاجم قناص يسجل من أنصاف وأرباع الفرص ويجيد التمركز والعاب الهواء والتهديف من كل الزاويا والإتجاهات ويملك الحلول الفردية التي تمكنه من تخطي أي عدد من المدافعين للوصول للمرمى ولا أعتقد أن تيتيه يملك شيئا من هذه القدرات التي يطلب الهلال تواجدها في المهاجم القادم.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019