• ×
الجمعة 6 أغسطس 2021 | 08-06-2021
خلف الله ابومنذر

المستهدف الهلال وليس الكاردينال

خلف الله ابومنذر

 15  0  1706
خلف الله ابومنذر

# هلال السودان هو النادى الوحيد على مستوى العالم الذى لم يولد وينشأ على ممارسة أنشطة رياضية كما هو الحال مع بقية أندية العالم رغم ان كرة القدم أصبحت مدار حديث واهتمام وقبلة وسعادة ونشوة وفطام قاعدته الجماهيرية الأكبر والأعرض والأضخم والأفخم فى بلاد ملتقى النيلين.
# هلال السودان فكرة وبذرة لكيان نشأ صرحا وطرحا لحصافة وكياسة الخريجين الوطنيين الأوائل ليؤدى رسالة للوطن شاملة كاملة متكاملة تشع النور والعزة فى أرجاء الوطن دارا فدارا ورسخت وشمخت الفكرة وأنبتت سنابل (عازة فى هواك عازة نحن الجبال... للبخوض صفاك عازة نحن النبال. ويا غريب بلدك يلا لبلدك. وبدور اللطام أسد الكدادة الزام هزيت البلد من اليمن للشام سيفك للرقاب قلام. وغيرها من نداءات وخطوات خطاها ومشاها الخريجون الأوائل باسم نادى هلال السودان لاشعال جذوة الوطنية فى الصدور والأفئدة والأنفاس والشعور لينفك الوطن من نير ونار المستعمر وكان لهم ما أرادوا عنوة واقتدارا بميلاد السودان الأبى المستقل.
# الدفاع عن رئيس نادى هلال السودان السيد الدكتور أشرف سيد أحمد الحسين الكاردينال لرد وصد الهجمة البربرية الصفيقة البذيئة التى استهدفت هلال السودان فى شخصه تمليها الرسالة الفكرة والمبدأ الذى لا يتجزأ ولا يساوم عليه ولا يضحى به وتمليها قيمة ومكانة ومقام الخريجين الأوائل.
# رؤساء هلال السودان على مر الدهور والأجيال خط أحمر كيف لا ورئيس هلال السودان رمز وعنوان لشعب خط رجالاتها للمجد دروبا ورسم وبصم على ملامح وارث وموروثات وحاضر ومستقبل وطن .
# أما الدفاع عن الرئيس الحالى الدكتور أشرف الكاردينال فرض على كل هلالى لأن الهدف من الهجمة البربرية الشرسة البائسة اليائسة مكشوف ومفضوح وهو ابعاده عن الهلال لتنتكس النهضة العمرانية التى رفع رآياتها وانتظمت فى عهده دار الهلال جوهرة زرقاء شمخت وبذخت وسمقت ورسخت تسر الناظرين وتسعد وتلثج صدور شعب هلال السودان الذى تغنى بها ولها ولم يبخل الرجل بشئ ليرى الكل هلال السودان كالنسر فى القمة الشماء يرنو الى الشمس المضيئة هازئا بالسحب والأمطار والأنواء.
# شعار الكاردينال الذى رفعه وجاء من أجله هلال يفرح ويسعد ويبهج ويفخر ويفاخر به شعب الهلال، كورة وجوهرة زرقاء ونادى أسرى وقناة فضائية واذاعة وكل ما من شأنه يضع هلال السودان فى الثريا ويباعد بينه والآخرين وهذا ما أوغر صدور وشج رؤوس الذين رأوا ان يباعدوا بينه والهلال ليصبح العمران الذى شاده أثر بعد عين وتنتكس نهضة الهلال الحديثة وتقبر أحلام شعبه بقبر بمكان قفر حيث لا أمنيات ولا كائنات.
# أعداء الهلال خططوا ودبروا وتدبروا وتجيشوا لاغتيال الرجل معنويا بحملة افك وعدوان لينالوا من الهلال فى شخصه بعمل ردئ قمئ وضيع يتنافى وتعاليم الاسلام ولا يمت للأخلاق وللرياضة ولأهل السودان بصلة ولكن هيهات هيهات لا مؤامرات ولا اتهامات وادعاءات هوجاء رعنا ولا جن ولا سحرة بقادرين على يلحقوا أثر رئيس الهلال ليبعدوه كرها عن الهلال وجمهوره وقد مضى عزمه ليؤدى الرسالة تجاه الهلال وشعبه
# بارت تجارة وجفت جداول وانهارت منابر من طفقوا يرددون ان السهام الصدئة نحو الكاردينال وفى ملعبه ولا علاقة للهلال بالأمر الجريمة ،لأن شعب الهلال بمختلف شرائحه ومسمياته يعلم تمام العلم وعلى يقين ان المستهدف هو رئيسه بانى النهضة الحديثة ، وقضى الأمر وهب شعب الهلال وتجيش وأسرج خيول فخمة وأعد النبال والنبال للدفاع عن رئيسه لأن الدفاع عن رئيس الهلال واجب كل هلالى نبض قلبه بحب الكيان.
غيض
# قلة لا تتجاوز عدد أصابع اليدين للأسف تتحدث باسم الهلال تدعى ان المستهدف الدكتور أشرف الكاردينال ولا علاقة للهلال وجمهوره بالمخطط العقيم البئيس اللئيم وهؤلاء عليهم مراجعة تاريخ الهلال ثم علاقتهم بالكيان.
# جماهير هلال السودان وأقطابه وروابطه واعلامه وكل منسوبيه بالداخل والخارج اصطفوا للدفاع عن رئيس هلال السودان لأنهم وقفوا على حقيقة الأمر وان الهدف من الهجمة الشعواء الرعناء ابعاد رئيس هلال السودان عن النادى لتتوقف مسيرة النهضة الشاملة وتزبل طموحات وتطلعات شعبه
# رئيس نادى هلال السودان قال فى حواره التلفزيونى الشائق المشوق ان الذين سوقوا فرية انه يمتلك مصانع منكر خارج البلاد هم وذكر أسماء وهذا أمر يمكن نفيه بكل بساطة ولا يتطلب اتصالات وجلسة بمبنى جوار حماية المستهلك بالخرطوم للتخطيط والتنسيق لاغتيال رئيس الهلال معنويا بحملة شعواء رعناء تهدف الى احالة نهضة الهلال العمرانية الى بقايا حطام.
# رحم الله شاعرنا الفذ الأديب الأريب عضو مجلس الهلال الأسبق أبوآمنة حامد الذى قال فى حضرة رئيس الهلال أقف أجلالا وتقديرا وأحتراما.
# رئيس الهلال الأسبق الطيب عبدالله(طيب الله ثراه ) ترأس بعثة النادى لأداء مباراة بدولة خليجية وعندما وصل علم ان مسؤول كبير زار بعثة الفريق الآخر بمقرها وطلبوا منه ذهاب البعثة لمقر المسؤول الكبير للتحية والسلام ورفض الزعيم وأملى شروطه وبين بينها حضور المسؤول الكبير للهلال ورئيسه فى مقرهما للتحية والسلام والا لن تقام المباراة وقد كان .
# تلقت الشرطة البريطانية بلاغا بوجود قنبلة بمطار هيثرو وكان أول من تم ابلاغه بتأخير الرحلة الكاردينال رئيس نادى الهلال لأنه شخصية هامة.
# وتقولوا لى باسكال عندو واو زايد فى جنسيتو وسافر عشان أبوه مات؟
# دخل الجنسية شنو اذا كان أبوه عيان وحبوبتو دخلت الدفاع الشعبى؟
# نحن عايزين نشوف جنسية باسكال بس وحكاية مباراة ودية وتشتموا وتسيئوا لرئيس الهلال ما بحلكم مافى جنسية يبقى مافى نقاط وانتهى
# يا شباب هلال السودان ورئيسه حاجة ما ساهلة والانجليز كانوا عارفين انو أجدادنا الخريجين الأوائل عملوا الهلال عشان يطردوهم من السودان
# الانجليز أول احتاروا قالوا كيف نادى رياضى الا تكون خريج عشان تلعب فيهو كورة أو تكون عضو ولو ما عندك شهادة ما بتدخل النادى؟
# عشان كده ما تقولوا لينا نحن ما قاصدين الهلال قاصدين الكاردينال.
# الهلال والكاردينال واحد ده الكيان وده رئيس الكيان والهلال فكرة.
# ممكن انتو تقولوا الكلام ده على ناديكم وتقولوا جمال الوالى براهو والنادى براهو لأنو ناديكم فكرتو كورة بس وكان اسمو نجمة الملكة فكتوريا وتانى سموه الأهلى وتانى غيروا الاسم لنجمة المسالمة...الخ
# تعالوا انتو كان كل مرة بسموا ليك اسم الخرفان زمان كانت رخيصة؟
# غايتو نحن هلال واحد سموه أجدادنا الخريجين الأوائل عشان يناهضوا الانجليز وطردوهم ورفعوا علم استقلال السودان والأشقاء فى السعودية سموا عليهو الهلال السعودى والأشقاء فى اليمن سموا عليهو وغيرهم.
# لكن يطرشنا ما سمعنا نادى عربى أو أفريقي اسمو نجمة المسالمة
# غايتو مرات بتكضبوا كضب والغريبة بتصدقوه قال سموه على الكوكب.
# كوكب شنو السموا النادى عليهو اذا كان فى سنة سبعة وتلاتين لما سموه الأمريكان والروس كانوا راكبين ركشات فى شوارع واشنطن وموسكو .
# غايتو كلامكم ده ممكن يدخل رأس ناس صلاح نمر وضفر لكن نحن لا.
# وما اظن نمر يصدق انو سموه على كوكب لأنو صلاح نمر ذاتو قال ما فاضى ماشى ليبيا يغترب ويشترى ليهو أتوس ويطلع جنسية لى باسكال.
# صلاح نمر يقعد ليكم ذنبو شنو عشان ينتظر بشة ونزار وناس هلال الأبيض والشرطة القضارف فى الممتاز ويمشى ينتحر فى البطولة العربية.
# أكد رئيس نادى هلال السودان ان كل المشاريع التى وعد بها شعب الهلال وعلى رأسها الجوهرة الزرقاء التى شارفت على الانتهاء، كل المشاريع ستصبح واقعا محسوسا ومعاشا وملموسا لشعب الهلال وهذا وعد لأروع جمهور يستحق ان يتميز بالانجازات وأكد انه لن يبعد عن الهلال
# طبعا يا ريس عندك مشروع استثمارى ضخم فى دولة آسيوية ومع افتتاح المشروع ده عايزنك تفرح شعب الهلال بمحترف من العيار الثقيل وقال أبشروا أصلو نحن ما بسعدنا ويفرحنا شئ غير نلبى طلب الجمهور
# بالله يا ريس عايزين لينا محترف يجى شايل جنسيتو معاهو فى اليد اليمين والرقم الوطنى فى اليد الشمال عشان ما يبقى زى باسكال يطلعوا ليهو ناس نجمة المسالمة جنسية وبعد يسحبوها تطلع الجنسية زايدة واو.
# انتو يا عصام الحاج لما طلعتوا الجنسية ما شفتوا الواو زايد قدر الركشة
# قلتوا بتدعموا وتقيفوا مع اتحاد الفساد عشان الاتحاد العام يدعمكم فى جنسية عمو باسكال خلاص خلوهم يرجعوا القروش المختلسة من الاتحاد.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خلف الله ابومنذر
 15  0
التعليقات ( 15 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    Hajjam 04-13-2017 05:0
    ههههه هااااااااااااااااا الجمل ما بشوف عوجة رقبتو ياشوقي...............هلا اخبرتنا عن تاريخ الرئيس طوالي عزو؟؟ ماهي املاكه قبل الانقاذ وسيرته المالية بعد الانقاذ...........والله فعلا الاختشو ماتوا.........
  • #2
    شوقي 04-13-2017 04:0
    الاخ تاج السرعبداللطيف عثمان
    من حقك تدافع عن الكاردينال لكن بدون محاولة تجهيل الناس بنشر كلام كلو كذب ونفاق
    انت تقول الكاردينال اجتهد فى اي مجال اجتهد الكاردينال ليصبح رجل اعمال؟؟؟؟

    يا حبيب اتمني انك ما تنساق خلف امثل الرشيد وفاطمه الصادق وتنشر مثل هذه المعلومات المضلله.

    نترك كل البلاغات والجرائم الموثقه فى دفاتر الشرطي ونتحدث بالمنطق لان امثالك اصبحوا يكذبوا حتى الثابت بالدليل من اجل كرة قدم وهذا يدخل فى دائرة الكذابين والمنافقين وزيما قال اعلام الكاردينال ال 80%

    على حسب كلام الكاردينال نفسه قال عندما اتت الانقاذ كان يملك 12 مليار دولار اكرر 12 مليار دولار فى حين ان الكاردينال عندما اتت الانقاذ كان يعمل فى طلمبه بنزين فى بورتسودان تابعه لاسرته تخيل طلمبة بنزين راس ماله 12 مليار ههههههههههههه لو شغاله زيبق ما يكون راس ماله هذا المبلغ وبالمناسبه 12 مليار دى كانت كش هههههههههههههههههه

    فى حين ان الكاردينال دخل السجن عام 1996 وحكم عليه سته شهور لانه زور خطابات ضمان وكتبت شيكات مزوره.

    ركز معاى الكلام دا عام 1996 فى عام 2005 عمل مشروع فى اثيوبيا بتاع تسمين عجول وزراعة علف ب 300 مليون دولار.

    لو افترضنا انه كان يملك عام 1996 المبلغ القاله هو 12 مليار دولار بعد تسعه اعوام (9)اعوام عمل مشروع كلفه 300 مليون دولار يعني فى السنين التسعه ال12 مليون دولار حققت مبلغ 288 مليون دولار ركز معاى الارباح دا ما داخله فى كل منصرفاته والمبالغ الكاش المبلغ دا دخل بيه المشروع بتاع اثيوبيا يعني على الاقل ال12 مليون دولار ربحت اكثر من 300 مليون دولار لان المنطق يقول ما ممكن حيعمل مشروع بكل المال العنده لازم يعمل يخلى مبالغ لظروف طبعا مبلغ 300 مليون دولار دا خلاف مشاريع الجنوب ركز معاى

    عليك الله لو بتاجر فى اليورانيوم ممكن يحقق ارباح فوق ال 500 مليون دولار براس مال 12 مليون دولار اذا سلمنا جدلا كان عنده المبلغ بقوله دا ال12 مليون دولار

    لو بالمنطق دا مفروض بل غيس فى العام الواحد يحقق فوق المائه مليار دولار لان راس ماله اكثر من 80 مليار دولار

    يا حبيب شويه من عقل وتفكير الناس البتكتب امثال فاطمه الصادق والرشيد ما افهم منك ولا من اي واحد بحاول يدافع عن جرائم الكاردينال الظاهره

    بعدين حكايه الخمور دى يا حبيب ما عايز اثبات امشي جوبا واسال عن اكبر مورد للخمور منو بس.

    الكاردينال تم القبض عليه فى قضية صقر قريش فى البلاغات التى تحمل الارقام 198 و199 وتدخل وزير العدل وامر باطلاق صراحه
    وزير العدل جاته تعليمات عليا من افراد اسرة عمر البشير لانه عارفين كيف بفكر الكاردينال والامر الاخر عشان الكاردينال عنده ملف اسود فى اي لحظة لو لعب عليهم ممكن يفتحوا ويدخلوا السجن

    المشروع القائم الان فى اثيوبيا الذي يدعي الكاردينال انه يملكه هو تابع لاسرة عمر البشر وهذه هي سياستهم دائما بعملوا مشاريعهم باسماء شخصيات ويبعدوا انفسهم.

    وازيدك من الشعر بيت الان فى مذيع مشهور حقق نجاح كبير فى احدي القنوات السودانيه وهذا المذيع كان عايش فى دولة من دول الشام وانتقل الى ماليزيا بامر من اسرة البشيرة الكبيرة والصغيرة وتولى فى تاسيس مشاريع كبيرة لهم واستفاد هو وبعدها حضر الى السودان وعلم فى احدي القنوات والان انتقل الى احدي القنوات وهو الامر الناهي فيها
    ويملك العمارات والفلل فى الخرطوم

    انتهي الدرس
  • #3
    عماد سعيد 04-13-2017 04:0
    الذي يهمنا هو الهلال والكاردينال باني النهضه الهلتليه الحديث كيف لا وهو مايخطط له ان يعجب الهلال اسم يتغنى به كل محب وعاشق وهو شخص محب الهلال ولايبخل عليه بدفع الغالي والنفيس ولكن دع الهلال تنبح وانت رجل قوي لايهزك ىيح او اعصار فانت شامخ كشموخ ملوك السودان قديما وملوكهم وعظمائهم والعظمه لله ولكن لاتلين ولا تنخ فالى اامام سر وتقدم لاتلتفت للخلف فاعلم انهم خلفك وكفى
  • #4
    Hajjam 04-13-2017 02:0
    الدلاقين يريدون لي عنق الحقيقة باي صورة ولاغرابة فهم ملوك في التزوير وحتي البصمات لم تنجو منهم.
  • #5
    ابو الحسن 04-13-2017 01:0
    صحح معلوماتك . تأسس الهلال عام 1930 يعني قبل فكرة مؤتمر الخريجين بسنوات

    تأسيس مؤتمر الخريجين في عام 1938م:
    كان هناك إحساس وطني عام ومتزايد بين الكثير من الخريجين الذين كانوا مهتمين بالشأن السوداني العام ويقومون بأنشطة أدبية وثقافية واجتماعية وتعليمية متعددة بهدف التوعية العامة، ووحدة الصف الوطني، لا سيما الأبروفيين بأن هناك حاجة ماسة لتكوين تنظيم ما يقوم بالتعبير عن مطالب المتعلمين، وتنسيق وتنظيم جهودهم المشتركة في الأعمال الاجتماعية والتعليمية والسياسية، إذ علمتهم التجارب أنه لا يمكن تحقيق أي مطلب دون تنظيم للجهود المشتركة ولكنهم لم يكونوا يدرون على وجه التحديد ما هو، ورغم أن تفكيرهم لم يجتمع آنذاك على خطوة معينة، فإن ( الشعور كان معبأ والرغبة جامحة في لم شعث الخريجين وتوحيد كلمتهم للتعبير عن الأماني الوطنية لبلادهم.
    أصل الفكرة:
    دار لغط كثير حول أصل فكرة المؤتمر ومن هو أول المنادين بها والداعين لها. وتشير بعض المصادر والمراجع إلى أن أول نداء لإقامة مثل هذا التنظيم حدث في عام 1935م لما دعت مجلة الفجر، التي كان يرأس تحريرها آنذاك عرفات محمد عبد الله، إلى تكوين جمعية تعاونية أو جمعية أخرى ( لتمثيل الخريجين وتدافع عن مصالحهم وتتصل بالحكومة في جميع المسائل المتعلقة بظروف عمل الخريجين في دواوين الحكومة ). بينما يذكر خضر حمد أنه كان كغيره من الخريجين المشغولين بهذا الأمر، قد فكر في هذا الشيء الذي يجمعهم، وأنه قد أشار دون قصد منه، إلى كلمة مؤتمر في مقال كتبه لجريدة السودان في يوم 14/7/1935م في العمود الذي كان يعده لها تحت عنوان ( في الهدف ) وبتوقيع ( طبعجي ) بمناسبة الاجتماع السنوي الذي درجت كلية غردون على إقامته سنوياً للاحتفال بطلبتها القدامى وتطلق عليه ( يوم الخريجين ) ليجددوا عهدهم بها، وتعرفوا على أوجه نشاطها الثقافي والرياضي، ويذكر أن أحمد خير المحامي، الناشط السياسي المتدفق حيوية في جمعية واد مدني الأدبية قد علق على مقالة هذا بخطاب مفتوح بعث به إلى ( طبعجي ) في عددي 20، 24/71935م لنفس الجريدة، تقدم فيه باقتراح محدد إلى جميع من يهمهم الأمر لعلاج موقف الخريجين الحالي يتمثل في ( تمركز التفكير في صعيد واحد لوضع برنامج عملي شامل وتكليف كل فرد بتنفيذ ما يتناسب مع مداركه واستعداده)، وأشار إلى أن ذلك الأمر لا يتطلب ( غير السير بالنادي خطوة أخرى تجعل من داره الحالية، وهي مجمع أدب وسمر ولهو كعبة للنهضة المرموقة ).
    واختتم أحمد خير خطابه المفتوح إلى خضر حمد بدعوة صريحة إلى عقد مؤتمر للخريجين قوامه صراحة العلم، وروحه اتزان العمل وغرضه خدمة القضيتين، قضية الخريجين كطبقة وقضيتهم العامة باعتبارهم جزءاً من الكيان السوداني.
    وقال أحمد خير في آخر المقال أيضاً:
    ( فإلى اللقاء في مؤتمر الخريجين، وإلى لجنة النادي أقدم الاقتراح فهل من مثنى، وهل إلى تنفيذه من سبيل؟).
    وبهذا يكون خضر حمد قد حسم الخلافات حول من هو صاحب فكرة الدعوة لتأسيس مؤتمر الخريجين فأثبت أنه بالرغم من أن الكثيرين من المثقفين السودانيين كانوا مشغولين بهذا الموضوع وكانوا يحسون بضرورة وجود مثل هذا التجمع، وانه هو شخصياً قد وأشار في أحد مقالاته الصحفية إلى المؤتمر ولكن دون أن يعنيه، فإن أحمد خير كان هو ( الرجل الذي علق الجرس فعلاً وقالها دعوة صريحة إلى تكوين مؤتمر الخريجين بل أشار بأصبعه إلى شيخ الأندية ( نادي الخريجين ) ليتحمل العبء وهو النادي الذي يؤمل فيه أن يلعب دوره في تاريخ البلاد ).
    ولكن دعوة أحمد خير الصريحة هذه، لعقد مؤتمر للخريجين، لم تجد آنذاك التجاوب المطلوب لتنفيذه لسبب أو لآخر، وربما كان تفاوت واختلاف الآراء والمواقف الداعية لعقده، وتعارض وتباين الاتجاهات الفكرية والسياسية في أوساط الخريجين، وعدم حماس بعضهم لعقده، ومعارضة الإدارة البريطانية له، وحذر وخوف زعماء الطوائف الدينية وشيوخ القبائل والأعيان من انتزاع المثقفين القيادة منهم، من أهم الأسباب التي حالت دون انعقاده آنذاك.
    ولم ييأس أحمد خير، الذي عرف بإصراره ودأبه وعناده، ولم يستسلم، فاتبع دعوته هذه بمحاضرة ألقاها في نادي الموظفين بواد مدني، ضمن نشاط الجمعية الأدبية لذلك النادي، والتي عرفت وتميزت بتقدير ومتابعة الناس لنشاطاتها الشفافية المتعددة والمفيدة وإقبالهم الشديد عليها، وكان أحمد خير الروح المحرك لها. وكانت المحاضرة بعنوان:
    ( واجبنا السياسي بعد المعاهدة ) أي: معاهدة 1936م وبعد أن ألقى أحمد خير محاضرته هذه في النادي، أرسل نسخة منها إلى خضر حمد، وأخرى إلى لجنة نادي الخرجين بأم درمان ونشرت بعض فقراتها في الصحف المحلية لا سيما مجلة الفجر التي نشرت نصها كاملاً في العدد السادس بتاريخ 16/5/1937م.
    ووجدت المحاضرة عند نشرها بمجلة الفجر ترحيباً حاراً وتأييداً من جانب الكثيرين من الخريجين، كما أيدت مجلة الفجر نفسها هذه الفكرة في مقال افتتاحي أعدته عن مستقبل السودان تضمن الأفكار التي طرحها أحمد خير، ونادت فيه بتكوين ( جبهة موحدة، ومؤتمر يمكن أن يواجه مصيرنا على الطريق صوب الحكم الذاتي كما نشرت مجلة الفجر مقالات أخرى كثيرة مؤيدة لفكرة قيام المؤتمر.
    وكانت محاضرة أحمد خير هذه تمثل في الواقع دعوة صريحة للخريجين لتوحيد صفوفهم، وتضمنت ( شرح للخطوات اللازمة التي يجب على الخريجين ابتاعها لحماية الشعب وتحقيق المطالب الوطنية ).
    وقد عددت المحاضرة المصالح والمطالب الوطنية للسودانيين على الوجه التالي:
    1. تطوير التعليم.
    2. إصلاح القوانين التي تتجافى مع الإنصاف والعدل، وإصلاح اللوائح المتعلقة بالإدارة الأهلية والمالية والشركات... إلخ.
    3. إعادة النظر في اتفاقيات القروض واللوائح الخاصة بالتجارة والمالية.
    وكان أحمد خير يرى أن الخريجين لن يستطيعوا تحقيق أي من المطالب سالفة الذكر إن تفرقت بهم السبل، ودون تنظيم يمكن أن يعبر عن إرادتهم. وحث الخرجين على تبني الحل الذي اقترحه وهو ( الوحدة الثقافية وتكوين تنظيم يجمع شتات الفئة المثقفة لكي يعمل المتعلمون لصالح البلاد في حقول التعليم والاقتصاد والتجارة والرياضة والفن وأعمال البر والخير ).
    وطالب أحمد خير المثقفين بهجر الطرق السلبية والاتصالات الشخصية مع الحكام إتباع ( اتجاه جديد مبني على فكر منظم من خلال منظمة نيابية يوكل إليها تحقيق مطالب البلاد، وتؤيد من جانب الرأي العام ). كما دعاهم إلى تقديم المزيد من الدعم والتأييد لنادي الخريجين بأم درمان الذي طالب لجنته بتأسيس نواة لجمعية أو نقابة أو مؤتمر.
    وكان أحمد خير يعكس بذلك مفهوم الأجيال الجديدة المتطلعة من الخريجين عن مستقبل السودان، وتطلعهم المشروع إلى انتزاع القيادة من الزعماء التقليديين.
    واستقبل الخريجون دوو الرأي اقتراح أحمد خير أجمل استقبال ووجدوا فيما استملت عليه محاضرته من آراء تعبيراً صادقاً عما كان يعتمل في صدورهم، ورائداً يهديهم سواء السبيل.
    ويبدو واضحاً أن أحمد خير الذي كان متأثراً بالحركات الوطنية في العالم مثل تركيا، وايرلندا ومصر والهند كان يهدف إلى تأسيس مؤتمر وطني للسودانيين على غرار ونهج المؤتمر الهندي ليتولى قيادة الحركة الوطنية والسياسية في البلاد، ويحقق مطالبهم الوطنية عن طريق برنامج متكامل يشتمل على نشاطات سياسية واقتصادية واجتماعية وتربوية وثقافية. وكان احمد خير حريصاً على يتم تأسيس هذا المؤتمر بواسطة الخريجين، وأن تكون مبادرة التأسيس منهم، وأن يكون مركزه نادي الخريجين بأم درمان، وكان يهدف من ذلك إلى ( تركيس دور فعلي للمثقف السوداني بمعزل عن ولاءات التخلف والتجزئة، وفي سبيل دور سياسي متميز ).
    كما كان يهدف إلى ترسيخ وضع الخريجين ( الأفندية ) كطبقة متميزة.
    وذكر محمد أبو القاسم حاج حمد، أن السيد عبد الرحمن المهدي، زعيم طائفة الأنصار كان أكثر الزعماء السودانيين آنذاك تنبهاً لخطورة دعاوي المثقفين ( الذين أرادوا تنصيب أنفسهم معبرين عن الأمة ) فسعى في اغسطس من العام نفسه، مقترحاً على الإدارة البريطانية إنشاء ( مجلس استشاري يمثل السودانيين ).
    وكان يعني بذلك أن يتكون المجلس من كبار زعماء وقادة الطوائف الدينية والقبائل والعشائر إلى جانب بعض كبار الخريجين الذي كانوا من كبار الموظفين أيضاً، وكانوا على صلة طيبة بالدوائر البريطانية في السودان ).
    وقد أثارت محاولة السيد عبد الرحمن المهدي هذه لانتزاع مبادرة المثقفين المستقلة، وتحويرها، ثائرة جماعة مدرسة الفجر، وفي مقدمتهم محمد أحمد محجوب وعبد الحليم محمد، فخرجت الفجر تحمل في عددها بتاريخ 16/8/1937م، مقالاً بعنوان: ( الطبقة المستنيرة ورفاهية السودان ) كرسته لتأكيد استقلال المثقفين وأهمية دورهم في تلك المرحلة، بما عرف آنذاك بأنه رد منها على اقتراحات السيد عبد الرحمن المهدي بإقامة مجلس استشاري، أشارا فيه إلى أن الطبقة المستنيرة في البلاد هي الوسيلة الوحيدة التي تستطيع الحكومية أن تصل بالشعب السوداني، وتتعرف إلى ما يطيح إليه السودانيون، وأوضحا أن طبقة المثقفين هي الهيئة التي يجب أن تعمل الحكومة حسابها، وهي وحدها التي لها الحق في أن تتكفل جميع طبقات المجتمع السوداني الأخرى التي لازالت في (جهلها وسذاجتها) وتدافع عن قضيتهم مع الحكومة وتتكلم عن بقية أفراد الشعب السوداني وتتبين مطالبهم، ( ويجب أن يكون العمل على إسعاد الفلاح، وحماية الطبقات العاملة وتعليمهم أولى الواجبات المفروضة عليهم).
    واتجه الخريجون الذين كانوا مقتنعين ومتحمسين لفكرة قيام المؤتمر على غرار النموذج الهندي الذين كانوا ( منبهرين ) به، إلى دار نادي الخريجين بأم درمان، للدعوة لها وتنفيذها ولكن حالة النادي آنذاك لم تكن مشجعة بل كانت سيئة إذ ( عافة الرواد وبعد عنه كبار الخريجين ) إثر الخلافات التي نشبت فيه بين ( الشوقست ) و ( الفيلست ) ولم يبق فيه إلا عدد قليل من الخريجين، وعلى رأسهم الأشقاء بقيادة إسماعيل الأزهري، الذي كان على رأس النادي أو سكرتاريته، وكان منهم أيضاً أحمد محمد يس، وعثمان شندي ومكي شبيكة وآخرون، وقد فشلت آنذاك كل المحاولات المتكررة والدؤوبة لجذب الخريجين إلى ناديهم مرة أخرى.
    ولم يتقبل أعضاء لجنة النادي فكرة المؤتمر، ولم يتحمسوا لها، بل عزفوا عنها في أول الأمر وعندما قبلوها أرادوا أن يستفيدوا منها لتقوية النادي على حساب المؤتمر، فاشترطوا ألا يكون عضواً في المؤتمر إلا من كان عضواً في النادي، وكانوا بذلك يريدون أن يكون المؤتمر جزءاً أو فرعاً من نادي الخريجين، أشبه بأي جمعية أدبية.
    وأخذت كل جماعة تحاول إقناع الآخرين برأيها، فكانت لجنة النادي، برئاسة إسماعيل الأزهري، تصر على أن يكون المؤتمر جزءاً من نادي الخريجين، بينما يري الآخرون وفي مقدمتهم جماعة أبو روف، أن يكون المؤتمر منفصلاً عن النادي لاعتبارات كثيرة كان من أهلها أن النادي قد ( أصبح مكروهاً لدى كثير من الخريجين ولا يطيقون سماع الحديث عنه ) وعليه فإن ربط المؤتمر بالنادي يعني تلقائياً رفض المؤتمر. هذا بالإضافة إلى أن آفاق المؤتمر أوسع وأبعد مدى من آفاق النادي، وأن المنضوين إليه سيكونون أكثر.
    ولكن هذه الأسباب رغم وجاهتها، لم تقنع لجنة أعضاء النادي، الذين كانوا يريدون أن ينتهزوا الفرصة لإحياء النادي وتقويته على حساب المؤتمر، كما كانوا يريدون بسيطرتهم على النادي أن يسيطروا تلقائياً على المؤتمر الذي سيكون تابعاً له.
    وسعياً لإقناع لجنة النادي بتقديم وثائق ومعلومات وأدلة لا يتطرق إليها الشك كونت مجموعة من الخريجين المؤمنين بفكرة قيام المؤتمر بصورة مستقلة عن نادي الخريجين لجنة متجانسة من بينهم أسندوا سكرتاريتها إلى جمال محمد أحمد.
    وآلت هذه اللجنة على فنسها الاتصال بجميع الخريجين، وأن تزور كل خريج كبير أو له مركزه الاجتماعي، وتشرح له فكرة المؤتمر وتدعوه إلى المساهمة فيها برجوعه إلى نادي الخريجين وبالفعل قامت اللجنة بزيارة الخريجين في أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري وشمبات وبري وتوتي، ولم يتركوا مكاناً في العاصمة المثلثة فيه خريج له مكانته، إلا وقامت اللجنة بالاتصال به وطلبت منه وبل رجته أن يؤيد فكرة قيام المؤتمر بصورة منفصلة عن نادي الخريجين، وأن يعود إلى النادي للبدء في العمل لتنفيذ الفكرة.
    وتم الاتفاق بين هذه اللجنة ولجنة نادي الخريجين على الدعوة لمؤتمر للخريجين غير مرتبط بالنادي، وأن يكون هذا المؤتمر لنفسه هيئة قائمة بذاتها وأخذت لجنة نادي الخريجين بعد ذلك على عاتقها مهمة الدعوة وتنظيم الاجتماع العام للمؤتمر.
    وتجدر الإشارة إلى انه قد بذلت جهود فردية مقدرة من قبل أشخاص خيرين لجمع صفوف الخريجين ( وجرهم إلى ناديهم مرة أخرى ) فقد بادر بشير بابكر الشفيع بإقامة حفل شاي بمنزله للخريجين، ثم أعقبه عثمان صالح، وأقام حفل شاي بمنزله أيضاً دعا إليه الشباب الخريجين من كلا الحزبين، الشوقست، وجمع بينهما وتصافحا على أن يعودوا لعضوية النادي، ويتصلوا ( بأعمامهم ) من كبار الخريجين للرجوع للنادي مرة أخرى.
    وعندها جدّ الخريجون في التفكير في المؤتمر ووسائل تحقيقه وأغراضه، على الرغم أن الرؤوس كانت، في حقيقة الأمر من المعالم المحددة التي ينبغي أن يبدأ منها العمل أو ينطلق.
    وشكلت لجنة تمهيدية للإعداد للاجتماع التأسيسي للمؤتمر مثلت فيها كافة الاتجاهات السياسية التي كانت سائدة في صفوف الخريجين وناقشت هذه اللجنة الخطوات العملية الواجب اتباعها لتحقيق الفكرة، ووجهت الدعوة لكافة الخريجين لعقد الاجتماع العام الأول من يناير 1983م، وتم نشر بيان اللجنة بتوقيع سكرتيرها، مكي شبيكة أكد فيه على الحاجة إلى الوحدة بين الخريجين إن أرادوا خدمة هذه البلاد.
    وأقيمت ندوات أشبه ما تكون بالليالي الأدبية، في نادي الخريجين بأم درمان كل يوم خميس تحت عنوان ( مؤتمر الخريجين ) وكان يفسح المجال في هذه الليالي لكل متحدث لبدلي برأيه حول طبيعة ونوع المؤتمر الذي يريده، وأهدافه ومراميه، وآماله وتطلعاته القريبة والبعيدة، وكانت أفكار المتحدثين وآرائهم تلتقي أحياناً وتختلف أحياناً أخرى. وظهر جلياً أن كثيراً من الخريجين كانوا يريدون أن يكون التنظيم المرتقب، بمثابة نقابة لهم كموظفين للحكومة تعني بمصالحهم وشؤونهم فتنظر في أحوال معاشاتهم وإجازاتهم وتصاريح سفرهم وترقياتهم أي أن تفكير الخريجين كان منصباً آنذاك، في أن يخدم المؤتمر ويعالج شؤون طبقتهم أولاً، ( ثم يدلف بعد أن يشتد ساعده ويقوى زنده إلى ميدان النضال الوطني ) ومطالب البلاد عامة.
    ولكن بالرغم من ذلك فقد كانت هذه الندوات والمحاضرات ناجحة إذ أسهمت في توسيع دائرة الذين يريدون من المؤتمر أن يكون أكثر من ذلك وأن يصبح تنظيماً وطنياً كبيراً فأخذوا يبنون عليه آمالاً عراضاً للوطن والمواطنين.
    وفي حفل عام دعا إليه نادي الخريجين بأم درمان اقترح أحمد عثمان القاضي الذي كان من كبار الخريجين الذي عرف ( باعتداله ) و ( وحياديته ) ويتمتع باحترام في أوساط الخريجين بتقدير وصداقة من المسئولين الإنجليز لاسيما مستر ريد، مفتش مركز أم درمان آنذاك وأصبح رئيساً لتحرير جريدة حضارة السودان أن يكون المؤتمر منظمة شعبية بينما اقترح محمد عثمان ميرغني، الذي كان عضواً بارزاً في النادي، أن يقتصر برنامج المؤتمر على المشروعات التي يكون في استطاعة الخريجين أنفسهم تنفيذها دون مساعدة خارجية، سواء رسمية أو أهلية.
    واقترح يحيى الفضلي، أن يركز المؤتمر جهوده على المسائل المتصلة مباشرة بمشكلات الخريجين، وإصلاح أحوالهم، وأن يعمل المؤتمر على إصدار جريدة خاصة به، واقترح محمد أحمد أن يتضمن برنامج المؤتمر مشروعات ذات طبيعة عامة متصلة بمصالح الخريجين والجمهور على حد سواء مثل تأسيس مكتبات عامة وتشييد قاعة محاضرات، ومحطة إذاعة، كما رأى أنه يجب أن يكون للمؤتمر اهتمام بمسائل عامة تهم السودان، مثل الدفاع عن الحريات العامة، وإصدار قانون الجنسية وتطوير التعليم.
    وفي اجتماع عام عقد في بورتسودان تقدم عبد الرحمن باشري ببرنامج للمؤتمر المرتقب تضمن أربعة عشر بنداً كان أهمها أصلاح النظام القضائي، والإدارة الأهلية، وإنشاء مجلس استشاري ليحل محل مجلس الحاكم العام، وتطوير التعليم، وإعطاء منح دراسية للتعليم بالخارج، وتكوين اتحادات للعمال، ومحاربة البطالة وتشجيع المؤسسات الاقتصادية والوطنية والمساهمة في الألعاب الأولمبية، وإلغاء القوانين واللوائح التي تحظر دخول الشمالي إلى الجنوب.
    أهداف مؤتمر الخريجين:
    يمكن تلخيص الأغراض التي نودي بها خلال الندوات والليالي السياسية لتكون أهدافاً للمؤتمر المرتقب في الآتي:
    1. معالجة ما يعانيه السودان من شيوع الفوضى الاجتماعية آنذاك ببث عواطف الخير في النفوس، ودفعها إلى العمل المشترك وإشعار الأفراد بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، والعمل على رفع كابوس الجهالة.
    2. محاربة الحزبية أي الطائفية التي كانت قائمة وعدم الاعتراف بها والعمل على موتها أو توجيهها إلى سواء السبيل وذلك بجعلها ذات مبادئ وبرامج.
    3. خلق الرأي العام وذلك بتهيئة النفوس بأنها تملك حق التعليق على الأحداث في وطنها بصراحة.
    4. تقريب وجهات النظر بين الخريجين وإزالة ما بين صفوفهم من جفاء، وإخراجهم عن عزلته، ودفعهم إلى التعاون.
    5. العمل على إزالة الحقوق والامتيازات التي تنال من كرامة الفرد السوداني، وتحقيق رفاهية الشعب السوداني التي أشارت إليها معاهدة 1936 المصرية البريطانية.
    6. القضاء على القبلية وسلطانها ومحاربة الإدارة الأهلية.
    وتجدر الإشارة إلى أنه بينما كانت الرؤية حيال المؤتمر ضبابية بالنسبة لكثير من الخريجين، فقد كانت ( واضحة وضوح الشمس ) لجماعة أبي روف، ومدرسة واد مدني الأدبية بزعامة أحمد خير، التي كانت تنظر بعين السخط إلى حصر المطالب الوطنية الوطنية للمؤتمر في الوظائف والترقيات، وتدعو إلى تكوين مؤتمر لا يكون للخريجين فحسب بل برلماناً حقيقياً لكل الشعب السوداني.
    وكتب أحمد خير عن الهدف من قيام المؤتمر قائلاً: ( إن هناك قضية أسمى مقصداً من قضية التوظيف، وأنبل غاية من مسألة الدرجات ذلك إن أردنا أن نقوم بدورنا التاريخي وان نحقق أمل من كانوا أبعد نظراً وأحد مقصداً).
    وقد وجد اقتراح تكوين المؤتمر دعاية واسعة إثر قيام الصحف السودانية لاسيما السودان والحضارة ننشر المقالات ووجهات النظر التي كانت تدور حول الموضوع.
    وجاء التأييد لفكرة وقيام المؤتمر من جميع المناطق التي كانت توجد بها أندية للخريجين، أو يوجد بها نفر قليل منهم، وقدر أرسل رئيس اتحاد الطلاب السودانيين، محمد أمين حسين، خطاباً للجنة النادي أخطرها فيه بموافقة الاتحاد على تأييد الفكرة، وأنه يعمل من أجل نجاحها.
    وما إن حلت نهاية عام 1937م، حتى وحدت الفكرة القائلة بأن يعنى المؤتمر بالقضايا والمشكلات التي تهم السودانيين عامة، تأييداً من الرأي العام السوداني آنذاك.
    ويبدو أن هم الكثير من الخريجين آنذاك أصبح يتركز حول تكوين المؤتمر وقيادته ككيان مستقل في المجتمع السوداني، لانتزاع زمام القيادة الشعبية من الزعماء الدينين والقبليين المتعاونين مع السلطات البريطانية في السودان آنذاك.
    تكوين هيئة المؤتمر ولجنته التنفيذية:
    تم عقد الاجتماع العام الذي دعت إليه اللجنة التمهيدية في يوم 19 يناير 1938م، وحضره عدد كبير من الخريجين. أجاز المجتمعون الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة بفتح عضوية المؤتمر لجميع الخريجين وتم الاتفاق على أن يكون رسم الاشتراك لحضور الاجتماع التأسيسي العام خمسة قروش.
    وقررت اللجنة التمهيدية أن يكون الاجتماع التأسيسي لمؤتمر الخريجين في يوم السبت ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، الموافق 12 فبراير 1938م، وأن يدفع كل خريج رسم تسجيل عضوية للاشتراك في هذا المؤتمر قدره خمسة قروش يتساوى في دفعها كل الخريجين، وأن يدفع مقدماً قبل وقفه عيد الأضحى.
    وانعقد الاجتماع التأسيسي للمؤتمر العام للخريجين في موعده المحدد، أي في 12 فبراير 1938م، خلال عطلة عيد الأضحى، وكان اجتماعاً ( رهيباً ) حضره ألف ومائة وثمانون ( 1180 ) خريجاً من مختلف نوادي الخريجين في شتى أنحاء السودان، وكان كثرهم من العاصمة المثلثة.
    وكانت أجواء الاجتماع مفعمة بالأمل والتفاؤل والطموحات والتطلعات، وبلغت الحماسة بالحاضرين الذين اكتظت بهم دار النادي، ذروتها حتى أوشك عقد النظام أن ينفرط وينفض الاجتماع إثر النقاش المضن والجدال الحاد، لولا مهارة وحصافة الأزهري، رئيس النادي ورئيس ذلك الاجتماع التأسيسي للمؤتمر وقدرته الفائقة على إدارة دفة الحوار والنقاش وحمل المتحمسين من الحاضرين على ضبط النفس.
    وعبر الكثير من المشاركين في هذا الاجتماع التأسيسي عن فرحتهم وبهجتهم بمولد المؤتمر، نثراً وشعراً، وكانت كلمات الخطباء والأدباء والشعراء تقاطع بالتصفيق والهتاف للوطن والتكبير لله. وقد هز الشاعر على نور، الذي لقب بشاعر المؤتمر، مشاعر الحاضرين وألهب حماستهم بقصيدته الرائعة التي قال فيها:
    هذي يدي لسماء المجد أرفعها
    رمزاً يشير إلى المستقبل الحسن

    لما نرجيه تحت الشمس من وطر
    وما نفديه بالأرواح من وطن

    زفوا البشائر للدنيا بأجمعها
    وللعروبة من شام إلى يمن

    إننا هممنا وأرهفنا عزائمنا
    على النهوض بشعب للعلا قمن

    الله أكبر هذا الروح أعرفه
    إذا تذكرت أيامي ويعرفني

    كنا ننميه سراً في جوانحنا
    حتى استحال إلى الإجهار والعلن

    ألقى الأزهري، رئيس النادي ورئيس اللجنة التمهيدية للمؤتمر، في هذا الاجتماع الذي ترأسه، خطاباً حدد فيه الهدف من إنشاء المؤتمر، وذكر فيه قول المستر سمسون، أول رئيس لنادي الخريجين، في يوم افتتاحه، وهو أن النادي سيلعب دوراً مهماً في حياة السودان. وقال الأزهري: ( إن المؤتمر لسان الخريجين المعبر عن رغباتهم الموضح لشكاياتهم العامل لتحقيق الأماني القومية ) ثم واصل حديثه قائلاً:
    ( ما لنا نتضاءل في بلدنا ونتخاذل في حقنا، وقد تعهدنا الحكم الثنائي ما يقارب الأربعين عاماً. أما آن نقف على أرجلنا، أما آن لنا أن نثبت وجودنا ونعتز بسودانيتنا... ولنعمل في صف واحد متآزرين ليس كخريجين فقط بل مع الآباء ورؤساء العشائر والزعماء، وقد تعددت طرق الوصول إلا أن الهدف واحد نعمل جميعاً على تحقيقه ).
    وتم في هذا الاجتماع التاريخي إجازة الدستور المقترح للمؤتمر، بعد مداولة جادة، أدارها الأزهري بقدرة وكفاءة عالية.
    وأعلن بأن هدف المؤتمر هو ( خدمة المصلحة العامة ( للبلاد )، على وجه العموم، ومصلحة الخريجين على وجه الخصوص ).
    وقد اتسم دستور المؤتمر بالعمومية وبكثير من ( المساومات والترضيات التي أظهرت إصرار الأفندية على البروز كجسم موحد بصرف النظر عن وجهات النظر المختلفة والتوجيهات والإيديولوجيات المختلفة ).
    كما تم فيه أيضاً انتخاب هيئة عامة للمؤتمر من ستين عضواً، وفقاً للدستور، لتختار من بين أعضائها لجنة تنفيذية من خمسة عشر عضواً، من بينهم السكرتير العام للمؤتمر، ومساعده، وأمين صندوقه، ومحاسبه. وأقسم كل عضو، من أعضاء الهيئة الستينية للمؤتمر، ولأول مرة القسم التالي:
    " أقسم بالله العظيم ورسوله الكريم بأن أرفع من شأن دستور المؤتمر، وأن أكون مخلصاً له ".
    وفي اليوم التالي لتأسيس المؤتمر وانتخاب هيئته، التي كان الأزهري قد أحرز لدخولها أكثرية الأصوات، اجتمعت هذه الهيئة، وقامت بانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية للمؤتمر.
    وكانت اللجنة التنفيذية، مثل اللجنة التمهيدية للمؤتمر، تتكون من كبار الخريجين، الذين كانوا هم أيضاً من كبار الموظفين في حكومة السودان. وكانت تمثل خليطاً من الأفكار السياسية، التي مطروحة آنذاك. على الساحة السياسية السودانية.
    وقد ضمنت هيئة المؤتمر بعض كبار الخريجين الذين كانوا ( أكثر اعتدالاً ومحافظة واتزاناً ) يعتقدون ويؤمنون بحسن نوايا البريطانيين تجاه مستقبل السودان، وبفائدة التقدم التاريخي صوب الاستقلال تحت رعايتهم وإشرافهم.
    وكما أشار أحمد خير، فإن انتخاب الهيئة الستينية واللجنة التنفيذية للمؤتمر، ربما روعي فيه العمل بتقاليد البيئة التي تقتضي بتقديم ذوي السن، أو كان ذلك لبقية من الثقة، ولكنه لم يخضع لأي قاعدة حسابية أو تمثيلية وأن الدافع الأساسي لانتخابهم كان استيعاب أكبر عدد يرجى خيرهم أو يتقى شرهم ).
    ولكن، وعلى الرغم من هذا، فيمكن القول باطمئنان بأن تكوين المؤتمر العام للخريجين بهذه الصورة يعد انعكاساً وتمثيلاً حقيقياً لشتى الاتجاهات والطموحات السياسية لكافة الخريجين المؤيدين للحكومة، والمعارضين لها، وكان يجسد بحق آراء وآمال وطموحات وتطلعات الخريجين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم السياسية.
    وفي أول اجتماع للجنة التنفيذية، وتحاشياً لتجدد الخلافات بين كبار الخريجين الذين كانوا يسيطرون عليها على نحو ما شهد نادي الخريجين من قبل، قررت اللجنة ألا تنتخب رئيساً دائماً لها، وأن تكون الرئاسة دورية شهرية بين بقية الأعضاء من غير الذين حددت مهامهم في اللجنة، وبناء على ذلك تم اختيار حسن الطارق رزق، أول رئيس للمؤتمر في أول رئاسة دورية. وسجل صوت شكر ( لأحمد خير، الذي يرجع إليه، في المناداة بالفكرة ).
    وهكذا تحقق قيام المؤتمر الذي أطلق عليه اسم ( مؤتمر الخريجين العام )، واشتملت عضويته على خريجي المدارس الثانوية، والمعاهد فوق المدارس الأولية.
    ولاشك أن قيام المؤتمر يعد إنجازاً هاماً، وتتويجاً لتضافر مجموعة مخلصة ومثابرة من الخريجين الشباب من أمثال أحمد خير وعبد الله ميرغني وخضر حمد، وغيرهم من أعضاء جمعية واد مدني الأدبية، وجماعة ( أبو روف ) وجماعة الفجر، ومختلف جماعات الخريجين النشطة الأخرى في العاصمة المثلثة والأقاليم. كما يعد نقطة تحول بارزة في تاريخ السودان الحديث وفي مسيرة الحركة الوطنية. وقد استقبلته البلاد بأسرها بفرح وتفاؤل، وبنت على قيامه الكثير من الآمال والطموحات والتطلعات الوطنية. ويعد قيام مؤتمر الخريجين هذا (أول معلم ينطوي على التجسيد الحتمي لمطلب تقرير المصير في طريق التطور السياسي السوداني ).
    مذكرة مؤتمر الخريجين الأولى:
    وبعد انتخاب اللجنة التنفيذية بقليل اقترح بعض أعضائها أن يكتبوا للحكومة ليخطروها بقيام المؤتمر، ويطلبوا منها تصديقها مبدئياً بقيامه إلى أن يضعوا الدستور الذي سيشمل أغراض ووسائل المؤتمر. ولم يعجب هذا الاقتراح السكرتير العام للمؤتمر، إسماعيل الأزهري الذي كان لا يرى ضرورة لذلك، وأنه لا يعدو أن يكون إجراء شكلياً، (تحصيل حاصل) لاسيما ولاسيما أن القانون لا يلزمهم بذلك. ولكن لما كان معظم أعضاء اللجنة من كبار الخريجين الذين كانوا هم أيضاً من كبار موظفي الحكومية، فقد أصروا على مخاطبة الحكومة والحصول على موافقتها. وكان على رأس هؤلاء الدرديري محمد عثمان القاضي المدني آنذاك، الذي أصبح فيما بعد عضواً في لجنة الحاكم العام خلال فترة الحكم الذاتي، ثم عضواً في مجلس السيادة الأول بعد الاستقلال، والذي كان يرى أن لا مفر من الحصول على التصديق، وهدّد بالانسحاب من المؤتمر إن لم توافق اللجنة على مخاطبة الحكومة وطلب الإذن بقيام المؤتمر، لأنه كما أعلن بعد أنه لا يرغب في الانضمام إلى جمعية سياسية سرية أو أي جمعية لا تصادق الحكومة على قيامها. تحت هذا الضغط، يقول الأزهري، أجازت اللجنة الاقتراح الذي أرضى الجميع، وقررت الاتصال بالحكومة تطلب التصديق على قيام المؤتمر رسمياً، واختارت كل من أحمد محمد صالح والدرديري محمد عثمان لإعداد الخطاب المطلوب، على أن يوقع عليه السكرتير العام للمؤتمر.
    وقد أوقع قرار إرسال هذه المذكرة إلى الحكومة أعضاء اللجنة التنفيذية للمؤتمر الذين كان معظمهم كما ذكرنا سابقاً، من كبار موظفي الحكومة في حيرة من أمرهم إذأنهم كانوا يدركون من غير المسموح لهم العمل بالسياسة، والجمع بين الوظيفة والعمل السياسي، ولا يدرون كيف ستستقبل الحكومة طلبهم بالموافقة على قيام المؤتمر وهل ستصدق عليه، أم ستعتبرهم مخطئين قد شاركوا في عمل لا تؤيده الحكومة أو تشجعه، وأخذت اللجنة تجتمع ثم تنفض لأكثر من أسبوعين، وخطاب الإخطار هذا لم يرسل.
    ويذكر لنا خضر حمد حادثة طريفة أسهمت في حل هذه العقدة، وهي حصول أحد أصدقائه ويدعى عبد الرحيم فرحان، ( الذي كان على غرام شديد بالحصول على الأسرار والمستندات ) على صورة خطاب سري للغاية بعث به السير انقيس جيلان السكرتير الإداري لحكومة السودان آنذاك، إلى كل مديري المديريات ورؤساء المصالح الحكومية، الذين كانوا مجتمعين في سنكات التي كانت تنتقل إليها إدارة المديرية أثناء الصيف، استعرض فيه تاريخ سياسة تعاون الحكومة مع الأهالي السودانيين منذ عام 1919م، وعلق فيه على حركة المؤتمر وقال لهم فيه، مبرراً الأسباب التي حدت بالحكومة للموافقة على ( استشارة المؤتمر في الشؤون التي كانت تخص أعضاءه ) لابد أن يتأثر بالحركات الوطنية التي قامت حوله في البلاد العربية الأخرى مثل مصر وسوريا ولبنان، (ولا غرابة في أن تنتقل العدوى إلى هنا لأسباب تربط السودان بتلك البلاد ) وأنه أي السكرتير الإداري، لا يريد أن يجابه المؤتمر بالعداء أو الشك من أول مرة فيخلق لها مكانة أكثر مما يريد تستحق وأكد لهم فيه أنه ليس هناك ما يدعو للانزعاج والخوف لأن الحركة ( في أيدي أكثر الخريجين اعتدالاً )، واتزاناً ووجههم بأن يقابلوا هذه الحركة بأعصاب هادئة ( وخصوصاً وأن الذين جاء بهم الانتخاب في المقدمة هم كبار الموظفين المعقولين ) وأكثرهم اعتدالاً. كما أخطرهم فيه بأنه يرى ( أن مؤتمر الخريجين عبر عن رغبة حقيقة صادقة من جانب الطبقة المتعلمة للتعاون مع الحكومة لتدعيم ما تتصوره وأنه يجب قبوله بأن فيه مصلحة السودان بأسره ) وأن المؤتمر في نظره ( وطنياً بحق وصدق ) وأنه يجب قبوله كنتيجة لابد منها للاعتراف الضمني الذي تنطوي عليه المعاهدة البريطانية المصرية من أن السودان له ذاتية مستقلة ذات مستقبل سياسي متفرد وقد أوضح السكرتير الإداري في هذا الخطاب أنه وبعد استبعاد النفوذ المصري من السودان عام 1924م، أصبح المتعلمون السودانيون تدريجياً أكثر اعتدالاً، بل لعلهم استراحوا للقول بأن الإدارة البريطانية باقية ى مفر منها. ولذلك فإن كثيراً منهم ( حاول أن يكيف نفسه والنظام السائد، بل أكثر من ذلك ليتعاون معه، إذ رأى أن التعاون أفضل سبيل لتأييد أفكارهم المثالية )، وذلك لأن الرغبة من تكييف أنفسهم مع الأوضاع السياسية هي التي أدت إلى ( المطالبة بتعليم أفضل) والمساهمة بنصيب أوفر في وضع وتوجيه السياسة. وأوضح السكرتير الإداري أنه يشعر بأن مطالب الخريجين رغبة في ( اتصال أكثر إنسانية بين البريطانيين والسودانيين ).
    بالإضافة إلى أن المتعلمين قد تأثروا بعدالة البريطانيين ورقة سلوكهم تجاه مصالح الموظفين خلال إضراب طلب كلية غردون، وحيال أعضاء لجنة العشرة وإطراد التفاهم بين الحكومة والخريجين إلى الحد الذي وسعت فيه الحكومة من دائرة التعامل والتأييد مع كافة القوى السودانية السائدة ذات النفوذ في المجتمع السوداني وأوضح لهم أن زعماء المؤتمر كانوا عازمين على الاتصال بالحكومة بصورة غير رسمية ( لعرض برنامج تمهيدي مؤقت ( للمؤتمر ) طالبين النصح بشأنه ).
    وعليه فإن الحكومة كانت ترى أن تكوين مؤتمر الخريجين يعد خطوة لا بأس بها، وأن السياسة الرسمية كانت تتوقع منذ عام 1936م تكوين مجلس استشاري يمثل فيه الخريجون، وقد تطورت هذه الفكرة بواسطة ج بني، ضابط الاتصال العام البريطاني بغرض مواجهة الأفكار الموالية لمصر.
    وقد أرسل عبد الحليم فرحان صورة إلى صديقه خضر حمد، الذي قرأ الخطاب وسلمه إلى عبد الله ميرغني، مساعد سكرتير اللجنة التنفيذية، الذي سر به، ورأى أن اللجنة لن تخشى شيئاً بعد ذلك، وقد انكشفت لها رأي الحكومة المؤيد لقيام المؤتمر، وأخذ عبد الله ميرغني الخطاب وقام بوضعه خلسة ودون أن يراه أحد في طاولة الاجتماع قبل انعقاد الاجتماع بدقائق قليلة، ووقف بعيداً في ( برندة ) النادي يراقبه حتى لا يدخل أحد غير أعضاء اللجنة فيتناوله.
    ودخل الأعضاء إلى قاعة الاجتماع وكان الخطاب قريباً من محمد صالح الشنقيطي ( الذي تناوله وأخذ يقرأه، وكلما قرأ سطراً أبدى دهشته ثم سمع المجتمعين ما كان في الخطاب وفي تلك اللحظة انحلت العقدة وبدئوا يكتبون الخطاب.
    وفي 2 مايو 1938م قام إسماعيل الأزهري، سكرتير المؤتمر بإرسال المذكرة الموجهة للحاكم العام والتي صاغها كل من الدرديري محمد عثمان وأحمد محمد صالح بإخطاره بتكوين المؤتمر وأغراضه ووسائله، إلى السكرتير الإداري، بصفة رسمية وتطالب بالتصديق عليه.
    وكانت أغراض المؤتمر كما قدمت لحكومة السودان في طلب التصديق على قيامه هي ( خدمة المصلحة العامة ).
    وقد كان هذا، كما يرى خضر حمد ( توفيقاً ما بعده توفيق حيث أن المؤتمر جعل هدفه ثلاث كلمات حوت ما يفكر فيه المرء من أعمال ويدخل في نطاقها كل عمل ما دمنا نفسره على أنه للمصلحة العامة ).
    وعبرت المذكرة التي صيغت بلهجة دبلوماسية مليئة بالاعتدال والمعقولية عن رغبة ( الطبقة المثقفة، الأفندية ) في التعاون مع الحكومة خدمة مصلحة البلاد في كل ما من شأنه أن يزيد من التقدم والرفاهية بالطرق التي يرونها متاحة ومتيسرة لهم كما عبرت عن رغبة الخريجين الصادقة في أن توافق الحكومة على اتصالهم بها من وقت لأخر، ليقدموا لها آرائهم واقتراحاتهم في هذا الصدد.
    وأوضحت المذكرة أنه ليس من أغراض الخريجين بأي حال من الأحوال إزعاج الحكومة وإحراجها أو الضغط عليها لقبول آرائهم، بل الغرض هو مساعدة الحكومة في سياسة التقدم التي ترسمها لازدهار البلاد، وأنهم جميعاً موظفون في حكومة البلاد، ويودون أن يؤكدوا أنهم يقدرون حق التقدير وأجبهم نحو الحكومة المخدم لهم، وواجبهم نحو وظائفهم وما تخلعه عليهم من مسئوليات في الخدمة المدنية.
    كما أكدت المذكرة أن الخريجين لا يدعون أنهم يمثلون البلاد، بالمعنى المعروف، ولا يريدون أن يعرف عنهم أنهم يقفوا ضد أي طائفة أو جماعة في البلاد، وأنهم يريدون أن يسهموا معهم في تقدم البلاد ورفاهيتها، وأن ما يريدونه بوصفهم ( الطبقة المثقفة في البلاد)، هو إقامة ثقة متبادلة وحسن تفاهم وتعون صادق بينهم وبين الحكومة للقيام بواجبهم نحو وطنهم، وأن الوقت قد حان لأن تأخذ الحكومة آراء المثقفين مجتمعين، بدلاً من الاستنارة بآرائهم كأفراد، كما كانت تفعل، لأن ذلك أجدى وأنفع للبلاد ).
    وهكذا نرى أن المؤتمر كان يحرص على الحصول على الاعتراف وثقة الإدارة البريطانية في السودان، ويؤكد لها على رغبته الصادقة واستعداده التام للتعاون معها، وأنه لن يقبل شيئاً وراء ظهرها، وأنه لا يود الدخول في صراع ضد أي طائفة أو جماعة في البلاد.
    وتسلم السكرتير الإداري السير أنقيس جيلان، مذكرة الخريجين، وسارع بعرضها على الحاكم العام في مجلسه، وخضعت لدراسة ومداولة جادة، وجاء رد الحكومة في خطاب رقيق، أرسله السكرتير الإداري إلى سكرتير المؤتمر في الثاني والعشرين من مايو 1938م، أكد فيه أن الخطوات اللازمة لتحقيق الرفاهية لكافة سكان السودان لا يمكن أن تبلغ أقصى درجاتها بدون تأييد المتعلمين من أفراد الجمهور، وأنه يتعاطف مع رغبة الخريجين في زيادة إسهامهم المستقل في خدمة البلاد، وفي الأعمال الخيرية عن طريق تنظيم يجمعهم.
    وأوضح السكرتير الإداري في رده على مذكرة المؤتمر، أنه إذا ما صدق فهمه لنوايا المؤتمر بأنه ( لا يسعى للحصول على اعتراف رسمي به كهيئة سياسة، ولا يدعي لنفسه تمثيلاً لغير آراء أعضائه بعد أن يعتبر منظمة شبه عامة تهتم بالأعمال الخيرية والشؤون العامة، وتعرب عن آرائها في المسائل العامة التي تهمها، وتعترف بأن اشتمال عضويتها على عدد من موظفي الحكومة يمنعها من الاشتراك في أي نشاط من شأنه في صدام مع سياسة الحكومة أو السلطة الدستورية وهي تسعى لتحقيق أهدافها في تعاون وثيق مع الحكومة ) فإنه يسعده أن يؤكد للجنة المؤتمر، أن ما يصله من مكاتبات من المؤتمر سيجد ( غاية الاهتمام والعناية والاعتبار ) من الحكومة التي تدرك تماماً الإسهام الهام اللازم للنهضة السلمية الذي يمكن أن تقدمه العناصر التقدمية في المجتمع.
    ورغم ما يشوب رد الحكومة من حذر شديد، فإنه يعد بمثابة اعتراف رسمي من الحكومة بالمؤتمر كتنظيم يزيد الخريجون عن طريقه من خدمتهم لبلادهم، وينهضون بالأعمال الخيرية، والتزام السكرتير الإداري بأن يولي ما يصله من المؤتمر غاية اهتمام الحكومة واعتبارها.
    ويعد ترحيب الحكومة بالمؤتمر، بالرغم من الحذر، تطوراً منطقياً لسياسة سايمز التحررية، ويمثل مرحلة جديدة من مراحل التطور في تاريخ السودان والحركة الوطنية الحديثة.
    ويبدو واضحاً أن جمعية واد مدني الأدبية بزعامة أحمد خير، والتي انطلقت دعوتها لتكوين مؤتمر لا يكون للخريجين فقط، بل برلماناً حقيقياً للشعب، لم تكون راضية، بل كانت ساخطة على حصر المطالب الوطنية للمؤتمر في الوظائف والترقيات.
    ويظهر لنا ذلك في النقد الذي كاله أحمد خير لاحقاً لمداولات المؤتمر ونتائجه.
    ويرجح محمد أبو القاسم حاج حمد، أن أحمد خير كان يعبر بذلك عن خيبة أمل مدرستي ( جمعية واد مدني الأدبية ) ومجلة الفجر، لأن أصابع سايمز كانت واضحة في اختيار الهيئة الستينية للمؤتمر، إذ استطاع أن ينتصر منذ الجولة الأولى بفرض كبار الخريجين الموالين للحكومة على المؤتمر ثم اتخذ منهم ( وسطاء ) بين الإدارة البريطانية وحركة المثقفين السودانيين.
    وبالإضافة لهذا فقد عمدت الإدارة البريطانية من اجل احتواء المثقفين السودانيين إلى شن ( حملة الود ) تجاههم، على حد تعبير أحمد خير، في طابورين أحدهما بقيادة إدوارد عطية، من مكتب الأمن العام، ليقتحم جبهة الشباب، لاسيما الجمعيات الأدبية وحلقات المناقشة والمناظرات التي كانت تنعقد في الدور الخاصة مستغلاً في ذلك ( سلاح الأدب والثقافة والعلم والصداقة الفكرية ) التي كان يتمتع بها مع كثير من المثقفين، والطابور الآخر بقيادة كبار الموظفين البريطانيين الذين كثفوا اتصالاتهم ووثقوا علاقاتهم بكبار الموظفين السودانيين، فأكثروا من التزوار ومجالس السمر وتبادل الأحاديث والآراء (المعقولة) عن المسائل العامة، ( حول موائد الشاي وأكواب المثلجات في جو بعيد عن الكلفة والرسميات، ( ومشبع بروح والود وإنكار فارق الجنس والدين ) جو يهدف على حد قوله إلى التعاون على أداء رسالة إنسانية خالصة هي ( خير السودان والسودانيين ).
    كما امتدت نشاطات الإدارة البريطانية في إطار سياسة احتواء حركة الخريجين إلى تأسيس ملتقى فكري مشترك يضم الموظفين البريطانيين والسودانيين، من أبناء العاصمة المثلثة سمي ( دار الثقافة ) وتم تأسيسه في الخرطوم في عام 1939م وقد طالب المستر (س.م. وليم)، وكيل مصلحة المعارف وزملائه من الموظفين البريطانيين بضرورة احترام وكسب ثقة المثقفين السودانيين عن طريق ( معاملتهم في صراحة وبطريقة باعتبارهم أشخاصاً عاديين لا يقبلون أي ضرب من الاستعلاء كما يمكن كسبهم عن الاستقامة في المعاملة والتواضع والعطف وروح ( الدعابة السلمية ).
    وقد تمكنت الإدارة البريطانية من تحقيق بعض أهدافها ومراميها عن طريق الصفوف العليا أو كبار الخريجين، الذي تسلموا بعد الفترة التي تلت أحداث 1924م، مناصب كبيرة في الإدارة الحكومية، مكنتهم نسبياً من التمتع بالعيش الرغد ومظاهر السلطة، وجعلتهم يحتكرون حق المشورة والنصح عند الحكام والزعماء الدينيين معاً، كما يحتكرون حق القيادة، والإشراف على كل أمر يكتب له النجاح، ويقفون سلباً من أي حركة أو مشروع لا يرضون عنه، فيعارضوه ويناهضوه ويحولوا دون تنفيذه ولا سبيل للآخرين أن ينهضوا بتنفيذه إلى بالتعاون معهم أو الاعتماد عليهم.
    ولكن الإدارة البريطانية على الرغم من جهودها المكثفة لاحتواء حركة المثقفين السودانيين، وحداثة الوسائل التي استخدمتها لتحقيق ذلك، فإنها لم تستطع كما يقول أحمد خير، أن تحقق اختراقاً فعلياً في الصفوف الدنيا من الموظفين، الذين كانوا أكثر صلابة في حركة المثقفين السودانيين، والذين ظلوا على مواقفهم الصلبة المناهضة للوجود البريطاني في السودان والمطالبة بخروجه منه.
    وتجدر الإشارة إلى أن مصر وصحافتها كانت تنظر لقيام المؤتمر نظرة ريبة وشك وحذر بل وحسبه بعض الساسة المصريين المرموقين ( صنيعة استعمارية إنجليزية ) هدفها فصل السودان عن مصر. وروى عن عمر طوسون، الذي كان يعد آنذاك من أكثر المصريين معرفة بالسودان وأهله، وتعاطفاً معهم، أنه وصف المؤتمر بأنه ( حركة إنجليزية هدفها فصل السودان عن مصر ).
    وكانت هذه النظرة وهذه الاتهامات مصدر قلق وإزعاج لرواد المؤتمر لاسيما إسماعيل الأزهري، وكانت تقع على نفوسهم ( وقوع الخناجر المسمومة ) ولكنها كانت تسعد الإنجليز وتخدم أهدافهم بل أنهم ( كانوا يرجون لها ما وسعهم الترويج ويذيعونها على نطاق واسع رغبة منهم في الوقيعة بين الشعبين الشقيقين وكان رواد وأعضاء المؤتمر العام للخريجين حريصين كل الحرص على تصحيح هذه النظرة الخاطئة الظالمة، ولم تتح لهم الفرصة التي كانوا ينشدونها لتحقيق ذلك، إلا عند زيارة على ماهر باشا، رئيس وزراء مصر آنذاك، والوفد المرافق له للسودان في 18 فبراير 1940م.
    نشاطات المؤتمر الاجتماعية والتعليمية:
    اهتم مؤتمر الخريجين في بداية مسيرتهم الوطنية الرائدة بالأعمال التنظيمية والإدارية لمؤتمرهم العام وبذلوا جهوداً مضنية لتأسيس فروع له في مدن السودان الكبرى. وارتفعت نتيجة لجهودهم تلك عضوية المؤتمر وانتشر تكوين اللجان حتى بلغ مناطق نائية في مختلف أنحاء السودان مثل الفاشر وملكال.
    واقتصرت نشاطات المؤتمر، في أول الأمر، على تحسين أوضاع الخريجين الوظيفية ثم امتدت لتشمل جميع الموظفين، وطوائف السكان، وطبقات الشعب السوداني المختلفة.

    [/justify]

    نقلا عن:
    دراسات في العلاقات السودانية المصرية
    رؤية تاريخية
    الحركة الوطنية السودانية
    بين وحدة وادي النيل والاستقلال<
    ( 1956 1919م )<
    د/ عبد الوهاب أحمد عبد الرحمن<
    أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر <
    جامعة الإمارات العربية<
    الجزء الأول<
    الناشر: دار القلم <
    الإمارات العربية المتحدة1428هـ - 2007م<







    رد مع اقتباس
    إضافة رد

    « الموضوع السابق | الموضوع التالي »

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    BB code is متاحة
    الابتسامات معطلة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    قوانين المنتدى


    الساعة الآن 01:05 PM.

    ------
    ---------
    -------

    الاتصال بنا - موسوعة التوثيق الشامل - الصفحة الرئيسة - الأرشيف - الأعلى

    Powered by vBulletin Version [ARG:3 UNDEFINED]
    Copyright ©2000 - [ARG:3 UNDEFINED], Jelsoft Enterprises Ltd Trans
    التصميم والإدارة الفنية : م محمد احمد إبراهيم . جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التوثيق الشامل © 2009: تنبيه : المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة موسوعة التوثيق الشامل
  • #6
    سيد الدلاقين 04-13-2017 12:0
    هلال الحركة الوطنية غصباً عن أي دلقون تعيس
    والوالي عمل الدكتوراة في تخصص شنو؟
  • #8
    Abdelgadir Khojali 04-13-2017 11:0
    قال "هلال الحركة الوطنية" أنا حسب معرفتي أن الهلال تأسس في منطقة سوق الموية وسوق العيش وسوق العناقريب ، يعني المؤسسين مع إحترامنا لهم كانوا عبارة عتالة وحمالين وصناع عناقريب وبائعي موية المتنقلين بالجرادل ، فشكلت هذه عقدة نقص بالنسبة لهم مقارنة بالخريجين الحقيقيين الذين أسسوا فريق المريخ ، فتم تأسيس فريق يمثل هذه الفئة ولكن لا زالت هذه العقدة مستمرة .
  • #9
    تاج السرعبداللطيف عثمان 04-13-2017 11:0
    أستاذ أبوالمنذر
    ليتك ذكرت أمير سيد أحمد علناً فهو صاحب المقال على صفحات ( الكورنر )
    وتسأله كيف أصبح صحفياً ؟؟ هل ورث الوطن الجريدة إدارياً فقط
    أم ورث المهنة أيضاً ؟؟؟؟
    أمير لا يفقه فى الصحافة ولكنه يكتب مستغلاً إسم المرحوم والده الرقم
    الأستاذ سيد أحمد خليفة كان علماً فى الشرق الأوسط وكل أفريقيا تعرفه
    وتكفى جولاته فى القرن الأفريقى وحرب الأوغادين وتحقيقاته المشهورة
    فأين أميراً هذا من والده ؟؟؟
    الكاردينال أصبح رجل مال وأعمال ولا يحتاج لنفاق أمير ولا غيره
    إجتهد وإجتهد ولم ينهب مال الشعب ولم يتبوأ منصباً إنقاذياً وكفى
    مبرووووك لشعب الهلالالال العظيييم جوهرتنا ومبرووووك للهلالالالالالالالال
    العظيييييييم بالأشرف بن سيد أحمد رئيساً رغم إفك الحاقدييييين
  • #10
    Hajjam 04-13-2017 11:0
    طبعا المستهدف الهلال ودي ماعاوزة ليها عبقري. الاستهداف منذ دخول الطبقة الطفيلية واستيلائهم علي الوسط الرياضي. وأنتو زمنكم ده كلو نايمين علي العسل وتاركين اعلام الدلاقين يسرحوا ويمرحوا باضعاف الهلال بالحملات الجائرة تارة بالتحكيم وتارة باستهداف منسوبي الهلال من لاعبين وإداريين وغيرهم. يجب عليكم الصحوة والتصدي لكل افتراءات الدلاقين ودحضها في مهدها.
  • #12
    عمر احمد محمد السيد 04-13-2017 10:0
    يا اخونا...الموضوع كرة قدم وليس للحركة الوطنية دخلا بذلك لان كل اندية السودان لهم الحق فى الحركة الوطنية
    وليس حكرا على الهلال .اما موضوع الكاردنال كل الناس فاهمة لاعلاقة لنا بموضوع مصانع المنكرم او غيره الناس لاتلتفت الى هكذا امور ونحن قرنا عن جمال الوالى ما يشيب له الراس ولم يتاسر هو منه ولم نقل ان المقصود المريخ لان مثل هذا الكلام لايؤثر لافى جمال او الكاردنال..لذلك الاجدر لك التحدث عن مشاكل الهلال الفنية وطرق علاجها اذا فعلا تهمك مصلحة الهلال اما المواضيع التى لاتخدم نرجو الابتعاد عنها وسيبك من جنسية باسكال التى تحدثنا عنها يوميا ياوطنى ...عفوا تعديل (قرأءنا عن جمال الوالى)
  • #13
    عمر احمد محمد السيد 04-13-2017 10:0
    يا اخونا...الموضوع كرة قدم وليس للحركة الوطنية دخلا بذلك لان كل اندية السودان لهم الحق فى الحركة الوطنية
    وليس حكرا على الهلال .اما موضوع الكاردنال كل الناس فاهمة لاعلاقة لنا بموضوع مصانع المنكرم او غيره الناس لاتلتفت الى هكذا امور ونحن قرنا عن جمال الوالى ما يشيب له الراس ولم يتاسر هو منه ولم نقل ان المقصود المريخ لان مثل هذا الكلام لايؤثر لافى جمال او الكاردنال..لذلك الاجدر لك التحدث عن مشاكل الهلال الفنية وطرق علاجها اذا فعلا تهمك مصلحة الهلال اما المواضيع التى لاتخدم نرجو الابتعاد عنها وسيبك من جنسية باسكال التى تحدثنا عنها يوميا ياوطنى ...
  • #14
    Omer 04-13-2017 10:0
    اولا خلي عندك شخصية وماتكون تابع لاحد ولاتحاول ان تقلد احد .
    حرر نفسك من التبعية للرشيد وفطومة فهم في عمر ابناءك .
    كلامك عن هلال الخريجين هو محاولة لتقليد ملك الخبث والدهنسة خالد عز الدين وكلاكما تشتركان في الخوف والرعب من فطومة والرشيد ويمكن ان تكون بينكم صلة قرابة دم .
    محاولاتك المستمرة للتشكيك بتاريخ المريخ والسخرية منه وعباطة كلمة نجمة المسالمة تضحك عيك الهلالاب قبل المريخاب .
  • #15
    شوقي 04-13-2017 09:0
    الجهل مصيبة
    اذا عايز تكسب ود الكاردينال شئ يخصك
    لكن ارجو ان تحدد لنا فى اي مجال واي تخصص نال الكاردينال الدكتوره
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019