• ×
الجمعة 18 يونيو 2021 | 06-18-2021
رأي حر

الملتصقون بالمقاعد

رأي حر

 0  0  596
رأي حر

اما الظاهرة الخطيرة الثانية التى ساركز عليها وهى لا تبتعد كثيرا عن الظاهرة الاولى هى شيخوخة الاعلام.
نعم عرف الناس فى السودان محاصرون بعشرات المشاكل التى لا حصر لها وان اكثر ما يعنيهم هو المشاكل الاقتصادية والمعيشة الاجتماعية ..واعلم ان اكثر اهتمامات الناس الغلاء الاسعار وارتفاع الاعباء المعيشية وانخفاض الدخول وتفاقم البطالة وتفشى الامراض ..اضافة الى المشاكل الاجتماعية والاسرية .
ولكننى اكاد اجزم قائلا انه بدون حرية الاعلام فلن نخطو خطوة صحيحة باتجاه حل المشاكل التى ذكرتها ..ان فتح الجراح افضل من تركها تندمل بما فيها من قبح.افتحوا كل الجراح سلطوا الضوء على كل المشاكل ناقشوها واكشفوامواطن الخلل
.المهم ان نحترم عقول الناس والمهم الا تغضب الحقيقة والمهم ان يكون الاعلام موضوعيا وصادقا وليس مجرد اداة تحريض ودعوة للفوضوية والتطاول وتوجيه الاتهامات للجميع .
حرية الاعلام هى الحل فلا تنزعجوا منها .ثم ما الذى يحدث هل سينزل الناس الى الشوارع هل سيثورون ويغضبون وينفجرون بسبب حرية الاعلام لن يحدث ذلك بالمرة المصيبة الكبرى. ان البعض ما زال يتعامل مع الاعلام من منظور امنى قومى ..وما زلنا نعتبره قضية امن قومى اعتقد اننا ما ورثنا هذا المفهوم من الستينات وما زلنا نتمسك به دون مراعات للتطور الذى يحدث من حولنا.فوزارتا الاعلام والتموين وزارتا حرب انشئتا خصيصا من اجل الحرب ولا وجود لهما الان فى العالم المتحضر
نافذة
ظل الكثيرون يروجون ان الاعلام وزارة سيادية لا يجوز المساس بسياسياتها التى تراعى الامن القومى وتعاملنا مع حق الناس فى المعرفة انطلاقا من هذه الرؤية القاصرة .هذا ما يجب يعرف الناس وذلك ما يجب ان يحجب عنهم منطق الوصاية على البشر وكان نتيجة ذلك ان الناس اتجهوا للحصول على المعرفة الى القنوات الفضائية الاخرى التى تشهد تسابقا محموما فيما بينها .تجاهلنا عن عمد ما يحدث حولنا
.لقد اصبحت القنوات الفضائية التى تنامى دورها موخرا بديلا عن الاحزاب والقوى السياسية وصارت هى المشكل الاساسى لوعى الناس كابرنا نحن وظللنا نتحدث عن الريادة الوهمية دون ان يكون لنا اى وجود على خريطة الاعلام العربى وحتى اكتشفنا اننا صفر فى الاعلام ولا يمكن ان اتهم اى وزير تلقد هذا المنصب لاننا ظللنا نردد هذا الكلام كثيرا واننى اكثر ما تلم له يجب ان نقف حدادا على الاعلام السودانى لا ان نحتفل بعيد الاعلاميين وفى كل الاحوال ح دعا الكثيرون الى زيادة جرعات الحرية
لا داعى ان ننظر الى الخلف تعالوا نتخيل اعلاما حرا قويا وصادقا وتعالوا نتخيل اعلاما تاثير ذلك على مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية وعلى زيادة وعى الناس

نافذة اخيرة
ماذا لو استيقظنا فجاة فوجدنا القنوات الفضائية السودانية تناقش كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحرية تامة بما فى ذلك قضايا الاصلاح السياسى والحريات والفساد التى امتلات بها المحاكم وانتشرت فى قطاعات الدولة وقضايا التطرف الدينى وكافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية
ان ذلك سيؤدى الى استعادة الاعلام السودانى لثقة المواطنين وهى حرية لا يجب ان تصل الى حد الفوضى والعشوائية كما يعتقد البعض ولا يدركون انهم بذلك يقضون على فرصنا واحلامنا
خاتمة
اعلام التجميل والتطبيل والتهليل لابد ان ئؤدى ى النهاية الى كوارث لا حصر لها ان مجموعات كثيرة تنادى بحسم وردع الاعلاميين اعرف ان اى وزير اعلام لا يريد دائما ان يغض زملائها الوزراء فيمنع انتقادات لهم داخل القنوات الفضائية وكان الفضائيات ملك لوزير الاعلام واذا استمر هذا المفهوم فلن يجح الوزير ولن تنهض الفضائيات على الوزير ان يسمح بانتقادات توجه له هو شخصيا والى وزارته حتى يقنع الوزراء بان القنوات الفضائية تشهد مرحلة جديدة زان اهدافها الاساسية هو ثقة المشاهد وليس تجميل الحكومة اكتفيت بحلمين حرية الاعلام وانتهاء ظاهرة الالتصاق بالمقاعد فهل يتحققان
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019