• ×
الخميس 24 يونيو 2021 | 06-23-2021
ياسر بشير ابو ورقة

إعارة سياسية

ياسر بشير ابو ورقة

 2  0  1394
ياسر بشير ابو ورقة

* في موسم الإنتقالات في عالم كرة القدم تسعى الكثير من الأندية للتخلّص من لاعبيها الذين لم يحظوا بالفرص أثناء الموسم الرياضي وذلك بإعارتهم لأندية أخرى.
* في الحقيقة أن الأندية يكون رأيها إيجابياً في هؤلاء اللاعبين الذين ترغب في إعارتهم وإلا لكانت قد تخلّصت منهم بالشطب من الكشوفات.
* عندما تتم عميلة الإعارة للنادي الآخر فإن اللاعب المُعار وحده من يستمتع بالمُخصصات وقد يتلقى أحياناً- حافزاً من فريقه الأساسي الذي أعاره وذلك نظير صمته وقبوله بالأمر- الإعارة- فضلاً عن الحافز الآخر الذي يتلقاه من فريقه الجديد الذي يذهب إليه مُعاراً.
* قانونياً يكون اللاعب المُعار مسجل بكشف فريقه الأول ولكنه يلعب فقط- على سبيل الإعارة للفريق الآخر، على نحو ما حدث للاعب محمد عبد المنعم (عنكبة) لاعب المريخ- والذي لعب لفريق هلال الأبيض لمدة ستة أشهر.
* يتقمّص اللاعب المُعار ألوان الفريق الجديد، ويكون لديه الاستعداد للإجهاز على فريقه الأصلي وتجريعه الهزيمة المُرة، وإمطار شباكه وهزّها حتى ينفض غبارها وإغاظة أنصار فريقه الأصلي ثم يجعل من فريقه أضحوكة إن وجد إلى ذلك سبيلاً.
* فاللاعب عنكبة قد قام بذلك بالفعل وهز شباك فريقه وأذله في عقر داره بتسجيله لهدف ثانٍ أمّن به الفوز الغالي عندما كان فريقه متقدماً بهدف وحيد ليعجز المريخ في التعديل رغم تقليص الفارق بإحراز هدف.
* ومسألة الإعارة كثيراً ما تنجح لأن اللاعب يحاول إثبات وجوده لفريقه الأصلي، كما أن الفرص ستتوفر له خاصة إن جاء من أحد الحزبين الكبيرين المريخ أو الهلال.
* إذا نجح اللاعب المُعار في هز شباك فريقه الأصلي كما نجح عنكبة في هز شباك المريخ هنا ينقسم الأنصار بين أثنين.
* طرف يرى أن اللاعب يتمتع بأخلاق عالية لأنه أخلص للفريق الجديد، وبالتالي أبعد عن نفسه شبهة التواطؤ لمصلحة فريقه الأصلي.
* طرف ثانٍ ينظر للاعب بأنه خائن، وعميل وحتماً سيلقى هُتافاً مضاداً يتوعده بالويل وربما يصعب خروجه من الملعب إلا تحت الحراسة المشددة فضلاً عن المطالبة بشطبه من الكشوفات طالما أنه (إندغم) على هذا النحو في الفريق الجديد.
* أفضل ما في الإعارة أنها توفّر للاعب أموالاً طائلة و(مُخصصات) لا حصر لها؛ لأنه كما ذكرنا يحصل على حافزين من فريقه الأصلي والفريق الجديد، كما أن فريقه الأصلي عندما يستعيد خدماته مرة أخرى سيقدم له حافزاً جديداً.
* تقريباً- حصل عنكبة على نحو 600 مليون من إعارته لهلال التبلدي والتي جرت في العام 2015.
* هذه الأيام فتح موسم التسجيلات السياسية أبوابه واسعة ومشرعة ولكن اللافت أن كل العمليات ستتم على سبيل الإعارة وليس التسجيل والانتقال الكامل.
* والمُدهش في عالم السياسة أن الفريق الذي يطلب الإعارات واحد إسمه المؤتمر الوطني، أما بقية الأندية التي تسعى لإعارة لاعبيها فهي كثيرة بحيث تجعل الكيكة أصغر من أن تُلبي رغباتهم وتستوعب شرههم لها!.
* وجه الشبه بين الإعارة الرياضية والإعارة السياسية أن اللاعب فقط- هو المُستفيد من المُخصصات.
* والشبه أيضاً- و(ده المهم) أن اللاعب السياسي يندغم إندغاماً كاملاً في مشروعات ناديه الجديد، ويتقمص ألوانه ويكون لديه الاستعداد للإجهاز على فريقه الأصلي إن تقابلا في معترك ما.
* واللاعب السياسي المُعار يتماهى للدرجة التي تجعله يستوعب بسرعة ويحفظ مفردات ناديه الجديد وأسلوب خطابه الفريد، فمن الطبيعي أن تجد هذا اللاعب بعد عملية الإندغام يهتف بعبارات مثل (لحس الكوع)، و(البمد يدو بنكسرها ليهو)!.
* اللاعب السياسي لا يشترط فيه أن يُحسن التهديف، بل يُفضّل أن يجيد الصمت ويبرع في تبرير فعل ناديه الجديد.
* صحيح أن الأفعال التي يُبررها هي ذاتها التي قادته ليكون معارضاً شديد المراس، ولكن بمواقفه الجديدة نكتشف بأن لاعبنا مرن، وله مواهب (سيركية) تمكّنه من اللعب على كل الحبال، والأسلاك حتى العاري منها دون أن يُصعق!.
* وكما كان لنا في عنكبة مثالاً، فلنا في أحمد بلال عثمان مثال!.
* أعد خطابات بلال في ذاكرتك ثم قارنها مع مفردات وعبارات أحد لاعبي المؤتمر الوطني، وإن شئت فأجر مسابقة واختر ثلاث من أشهر الجمل والعبارات التي أطلقها بلال وضعها في قائمة، واختر مثلها لثلاثة من نجوم المؤتمر الوطني وضعها في قائمة أخرى دون الإشارة إلى أسماء ثم أسأل: من القائل؟.
* الفرق في الإعارة السياسية أن الفرق تُصدّر للمؤتمر الوطني النجوم وأصحاب النفوذ والقوة فيها، بينما ينتظر البقية لتشجيع اللعبة الحلوة، والإشادة بلاعبهم متى ما كان إندغامه كإندغام أحمد بلال!.
* وهناك جمهور عريض لا ناقة له فيها ولا جمل!!.



ش
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر بشير ابو ورقة
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    أبعاج 04-05-2017 01:0
    رائحة التكلف تفوح بقوة من مقالك ، الخربطات و استخدام كل ما هو غريب من الالفاظ لا يصنع كاتبا ناجحا ،،،
  • #2
    أبو ناهد 04-05-2017 09:0
    يا سلام يا دكتور، كلام ينم على ان الصحافة الرياضية لم تبعدك عن وطنيتك الصادقة. لقد صدقت القول يا دكتور، ليس هنالك لاعبا من تلك الاحزاب ينضم إلى عصابة الجبهة الاجرامية ولصوصل المؤتمر البطني ثم يرجى منه خيرا ان كان لحزبه او للوطن.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019