• ×
الثلاثاء 20 أبريل 2021 | 04-19-2021
ياسر بشير ابو ورقة

هل الإعتزال تقليدٌ غربي؟

ياسر بشير ابو ورقة

 0  0  806
ياسر بشير ابو ورقة

* قبل يومين قلت أننا أمة تكره الاستقالات وذلك في اطار تعقيب وتعليق على الخطوة المفاجئة التي أقدم عليها مجدي شمس الدين سكرتير الاتحاد الرياضي لكرة القدم واعلانه الاستقالة رسمياً من منصبه الرفيع المُدر للخيرات والحوافز والمنافع والأسفار بفوائدها التي لا تُحصى.
* حقيقة لم أكن أتصور أن الرجل سيستقيل لا هو ولا غيره، وسواء كان هذا (الغير) في موقعٍ رياضي أو سياسي.
* الثابت عندنا الكنكشة وغير المألوف بالنسبة لنا الزهد في المناصب وإن أكثرنا القول بذلك.
* لذلك تجد في ملاعبنا شئ مختلف عن بقية دول العالم، بل أن ما يجري في ملاعبنا يسير على نسق الكنكشة في المناصب السياسية والرياضية فحتى لاعبونا يكرهون فكرة الاعتزال.
* تقريباً نحن الدولة الوحيدة التي ينشط فيها الناس في فترة ما في سبيل إقناع أحد اللاعبين المُعمّرين من أجل التنحي لإفساح المجال لشاب آخر أوفر صحة وموهبة وأكثر عطاء.
* محاولات عديدة يجريها البعض من أجل إقناع النجم الذي تجاوزت فترة بقاؤه في الملاعب الخمسة عشر عاماً وفي أغلب الأحيان تفشل هذه المحاولات.
* في النهاية يستمر اللاعب في الميادين إلى أن تنحسر عنه الأضواء ويجد نفسه خارج دائرة الاهتمام تلقائياً.
* بعد أن كان نجماً يشار إليه بالبنان، من الممكن أن يصبح لاعباً غير مرغوب فيه ليصبح في النهاية كمّاً مهملاً.
* حدث ذلك للاعبين كُثر أبرزهم اللاعب هيثم مصطفى نجم الهلال الأسبق.
* بعد أن كان هذا اللاعب حديث الناس وملأ الملاعب والساحات إبداعاً وفناً كان من الطبيعي ووفقاً لنواميس الحياة أن يأتي اليوم الذي يقل فيه العطاء وهي اللحظة المناسبة لإعلان الإعتزال ولكنه أصر دون الناس أنه مازال قادر على العطاء رغم أن واقع الحال يقول غير ذلك.
* واللاعب عندنا يرى نفسه قادراً على العطاء كل ما ركض لفترة نصف ساعة، أو ركل الكرة لمسافة ثلاثين متراً.
* وما حدث لهيثم أنه وجد نفسه خارج دائرة الاهتمام كلاعب ولا يستطيع أي شخص أن يحدد لنا اليوم الذي أعلن فيه الاعتزال؛ لأن ذلك لم يحدث أصلاً بل خرج اللاعب خروج تلقائي من الميادين بعد أن صار غير مرغوب فيه.
* وما حدث لهيثم حدث للاعب المريخ فيصل العجب فهو مازال متمسكاً بحكاية قادر على العطاء إلى أن خرج دون أن يحس به أحد.
* وكذلك في حالة النجمين المعز محجوب وعمر بخيت وهذين أنموذجين غريبين بعض الشئ.
* أعتقد أن الوقت المناسب لإعتزال المعز محجوب كان عقب تسلّمه لخطاب الشكر من إدارة الهلال مع زميليه مهند الطاهر، وعمر بخيت، ولكنه أصر على مواصلة اللعب فكانت أن انتقل للمريخ فأصبح أقل لاعبيه عطاء بل هو الثغرة التي ذاق منها المريخ الأمرين.
* وبعد نهاية مدته مع المريخ وجد نفسه تلقائياً خارج دائرة الاهتمام خاصة بعد فشل محاولة تسجيله في الرابطة كوستي، ويكون بذلك قد عُزل، ولم يعتزل.
* وسيناريو المعز هو ذاته سيناريو عمر بخيت الذي يبدو في طريقه الآن إلى كشف نادي الشرطة القضارف ليكون (عالة) حقيقية على الكشف ولا شك أنه مغادره في أقرب تسجيلات.
* دائماً ما يدهشنا الأوربيون وغيرهم من الدول بمسألة الزهد في المناصب وتقديم الاستقالات في حال الفشل أو الرغبة في إفساح المجال للآخر.
* وهذا التقليد الرائع موجود في كرة القدم وبقية الرياضات فقد إعتزل كبار النجوم وهم في قمة عطائهم وآخرهم نجم بايرن ميونخ تشابي ألونسو الذي اعلن الإعتزال بنهاية هذا الموسم.
* تابعوا ماذا قال ألونسو 35 عاماً الفائز مع منتخب أسبانيا بلقب كأس العالم 2010.
* قال " الاعتزال ليس قراراً سهلاً ولكني أعتقد أنها اللحظة المناسبة، دائما أردت الاعتزال عاجلاً أكثر من آجلٍ ، مازلت (أشعر بأنني قادر على العطاء) ولكن أعتقد أنها اللحظة المناسبة للاعتزال".
* وأضاف: "أردت إنهاء مسيرتي في أعلى مكانة ممكنة، وبايرن هو القمة، أشعر بفخر شديد للعب في بايرن وكوني جزءا من هذه العائلة".
* أخشى أن يقول لاعب سوداني: الإعتزال تقليد غربي، أو أنه أشبه بالتولّي يوم الزحف!.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر بشير ابو ورقة
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019