• ×
السبت 10 أبريل 2021 | 04-09-2021
نجيب عبدالرحيم

التعليم في الكبر كالنقش على البحر!

نجيب عبدالرحيم

 0  0  925
نجيب عبدالرحيم


المدير الفني السابق لفريق مانشيستر يونايتد الإنجليزي المدرب الأسطوري السير إليكس فيرغسون خلال زيارته للمملكة العربية السعودية للمشاركة في مهرجان اعتزال أحد اللاعبين الدوليين أكد على ضرورة الاهتمام بالناشئين وطالب المسؤولين عن الرياضة في الدول العربية الاستعانة بأفضل المدربين العالميين لصقل موهبتهم. وفي الحقيقة أن هرم العمل الكروي في الدول العربية مقلوب؛ إذ يوجه الدعم بسخاء للفريق الأول الذي يتذيل دائماً قائمة المنافسات الدولية وخير مثال مشاركة منتخبنا للشباب في التصفيات المؤهلة لنهائيات كاس العالم التي أقيمت في لوساكا وودع البطولة المقامة بكوريا الجنوبية في شهر مايو المقبل بعد خسارتين وتعادل، أما البراعم والناشئون فدعمهم شحيح للغاية على الرغم من أنهم يمثلون القاعدة الأساسية والشريان الرئيسي لتغذية الأندية.

خلال بطولة كأس العالم للناشئين التي أقيمت في تشيلي عام 2015م قال مدرب منتخب نيجريا: أصعب مهمة تدريبية هي الإشراف على تدريب لاعبين ناشئين، المعادلة ستكون مختلفة، لا توجد هناك خبرة ولا احتراف ولا مهارات متقدمة.. كل اللاعبين الـ22 داخل المستطيل الأخضر سواسية.



لكنه اختصر الكثير من العبارات، خصوصاً في تدريب الفئات السنية، وهو أحوج ما يكون إلى أن يكون تصريحاً منا نحن السودانيين في وسط معاناتنا من عدم القدرة على بناء منتخبات فئات سنية قادرة على البروز والوصول إلى محطات متقدمة.

على قول أجدادنا (التعليم في الكبر كالنقش على البحر)، هل استفادت الأندية من تعاقداتها مع مدربين أجانب لفرقها الأولى؟ فمن يظن ذلك فهو واهم؛ لأن العلم قطع بأن اللاعب بعد سن 17 سنة لن يكون قادراً على تطوير موهبته لتواكب المرونة التكتيكية في الملعب.

نقول بعد هذا التأكيد الذي أطلقه الخبير العالمي السير إليكس فيرغسون هل توجد أكاديميات على مستوى عالي لرعاية للناشئين والبراعم وتعود بالكرة السودانية إلي سابق عهدها، لتكون في مقدمة الدول التي سبقناها، ويوفر للأندية السودانية أموالاً باهظة في التسجيلات العشوائية، بلاعبين معظمهم فوق 28 سنة لم يقدموا مقابل ما يدفع لهم.

إذن لا بد من دعم الدولة والشركات ورجال الأعمال لهذا القطاع المهم ووضع خطة إستراتيجية للفئات السنية في الأندية، لصناعة المواهب التي سوف تنهض بالكرة السودانية، لتواكب الكرة الحديثة، متى ما توافرت العقلية الإدارية التي توضع خطط الإصلاحات والتقييم لتحسين المستوى، فيجب أن يتم التعامل معه على مستوى الأندية والمنتخب:

عندئذ سيكون نهجنا الطريق الصحيح لمنتخبات تعطي وتنجز وتوصلنا إلى العالمية التي نحلم بها وتعيد البسمة للجماهير السودانية بعد الإخفاقات المتواصلة.

نجيب عبدالرحيم

najeebwm@hotmail.com


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : نجيب عبدالرحيم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019