• ×
السبت 31 يوليو 2021 | 07-30-2021
محمد احمد سوقي

بعد أن تخلصوا من عيوب الكرة السودانية واكتسبوا شخصية البطل

محمد احمد سوقي

 5  0  2041
محمد احمد سوقي

لاعبو منتخب الشباب لن يخذلوا الوطن والشعب والأمة وسينتزعوا بطاقة التأهل لنهائي كأس العالم بكوريا الجنوبية
*عاد منتخب الشباب الي البلاد يوم الاربعاء الماضي قادماً من رحلة جنوب افريقيا التي ادي خلالها مباراة امام غينيا خسرها بثلاثية وسافر بعد قضاء عدة ساعات بارض الوطن الي اديس ابابا التي وصلها بالامس لاقامة معسكره الاخير لمدة عشرة ايام ليغادرها الى زامبيا للمشاركة في النهائيات ضمن ثمانية منتخبات ستـتأهل منها اربعة ممثلةً لافريقيا بنهائيات كاس العالم بكوريا الجنوبية في مايو القادم, وتعتبر فرصة منتخبنا في الوصول لهذه النهائيات كبيرة اذا تمكن من تخطي المرحلة الاولى بصعوده مع فريق اخر من مجموعته لدور الاربعة ليرتفع علم البلاد في مونديال الشباب وهو انجاز ظلت تنتظره الكرة السودانية منذ عدة عقود لاستعادة مجدها ومكانتها بعد ان غرقت لسنين طويلة في مستنقعات الهزائم وطوفان الخروج المستمر للأندية والمنتخبات من البطولات الخارجية.
*رغم ان هزيمة المنتخب امام غينيا بثلاثية قد اشاعت الخوف في قلوب الجماهير من ضياع فرصة الوصول للنهائيات الا اننا نعتقد انها كانت تجربة مفيدة كجرس انذار وبروجي صحيان للاعبين من نشوة الفوز بالبطولة الدولية في تركيا والانتصارات المتواصلة في المعسكرات منذ عدة اشهر ليتجدد إدراكهم واقتناعهم بان الانتصارات لاتتحقق الا بالجدية والبذل والتفاني والذي استطاعوا عن طريقه ان يعيدوا الامل للجماهير السودانية في قدرتهم علي اسعادها بالمشاركة في نهائيات كوريا الجنوبية.
* ان ثقتنا التي لا تحدها حدود في قدرة شباب المنتخب في انتزاع احدى بطاقات التأهل للنهائيات لم تأت من نظرة عاطفية أو احلام وردية ولكنها جاءت من اسباب ومعطيات منطقية في مقدمتها الجاهزية البدنية والفنية التي وصل اليها المنتخب بعد معسكراته في خمس دول استمرت لفترة طويلة تخلص خلالها اللاعبون من عيوب الكرة السودانية المتمثلة في البطء والفردية وضعف اللياقة البدنية وتعلموا جماعية الأداء والتمرير السريع من لمسة واحدة والضغط والمطاردة لاستخلاص الكرة من الخصم والحركة المستمرة للظهور للاعب الذي بحوزته الكرة حتي لايفقدها بالمراوغة والجري ويتيحوا بذلك الفرصة للمنافس للاستحواذ ومهاجمتهم لينصهر الفريق في بوتقة المجموعة التي تتحرك دفاعا وهجوماً دون تراخي او توقف عن اداء المهام والواجبات كذلك من اسباب ثقتنا في تحقيق الشباب للانجاز ثقافة البطولة وشخصية البطل التي اكتسبوها من التجارب القوية ضد اندية ومنتخبات اوربية وعربية واسيوية اعطتهم الاحساس بانهم لايقلون عنهم في المهارة واللياقة والفنيات رغم كل ماتوفر لهذه المنتخبات من تدريب في سن مبكرة واحتكاك متواصل وامكانيات مادية خرافية , ايضاً من اسباب ثقتنا في المنتخب روح الأخوة والصداقة التي جمعت بين هؤلاء اللاعبين خلال فترة المعسكر الطويلة والتي وحدت بين قلوبهم وجعلتهم مجموعة واحدة تقاتل من اجل ان ترتفع رأية الوطن في سماء المونديال تحكي للعالم عن عظمة وطن عاد للتألق رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتكالب قوى الشر عليه خلال العقود الماضية, ولاننسي الدور الكبير والمهم الذي قامت به اللجنة العليا برئاسة المربي والرياضي المطبوع محمد الشيخ مدني بتقديم القدوة والمثل للاعبين في الاستقامة والسلوك والاخلاق وبالحرص علي الحضور اليومي للتمارين لتأكيد الاهتمام والجدية بجانب المحاضرات واللقاءات اليومية التي زرعوا فيها في نفوس اللاعبين الروح القومية والوطنية وضرورة التضحية بكل شئ في سبيل رفعة الوطن واسعاد المواطنين حيث اكد محمد الشيخ في احدي محاضراته للاعبين ان الاحتراف في مفهوم بعض اللاعبين السودانيين هو المشاركة في المباريات والحصول على المرتبات والحوافز ولكن الاحتراف في حقيقته ثقافة وسلوك ينعكس على الانتظام في التدريبات وتنمية المهارات والمحافظة علي اللياقة بعدم السهر والحرص علي التغذية الجيدة حتي يحافظ اللاعب علي مستواه ليحقق أحلامه في تأمين مستقبله كما اوضح محمد الشيخ للاعبين ان كرة القدم اصبحت صناعة وعلما له اصوله ومناهجه وان أي صناعة تحتاج لخامة لتحويلها الي سلعة ومن حسن الحظ ان خامة اللاعب السوداني من الذهب الخالص والتي اذا وجدت الاهتمام والرعاية في سن مبكرة فلن تستطيع الدول الاخرى منافستها لان خامتها من الحديد الذي مهما برعوا في تشكيله لن يتحول الي معدن نفيس ولذلك فانكم تملكون كل مقومات الوصول للنهائي العالمي بموهبتكم الذهبية وجديتكم وروحكم الوطنية ودوافعكم القوية لتحقيق الانجاز للوطن والشعب والامة التي وضعت فيكم ثقتها وامالها بالعودة منتصرين ظافرين ولا شك في ان من يراهن على شباب في مهارتكم وحماسكم وولاءكم المنقطع النظير لبلادكم لن يخيب ظنه او ينكسر خاطره لانكم ستسعدوه بانتصاركم وانجازكم الذي سيسطره لكم التاريخ باحرف من نور.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 5  0
التعليقات ( 5 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #2
    Osama 02-18-2017 04:0
    الدسوقي يصغر في نظر كثير جداً من الأهلة ..والسبب شئ في نفس يعقوب.
    نحن مع الهلال ومصلحتة بغض النظر في من يقودة.
  • #3
    Osama 02-18-2017 04:0
    من أين أتيت بهذه الثقة المفرطة وإنت تشكك في كل ما يقدمه الكاردينال للهلال وتتمنى أن يخسر الهلال كل شئ من أجل البرير وصلاح.
  • #5
    Mohammed Abdo 02-18-2017 10:0
    عن موضوع مدرب الهلال صاحب الكيس الفاضي, لماذا لا يتم ترشيح مدرب الهلال المؤيدين والمعارضي لرئيس النادي المنتخب وبه نضمن أن الهلال استجلب المدرب الكفء والذي سيدعمه بالضرورة اعلام كلا الطرفين مما يصب في مصلحة النادي، مع ملاحظة عدم الغلو في اختيار المدرب الذي يكلف رئيس النادي ما لا يستطيع تحمله من التزامات ماديه، وكفى الله المؤمنيين شر القتال.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019