• ×
السبت 25 سبتمبر 2021 | 09-24-2021
حسن فاروق

محاسن

حسن فاروق

 0  0  7935
حسن فاروق

بدأت الحكاية بعد إنتفاضة ماريل (مارس أبريل 1985) وبعد أن شكلت (بضم الشين) حكومة إنتقالية برئاسة المشير (عبد الرحمن سوار الدهب) وتم الإعداد لإجراء إنتخابات عامة تتنافس فيها الأحزاب لإدارة شئون البلاد والعباد.
كان (ياسر عكا) وقتها من ناشطي الحزب الشيوعي -الآن عكا برجوازي صغير- وقد أقسم بشرفه الماركسي ألا يركن إلى الراحة قبل أن يستقطب 5.000 صوت لصالح مرشح الحزب الشيوعي بدائرة الديم -علما بأن الديم كانت دائره مغلقة وقتها للشيوعيين- فجعل عكا يطوف أحياء الديم مرتديا بنطاله (الشارلستون) حاشيا بداخله أطراف قميصه (الهزاز) وعلى شعره المقنفذ (خله أسنان) وجيبه الخلفي يبرز منه طرف منديل قماشي يستخدمه في مسح حذاءه الشهير بحذاء (الطنبوري).
طرق عكا أبواب الديم مروجا لبرنامج حزبه فتجده يحاور (التايه الدايه) قائلا : حترتفع معدلات زيجات البروليتاريا وبالتالي حترتفع معدلات المواليد وبكده الشغل حيمشي معاك ، فتعده التايه بالتصويت لليسار.
وتجده تارة مع (هارون النقلتي) مستقطبا : يا هارون في إطار سعي الطبقه الكادحه للبحث عن لقمة العيش ستتمزق أحذيتهم وستزدهر مهنة الإسكافي . فيقول له هارون إسكافي شنو الحيشتغل شغلنا كمان يا عكا ؟ يا نصلح نحنا جزم الطبقه بتاعتكم دي يا ما بنديكم صوتنا ؟! فيجيبه عكا قائلا : يا هارون ، الإسكافي دا إنت زااااتك ،. فيضمن عكا صوت هارون.
وعقب مغيب الشمس توجه عكا صوب (إنداية محاسن) جوار زريبة الفحم وهو يلتفت يمنة ويسره مهمهما (يا نميري غشوك ناس حسن وبدريه وقفلت لينا البارات ، ياخي ديل حرمونا من الشراب النضيف) ، ولج (عكا) داخل الإندايه و وجد محاسن تضع طاوله وسط (الفرنده) ذات الجدران الثلاث بعد أن رشت فناء منزلها ذي الأرضيه الرمليه ، ونادته قائله : الله جابك يا ياسر هاك أربط لي لمبة القلووظ دي ، أمس (ناظم السكران) إتشاكل مع (مكي) وكسرو لي اللمبة.
قال ياسر وهو يعتلي المنضدة الصغيرة حاملاً تلك اللمبة الرخيصة ذات قوة الإضاءة 60 شمعة : (أها يا محاسن إنتي عارفة الإنتخابات قربت ودايرنك تصوتي للحزب الشيوعي ، وطبعا دي ما دايره كلام وصوتك وصوت أسرتك مضموووون لينا)
أجابته محاسن قائلة : (مافي طريقه يا ياسر)
ياسر : كيف يعني مافي طريقة ؟!
محاسن : أنا إلتزمت لناس الجبهة الإسلامية إني حأصوت ليهم.
ياسر : كيف يعني تصوتي للجبهة الإسلامية إنتي قايله روحك بتبيعي مصاحف إنتي بتبيعي عرقي ؟!!
محاسن : يا ياسر أنا الصباح جوني ناس الجبهة وقالو لي لازم تصوتي لينا لأنو الشيوعيين لو فازو حيملو البلد بارات وتاني مافي زول حيجي يشرب العرقي بتاعك دا وأنا إلتزمت ليهم بالتصويت.
سقط ياسر من الطاولة وهو ينظر لمحاسن مندهشاً وقال محاسن كبي نص)
ومن وقتها راجت عبارة محاسن كبي (نص ، قهوه ، حرجل،) كدليل على الإستهجان.
#محاسن_كبي_نص
نسأل الله الرحمه للمغفور له محمد إبراهيم نقد ممثل دائرة الديم في الجمعيه التأسيسية
بقلم
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : حسن فاروق
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019