• ×
الثلاثاء 22 يونيو 2021 | 06-21-2021
الصادق مصطفى الشيخ

حياتو روراوة القط والفار

الصادق مصطفى الشيخ

 0  0  1176
الصادق مصطفى الشيخ


فى يونيو الماضى اعلن محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائرى لكرة القدم عن حرب بلا هوادة على رئيس الكاف عيسى حياتو الذى يعتبره روراوة يسير بسرعة الصاروخ بعد تقلده لمنصب نائب رئيس الفيفا (الاتحاد الدولى لكرة القدم)
وهو امر قد راهن روراوة وانصاره باستحالة ان يتم خاصة بعد بروز الموجة الصاخبة للفساد التى ادت الى التغيرات الكبيرة والعقوبات التى طالت المستر بلاتر ومساعده ميشيل بلاتينى وصعد الامين العام لمنصب الرئيس وحياتو للنائب وهو ما اثار حفيظة روراوة الذى كان مساندا لتوجهات الامير الاردنى رغم معرفته بحظوظه الضعيفة وموقف الدول الافريقية تجاهه مما عمل على مضاعفة العداء مع حياتو حيث خطط لابعاده عن لعب اى دور فى الاتحاد الافريقى فى دوراته المقبلة وكانت نقطة انطلاقه من خلال موقعه كرئيس للجنة القانونية بالكاف والتى جهز من خلالها مشروع قرار بتحديد شروط جديدة ومجحفة فى حق الرئيس القادم وطالب كل الافارقة بترشيح من يرونه مناسب وتكفل بدعم مرشحيهم فى مواجهة حياتو اذا غامر بالترشيح
ولكن روراوة فوجئ داخل اروقة الجمعية العمومية للكاف التى اختتمت اعمالها مطلع الاسبوع الجارى بالقاهرة واسفرت عن ضربة موجعة لروراوة بسير الموجهات الاصلاحية عكس ما يشتهى وكانت الصدمة القوية لمناصرى روراوة على قلتهم المكتومة عندما دفع ممثل جيبوتى بمقترح تغيير المادة 18 المتعلقة بشروط الترشيح لرئاسة الكاف بان يجد المرشح مساندة خمسة اتحادات على الاقل من اعضاء الاتحاد الافريقيى وان يكون المرشح لعب دورا اقليميا وعالميا فعالا خلال اربعة سنوات فقط بعد ترشيحه وفحص اهلية المرشحين ووجد هذا المقترح بعد التصويت عليه تاييد 32 عضو مقابل رفضه من 16 وامتنعت خمس اتحادات عن التصويت
ادى ذلك لفوز مناصرى حياتو للمناصب المقترحة بالكاف وومثليه بالاتحاد الدولى حيث فاز الغينى كابيلى المامى كامارا بعضوية مجلس الفيفا والغانى تولسى نيكاكى حيث حصل الاول على 31 صوت والثانى على 30 ولكن فترة انتخابهم ستكون لغاية مارس 2017 حيث سيتم انتخاب مجلس تنفيذى جديد
هذه الخلافات انعكست سلبا على الجزائر والدول المساندة من خلال الاطر العامة للمناقشة وستظهر انعكاسات ذلك فى انتخابات الكاف المقرر لها مايو المقبل
يذكر ان مجلس الكاف الحالى يضم عيسى حياتو رئيسا وهانى ابوريدة والتونسى طارق بشماوى والسنغالى عمر سليمان كونيستات والبورندية شكيرا والامينة العامة لمجلس الكاف هى السنغالية شمورا فاطمة
الصراع بين روراوة وحياتو رغم مؤشرات حسمه لصالح الاول الا ان انه مرتبط بلحظات انتخابات الفيفا الاخيرة التى تدور رحاها حاليا فى اروقة الاتحاد الاوربى الذى يجلس حياتو فى قلب عاصمته باريس التى رشحت بلاتينى وعاد اليها ساقطا ممنوع من الاقتراب ناحية الفيفا قبل اربعة اعوام وهى فترة كافية لقتل شخيته الشابة الطموحة التى اخذت من عصير الخبرة الافريقية لحياتو وطموحاته الكبيرة التى اوصلته لهذا المنصب بغض النظر عن الطريقة والاحداث التى ادت لذلك والتى يرى كثيرون انه لولا هذه الموجة من الفساد وادارة حياتو لمعركته بنفس طويل وثقة مفرطة واخفاء الادلة والبراهين ببراعة لما عاد مجددا لاروقة العمل الدولى بالفيفا روراوة الذى يعبر عن طموحات وامال الامير محمد بن على لم يستطع ادارة ملفه رغم معطيات الضلوع الافريقى فى كوارث وتبعات الفساد المعلن وان لم يستطع مسك الادلة وتقديمها حتى بصفته الحالية كرئيس للجنة القوانين اذا ليس له مجال لهزيمة حياتو الذى عرف كيف تؤكل كتف الحيل القانونية
مرصد اخير
روراوة لم يكن جادا فى ادارة معركته فقد كثر من التصريحات الاعلامية واشار لخطته وحدد حتى المواد القانونية فى النظام الاساسى التى سيهزم بها خصمه الكاميرونى الذى عمل بدوره بوضع خطة معاكسة ولم يستعن بالدول ذات الحظوة والتاريخ فاتاه من دولة لم يعرف لها اى دور فى المنافسات الكبرى والمشاركات التاريخية فى مسيرة الكاف واوجد لمقترحاتها ثلثى الجمعية وهو امر يدعو المراهنين على لعب روراوة لدور معلن ان يتراجعوا ليكون الدور العربى فى الكاف مقهورا كالعادة الى حين اشعار اخر
دمتم والسلام
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : الصادق مصطفى الشيخ
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019