• ×
الخميس 23 سبتمبر 2021 | 09-23-2021
ياسر بشير ابو ورقة

كلتشات الصحافة الرياضية

ياسر بشير ابو ورقة

 0  0  1427
ياسر بشير ابو ورقة


* عرفت الصحافة السياسية خلال تأريخها الطويل أشكالاً من الكبت والقهر والقمع تمثّل في المصادرة وتعليق صدور ومنع بعض الصحفيين من الكتابة لفترات ليست بالقصيرة وكان وراء كل ذلك وغيره جهات نافذة.
* عملية التضييق على الصحافة لا تتوقف على ما ذُكر أعلاه بل من الممكن ان تتعداها إلى مسائل أخرى إن بدأت بتوجيه الاعلان التجاري فهي بالطبع تمتد إلى جوانب أخرى.
* كل هذه الاشياء تعد من الانتهاكات الصارخة التي تقع على الصحافة بشكل مستمر وفي رحلة كفاح لا تتوقف يرفع لواءها الصحفيين بجسارة.
* وهذه المسائل عندما تواجه الصحافة السياسية بمفردها فإن أسبابها معروفة؛ وذلك لتأثيرها القوي على الرأي العام؛ لأنها تتناول قضايا أكثر حساسية وقرباً من هموم الناس.
* هذه الأمور جعلت الصحافة الرياضية تنأى بنفسها - بعض الشئ- عن ما تتعرض له شقيقتها الصحافة السياسية من مصادرة وتعليق وتوقيف من الكتابة.
* لكن اللافت للنظر أن الصحافة الرياضية عرفت خلال تأريخها الحديث بالتحديد- أشكال القمع ذاتها وإن كانت بأيدٍ صديقة وأحياناً بإيعاز من إداريين نافذين.
* فأشكال القمع الواردة في مستهل المقال ظلت حاضرة كلها أو بعضها في عالم (الرياضية)!.
* ولتفصيل ذلك وشرحه نقول أن الصحفيين الرياضيين ابتدعوا مصطلح (كلتشات الصحافة الرياضية) على العمليات التي تتم من قبل صحفيين تجاه زملائهم بحجب موادهم ومنعها من النشر لأسباب مختلفة أو الاطاحة بصحفيين من مواقع عملهم وسنورد بعض النماذج لذلك في السطور التالية.
* ما نريد أن نقوله أن المعاناة التي تعيشها الصحافة السياسية جرّاء القوة القاهرة تتقاسمه معها الصحافة الرياضية بالنيران الصديقة وقد وقع الكثير من الضحايا نتيجة لهذه السياسات القميئة.
* والمحزن جداً أن بعض الاداريين صاروا يسيطرون على بعض الصحف الرياضية بالتحكم في تعيين أو ايقاف تعيين أو حجب مادة صحفية نتيجة لاختلاف الرأي مع بعض الصحفيين وتكون الأداة المنفذة للمخطط أحد النافذين داخل الصحيفة (المسرح).
* كان ذلك في فترات سابقة إلى ان جاء عهد امتلاك الصحف بواسطة الاداريين الرياضيين أنفسهم- فتحددت سياسات الصحف نفسها وفقاً لأهواء ورغبات البعض منهم.
* من السهل جداً أن تحذف مادتك الصحفية وتمنع من النشر لمجرد اختلاف في وجهات النظر وهو بالطبع يفسد للود قضية رغم الشعارات المرفوعة: (اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية).
* وهناك من توكل له أمانة تقييم صحفي بعينه لتحديد امكانية الاستفادة من خبراته ولكن للأسف فإن حامل الأمانة يتعاطى مع الأمر حسب درجة اختلافه أو اتفاقه معك!.
* وربما تكون علاقتك بصحفي نافذ جيدة جداً ولكن تُمنع مادتك لأنها تتعلق بإداري هو صديق لذلك النافذ في صحيفتك.
* كثير من الصحفيين فقدوا وظائفهم لمجرد رأي خالف من بيده الأمر!.
* نتيجة لهذه الممارسات عاش كثير من الزملاء الصحفيين الرياضين لحظات عصيبة في حياتهم العملية ومنهم من هجر المهنة أو لاقى عنتاً في سبيل ممارسة مهنته ولكن دون أن يشعر بهم الكثيرون.
* ما يدور في كواليس الصحافة الرياضية لا يعتبر غسيلاً خاصاً يحظر نشره طالما أنه يتعلق بعمل عام يهم الجميع.
* تستطيع الصحافة الرياضية توجيه سهام نقدها للآخرين بشراسة ولكنها (تتحس جداً) إن جاز التعبير- عندما يتعلق الأمر بغسيلها.
* ربما نعود مجدداً أو نكتفي بذلك.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر بشير ابو ورقة
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019