• ×
الإثنين 17 مايو 2021 | 05-16-2021
زاكي الدين

كلام في كلام والمحصلة لا تتجمل..

زاكي الدين

 0  0  1354
زاكي الدين

*أسوأ ما يمكن ان يعيشه اي مجتمع هو ان يبرع فقط في الكلام المعاد والمكرر والذي أعتقد أنه بات وسيلة بالية لا يمكن ان تجمل قبح المشاهد المعاشة الأن في المريخ، فبعد خروج رئيس النادي عبر إذاعة هوى السودان بعدد من التبريرات الفطيرة عاد أمس نائب الرئيس ليكرر ويعيد ذات الكلام عبر برنامج بحث عن هدف الذي أصبح مؤخراً واحدة من نوافذ تسويق الكلام المعسول لبعض الإداريين فهذا البرنامج للأسف فقد تماماً رونقه بعد ان أصبح واجهة لتسويق كل ما يتعلق بلجنة التسير الحالية التي شبعنا من كلام أعضائها غير المفيد وغير المجدي والمفضي فقط لتراكم المزيد من النكسات فحديث عبدالصمد لهذا البرنامج حمل ذات المبررات المتعلقة بضعف الإعداد في بداية الموسم الحالي وأتي متناسق تماماً مع حديث رئيس النادي لندرك ان مصيبة المريخ كبيرة فعبدالصمد بعد حديث الوالي أمس كنا نظن أنه سيتفاعل مع ردود الأفعال السالبة التي خلفها حديث الرئيس لكنه فضل ان يتماهي معها وأتحفنا بإعادتها وهذا لوحده كافي ليؤكد ان برنامج بحث عن هدف أصبح واجهة ومرأة لامعة للجنة الحالية لتسرد عبره الكثير من الكلام دون اي فعل فنحن عندما نناقش قضايا المريخ يجب ان نطرحها بوضوح دون لف أو دوران لكن للأسف هذا البرنامج لا يبحث عن اي أهداف لها قيمة غير انه يساهم في تجميل الكثير من الصور الشائهة وأعتقد انه نجح في هذا الهدف فمن خلال متابعتنا لعدد من الحلقات المتتالية منذ تعين لجنة التسير الحالية وضح تماماً ان هذا البرنامج أصبح برنامج ضعيف ولا يملك معده الجرأة اللازمة للحديث عن قضايا نادي يترنح الأن في سوح التنافس ومهدد بأن ياتي رابعاً أو خامس في روليت المنافسة وتاتي جميع أسئلته بلا اي منتوج يوضح لمجتمع المريخ ما يدور على بلاطة دون اي مبررات ان أردنا الأخذ بها كنا سنقنع بما طرحه رئيس نادي المريخ أمس الأول، لكن لأن الأمر لا يخلو من منهجية غريبة تتبعها الزميلة ميرفت حسين مع هذه اللجنة أتت بنائب الرئيس وطرحت عليه الكثير من الأسئلة المتعلقة بخلافاته مع بعض الزملاء وكأني بها قد توصلت لحقيقة مفادها ان أزمة وخلافات عبدالصمد هي من جعلت المريخ يسير نحو الهاوية في ظل بيع أوهام وردحي متواصل من السادة ضباط المجلس بقيادة الرئيس ونائبه الذي برع في تبرئة سوحه تماماً من اي تقصير وهذا الأمر كان واضح من خلال حديثه عن الإنتصارات التسع التي حدثت جلها على أندية تعاني أصلاً من ضعف كبير والأدهى والأمر انه وضع أيضاً مقارنة بين ما يحدث في المريخ وما يجري في الهلال وقال ان الهلال لا احد يعرف له معد بدني ولا أحد يعرف له مدير كرة وطفق يسترسل في حديث مموج بعيد تماماً عن ازمة المريخ الذي يذدريه هؤلاء بإستمرار فمن قبله قال الوالي ان الهلال خسر برباعية وأتى عبدالصمد ليكرر ذات الأمر لكن بصورة موغلة تماماً في الإنحدار عن حقيقة ما يدور في المريخ فهل يعقل ان يسأل الرجل عن قطاع الكرة ويبرر إخفاقات هذا القطاع وعدم إكتمال أعضائه بأن لا أحد يعرف من تتحدثون عنهم في فريق الهلال أليس هذا الخطل بعينه في رجل كنا نظن ان له فلسفة إدارية محددة لكن فيما يبدو ان إختلاط الكثير من الأشياء عليه جعله يهرف بحديث خارج النص ولا يمكن أبداً الإعتماد عليه ليكون سبباً في عدم تناول الإعلام لما يدور في القطاع الرياضي الذي أصبحت المقايس تفصل فيه على ما يدور في الهلال ولا عجب.
*عبد الصمد فشل تماماً في طرح الواقع المعاش والذي كان يتطلب من الرجل ان يتناول مايحدث للفريق وهو أقرب المقربين منه بشي من الموضوعية التي أعتقد أنها أساس ان لم يتم الإرتكاز عليه لن يعود المريخ من بعيد لحفظ ماء وجهه في هذا الموسم العصيب الذي لم يجد فيه الرئيس ونائبه ما يفعلانه أو يقولانه بعد بروز مظاهر فشل إدارتهم للوضع سوى تعليق ما يجري الأن على كاهل ضعف الإعداد الذي لا نتفق معهم حول انه لوحده من أوصل المريخ لهذا الحال المعوج، فالإعداد الذي يتحدثان عنه لم يمنع المريخ من اللعب طوال الفترة السابقة التي حصد فيها الفريق الفوز في تسع مباريات كفيلة بدحض ما يزعمان، لكن الشي الذي يتهرب منه ثنائي الإدارة بالنادي هو عدم التطرق لعدد الغيابات المهول الذي حدث بعد إستلام اللجنة لمقاليد الأمر فالحديث عن ثلاث عناصر تم إيقافها من الكاف نعلمه لكن من لم يتم إيقافهم وهم كذلك بعدين عن الإصابات لم يمتلك لا الرئيس ولا نائبه الشجاعة اللأزمة للحديث عنهم ولم يمتلك كذلك الرئيس ونائبه الشجاعة للحديث عن أزمة المال التي يعيشها النادي مؤخراً فهذه الأزمة لها تأثيرات كبيرة على شكل ومردود الفريق الذي نفاجأ في كل يوم بغياب أحد أفراده سواء من الوطنيون أو الأجانب ومع ذلك يتحدثون عن ان لا أزمة مال وكل الأمور عال العال وأعتقد أن هذا السيناريو الباهت من المكابرة لم يفلح من قبل بعد ان سار عليه المجلس السابق، لكن الفرق فقط في ان المجلس السابق لم يتخذ من بعض المنابر واجهة لبيع الكلام لجهور النادي الذي لن يقبل اي تبريرات معاده ومكرر من ثنائي يتجمل على حقيقة الوضع المنهار الذي ينغمس فيه الأن المريخ بكل عنفوان ومع ذلك تتواصل رحلة الكلام وتتواصل رحلة بيع الأوهام من إداريون يتلاعبوا بالنار بعد ان قادوا المريخ بحلو الكلام لساحة تكتظ بالإخفاق وتتراقص بها كل ألوان وأشكال المفاجآت غير السعيدة.
وهج اخير
*لا أدري حقاً متى يستفيق هؤلاء هل ينتظرون رؤية المريخ يكابد ليجد له موطئ قدم من أجل المشاركة القارية، فنحن بما نشاهده الأن لن ننتظر سوى المزيد من الصدمات خاصة أننا نعلم ان الكلام الرنان والعاطفي لن يفيد المريخ في شي بل سيضاعف من ضياع هيبته وسيلهب ظهره بسياط الهزائم التي بتنا نخشاها من بغاث الطير كيف لا نخشاها والمريخ أمامنا يعاني الأمريين ليخرج بشباكه بأقل عدد من الأهداف كيف لا نخشاها والمريخ لا هم لرئيسه ونائبه سوى ان يحتفظ كليهما بالصورة الرائعة في أذهان عشاق النادي حتي وان كانت هذه الصورة المقلوبة على حساب المريخ الذي يمر بأسوأ فتراته ومع ذلك لا أحد من ثنائي الكلام المنمق يلتفت لهذا، فمن خلال متابعتي لحديث الرئيس ونائبه نخشى ان هذا الموسم سيحدث فيه السيناريو الأسوأ في عوالم النادي الكبير.
*مجلس التسير المكلف رغم الوقفة الكبيرة ورغم الدعم اللا محدود من الإعلام سواء كان مقرؤ أو مسموع(إذاعة هوى السودان) أو كان مرئي(بحث عن هدف) رغم كل هذا الدعم وكل هذا البراح يقود المريخ لهاوية سحيقة لن ينفع معها بيع الكلام أو الأوهام للجماهير، فمباراة هلال الأبيض هشمت التمثال الكاذب لهذه اللجنة ولم تكن مباراة هلال الأبيض لوحدها بل مباراة الخرطوم ومباراة الأمل والكثير من المواجهات التي أوضحت ان المريخ يمر بالسرعة القصوى لمحطات ساخنة من الإخفاق وتدني المستويات ومع ذلك كل ما أستطاع المجلس فعله هو خروجه للجمهور بكلام يراد من خلاله تجميل المحصلة الواضحة والتي لو أمتلك هذا المجلس المترهل الجرأة لسلم على وقعها المرير مفاتيح هذا النادي قبل ان نشهد نهاية مأساوية سيبقى حدوثها مسألة وقت طالما ان الرئيس ونائبه يعتقدان ان الهزيمة المذلة التي تلقيناها من أبناء الديسكو هزيمة عابرة.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : زاكي الدين
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019