• ×
الإثنين 2 أغسطس 2021 | 08-01-2021
محمد احمد سوقي

الدولة بكل أركانها تكرِّم المعلم محمد الشيخ في إحتفال كان لوحة وفاء وتقدير

محمد احمد سوقي

 2  0  1384
محمد احمد سوقي

لو كان محمد الشيخ بقدراته الادارية والقانونية ينتمي لأي دولة متطورة كروياً واقتصادياً لما نافسه أحد على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم
في مشهد من مشاهد الوفاء في أسمى صوره وأنبل معانيه وفي لحظة من لحظات التقدير والعرفان لمن أعطى الشعب والوطن بلا حدود عبر مسيرة امتدت لأكثر من 50 عاماً في هذه البرهة القليلة توقفت عجلة الزمن لتسجل وبمداد من نور في تاريخ الوطن حفل تكريم مجلس الوزراء للاستاذ محمد الشيخ مدني كواحد من أعظم المعلمين وأكثرهم كفاءة وقدرة على توصيل المعلومات للطلاب وأشدهم حرصاً على غرس القيم والمبادئ والأخلاقيات الفاضلة في الأجيال القادمة ليتخرج على يديه آلاف الطلاب الذين يحتل عدد كبير منهم اليوم مواقع قيادية في الدولة والمؤسسات والشركات والبنوك والمستشفيات في الداخل والخارج ومن بينهم القضاة والأطباء والمهندسين والاقتصاديين ويكفي ان الهرم الاقتصادي طه علي البشير الذي منحه رئيس الجمهورية نوط الجدارة تقديراً لدوره الكبير في دفع مسيرة الاقتصاد السوداني هو أحد طلابه بمدرسة حنتوب كما ان الفريق عويضة رئيس هيئة الأركان الأسبق وأحد قيادات الجيش المشهود لها بالكفاءة كان من طلاب الاستاذ محمد الشيخ بالمرحلة الثانوية التي اختاره الانجليز للعمل بها بعد فترة بسيطة من تخرجه منها بعد أن لمسوا فيه ذكاءً وقاداً ونبوغا مبكراً في مادة الرياضيات التي لم يتوقف عن تدريبها منذ ذلك الوقت وحتى الآن لأن التعليم هو المهنة التي يؤمن بأنه ينبغي ان يقدم فيها كل ما يملك من أجل الوطن الذي تشرب بحبه من الأسرة والخلاوي والأجواء الصوفية التي عاش فيها منذ نشأته الأولى.
وتكريم محمد الشيخ أمسية الثلاثاء بداره العامرة بالثورة كان حدثاً غير مسبوق بحضوره الأنيق من كل أطياف المجتمع وكلمات المتحدثين الأنيقة المفردات والعميقة المعاني عن دوره ورسالته التي أداها بأمانة ومسؤولية في المجالات التعليمية والسياسية والتنفيذية والرياضية والخيرية والأنسانية والذي توجه باكليل من الفخار والغار الحضور الباذخ للدولة بكل أركانها بقيادة نائب الرئيس حسبو والبروفيسور ابراهيم أحمد عمر رئيس المجلس الوطني واكثر من 40 وزيراً ومسئولاً رفيعاً بالدولة وعدد كبير من القيادات السياسية والرياضية والمجتمعية الذين جاءوا لتكريم المعلم والقائد الاستثنائي والوزير الذي ليس هو مثل بعض الوزراء الذين يأتون ويذهبون دون ان يتركوا وراءهم بصمة او انجازاً بل كان وزيراً مفكراً ومبدعاً أسهم بقدر كبير في نشر التعليم وتطويره وتجويده ويكفي انه صاحب فكرة المدارس النموذجية التي ضمت الطلاب اصحاب المجاميع العالية الذين تهيأت لهم الأجواء للنبوغ فدخلت أعداد كبيرة منهم للجامعات بنسبة عالية وأسهموا بعد تخرجهم في دفع مسيرة الوطن في مختلف المجالات.
ومحمد الشيخ الذي عمل في مجال التعليم لنصف قرن من الزمان لم يتوقف في محطة التعليم بل عمل في مجال الرياضة ادارياً بنادي النيل شندي والاتحادين العام والمحلي ورئيس للجنة الاستئنافات العليا لتي تقع على عاتقها مسئولية الفصل في كل الأحكام التي يصدرها الاتحاد في الشكاوى والقضايا لتجئ أحكامها في كل القضايا التي تعرض عليها مستندة على التطبيق العادل للقوانين دون مجاملة لأي جهة لأن اللجنة لا تصدر أي حكم الا اذا اطمأن ضميرها لعدالته وعدم وقوع ظلم على أية جهة ليؤكد محمد الشيخ عدالته ونزاهته التي لم تكن يوماً موضع شك رغم كل حملات الهجوم التي تعرض لها واتهمته زوراً وبهتاناً بالانحياز للمريخ الذي عشقه دون تطرف وأحبه دون عصبية وعمل من أجله دون تغول على حقوق الأندية الأخرى.
وأشهد أن محمد الشيخ المريخي الهوى والمزاج والمحسوب على النادي الأحمر كان قومياً في فكره ومواقفه وقراراته حيث قام بحكمته المعهودة ومعالجة أزمة البث التلفزيوني التي حرمت الملايين في كل أنحاء السودان من مشاهدة مباريات الممتاز التي تعتبر المتعة الوحيدة للجماهير وقسوتها التي تجاوزت اللحم للعظم كما عالج مشاكل الشغب بالاستادات لمعرفته بخطورتها على الأمنين السلمي والاجتماعي وأراح المواطنين وممتلكات الأندية اضافة لذلك فقد شارك في تعديل وصياغة القوانين منذ عشرات السنين وكان آخرها قانون الرياضة الجديد الذي واصل العمل فيه لاربع سنوات دون كلل أو ملل حتى لا يكون متضارباً مع دستور السودان وقوانين الفيفا اضافة لاغلاقه لكل الثغرات والتي تعرقل مسيرة النشاط الرياضي كما شارك محمد الشيخ مدني المريخي مرات عديدة في معالجة مشاكل الهلال وأزماته مثل مشكلة هيثم مصطفى التي كان حريصاً على الوصول بها لحلول ترضي كل الاطراف ليواصل هيثم مسيرته مع الهلال وهو الذي دافع عن شعاره بولاء منقطع النظير لأكثر من 17 عاماً كما كان لمحمد الشيخ مدني دوراً كبيراً في تأكيد شرعية مجلس البرير من خلال القراءة القانونية التي أكد فيها شرعية المجلس من شرعية القرارات لأنه من غير المعقول ان يكون المجلس شرعياً وقراراته باطلة ولأنه اذا كان المجلس في حالة غياب أربعة أعضاء بسبب السفر او المرض يستطيع ان يتخذ أخطر القرارات فكيف يكون غير قانوني في حالة استقالة أربعة اعضاء لينفي أبوالشيخ بتلك المواقف انحيازه للمريخ الذي من مصلحته عدم حل أزمة هيثم مصطفى الذي يسعى لتسجيله وعدم انهاء الأزمة القانونية للمجلس حتى لايتفرغ لإعداد الفريق وتجهيزه للمنافسات الداخلية والخارجية.
تحية لأخي وصديقي محمد الشيخ مدني في يوم تكريمه وهو الذي يعتبر علماً من أعلام الدولة وعلامة فارقة في مجالات العطاء المتجرد للشعب والوطن. ليس لأنه كان على درجة عالية من الكفاءة والذكاء والموضوعية والقدرة على ايجاد الحلول للمشاكل في مختلف المجالات ولكن لأنه كان مثالاً للأمانة والنزاهة والشفافية وطهارة اليد واللسان, وكان انموذجاً للجدية والانضباط بالعمل المتواصل لانجاز كل المهام والواجبات وكان رمزاً للأدب والاخلاق الفاضلة وحسن التعامل مع الناس بمختلف فئاتهم وشرائحهم وأوضاعهم وكان عنواناً للفهم المتقدم لكرة القدم التي لايعتبرها مجرد منافسة ومتعة ولكنها رسالة هدفها التربية والتعليم والانضباط وتوطيد علائق الاخوة والصداقة بين الرياضيين اضافة للدور الكبيرالذي يمكن أن تلعبه في توحيد صفوف الجماهير لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لخلق عالم جميل يقوم على الحب والمودة والترابط بعيداً عن الصراعات والحروب والمشاكل والأزمات.
فالتحية مرة أخرى لمحمد الشيخ في يوم تكريمه والذي لو وجد العشرات من أمثاله في الكفاءة والجدية والأمانة والتجرد في مراكز القرار لأصبح السودان من أكثر الدول الافريقية تطوراً ورخاءً وازدهاراً وأمناً وسلاماً ولو كان محمد الشيخ مدني بقدراته الادارية والقانونية الفذة من مواطني أي بلد متطور كروياً واقتصادياً لما نافسه أحد على رئاسة الاتحاد الدولي او جمهورية كرة القدم العالمية لأنه في تقديري يتفوق على كل رؤساء الاتحاد الدولي في العقود الماضية في كل شئ.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    عادل سليمان حسين 08-04-2016 03:0
    نعم أخى ( دسوقى ) لك وله ألتحية وألتقدير ، ومتعكما ألله بألصحة وألعافية وألسلام . أخوك عادل سليمان حسين ج: 0508123129 ألدمام .
  • #2
    محمد الفاتح عيد 08-04-2016 08:0
    التهنئة الحارة لأبن السودان وأبن دار جعل مدينة شندى الأستاذ/ محمدالشيخ مدنى، الذى عرفته وانا فى المدرسة الاهليه المتوسطة بشندى حينها كان محمد الشيخ استاذ رياضيات بمدرسة شندى الثانويةللبنات المجاورة لمدرستنا أذكر حينها حشمة الطالبات جميعهن يرتدين الثوب الابيض ومن تحته فستان باللون الازرق الفاتح وعرفته بسيرته الطيبة بنادى النيل شندى ومن تلاميزة فى الادارات الرياضية هو الاستاذ/ عصام الحاج عثمان مساعد رئيس نادى المريخ العاصمى وسكرتير نادى النيل سابقا وهو أيضا عمل استاذ للمرحلة المتوسطة بمدرسة الراحل المقيم عبد الكريم السيد رحمه الله.
    فالتحية والتقدير للابوالقوانين الاستاذ/ محمد الشيخ مدنى ابن شندى البار.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019